حقيقة تاريخنا

حقيقة تاريخنا

حقيقة تاريخنا

 عمان اليوم -

حقيقة تاريخنا

عماد الدين أديب

نحن أصحاب أكبر تاريخ معاصر مزور بعيد عن الحقائق!

علمونا أن العهد الملكى البائد كان أسوأ العهود التى انتشرت فيها ثلاثية الجهل والفقر والمرض!

هل هذا صحيح؟

تقول الإحصاءات إن سعر الدولار الأمريكى عام 1950 كان 35 قرشاً، وإن الجنيه الإسترلينى كان سعره 97 قرشاً، وإن الفرنك السويسرى كان سعره ثمانية قروش!

وكانت المصانع الإنجليزية فى مدينتى مانشستر سيتى ويوركشاير تعتمد على القطن المصرى فى الصناعة.

وفى زمن الجهل المزعوم ظهر طه حسين، وعباس العقاد، وسلامة موسى، ونجيب محفوظ، وبنت الشاطئ، ومحمد عبدالوهاب، وأم كلثوم، وبيرم التونسى، وزكريا أحمد، والشيخ محمد رفعت، والشيخ على عبدالرازق.

وفى عهد الفقر المزعوم، أقام طلعت باشا حرب 43 شركة أساسية فى جميع المجالات باستثمارات وطنية ما زالت تمثل قاعدة قوية للاقتصاد الوطنى حتى يومنا هذا.

وفى هذا العهد كان السائح المصرى هو أهم سائح فى لبنان، حتى إنهم يطلقون على العملة فى بلادهم لقب «المصارى» نسبة إلى المصريين.

وفى زمن كبت الحريات المزعوم كان لدى مصر أفضل دستور يعلى الحريات والقيم وهو دستور 1923 الذى كان ينافس نصوص وروح دستورى فرنسا وبلجيكا.

وفى زمن كبت الحريات المزعوم كان البرلمان يسحب الثقة من الحكومات ويسقطها الواحدة تلو الأخرى.

وفى هذا الزمن أيضاً رفض رئيس الحكومة طلباً للملك فاروق كى يسحب مبلغاً نقدياً على ذمة مخصصاته الملكية قبل أن يعرف أوجه صرفها، وكان الملك يريدها من أجل نفقات زفافه!

وفى هذا العهد خسر مرشح الملك فى انتخابات نادى الضباط أمام مرشح غير موالٍ له هو اللواء محمد نجيب!

وفى هذا العهد قام القضاء المصرى الشامخ بتبرئة أنور السادات، ومحمد إبراهيم كامل، وسعيد توفيق، وآخرين من تهمة قتل أحد عملاء الإنجليز رغم أن أركان الجريمة الجنائية كانت واضحة إلا أن وطنية القضاء غلبت على كل شىء آخر.

هذا لا يعنى أن البلاد لم تكن تعرف الفساد أو المحسوبية، أو أن النظام الملكى لم يكن لديه عيوب، ولكن الأهم أن الرقابة الشعبية كانت متوافرة، وحرية الصحافة كانت مؤثرة، وسلطة القضاء كانت حرة رغم الاحتلال، وأن سلطة البرلمان كانت فوق الجميع.

تلك هى الحقيقة كما أراها.

omantoday

GMT 09:28 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

حين يصبح الوعد عبئًا على صاحبه

GMT 09:26 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لم يشفع له فى شىء

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة تاريخنا حقيقة تاريخنا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon