محمد الخولي

محمد الخولي

محمد الخولي

 عمان اليوم -

محمد الخولي

مصطفى الفقي

إعلامى دولى كبير، واحد من كبار مترجمى «الأمم المتحدة» فى «نيويورك»، له تاريخ طويل فى الإعلام الوطنى والعمل السياسى وميادين الفكر والأدب والثقافة، إنه الأستاذ «محمد الخولى» الذى كان متحدثاً رسمياً باسم «المجلس الاستشارى» الذى كان يترأسه الراحل «منصور حسن» أثناء فترة الحكم العسكرى بعد «ثورة 25 يناير 2011» وقبل عام من حكم الإخوان الذى بدأ فى أواخر يونيو2012، إن «محمد الخولى» هو ظاهرة فريدة لا نكاد نجد لها نظيراً فى التاريخ الحديث لثقافتنا المعاصرة فهو أديب رفيع ومتحدث كبير وحكاء متميز يملك ناصيتى اللغتين العربية والإنجليزية، فضلاً عن روح الفنان لديه فهو خبير فى المقامات الموسيقية وصاحب صوت شجى إذا ما غنى أغانى «محمد عبدالوهاب» حتى يصيب القوم من الحضور درجة من الشجن لا تخطر على بال فهو أقرب إلى الشخصيات الموسوعية منه إلى المتخصص المحدود أو صاحب الرؤية الضيقة، أشعر بأسف أننى لم أعرفه مباشرة إلا منذ سنوات قليلة رغم أننى كنت أسمع عنه منذ ستينيات القرن الماضى عندما كان مذيعاً فى «صوت العرب»، نعم.
لقد التقيته أكثر من مرة فى أروقة الأمم المتحدة فى «نيويورك» وكان اللقاء عابراً لشواغله هناك وزياراتى المحدودة لمقر المنظمة الدولية الأولى، ولقد مضى الرجل فى حياته عبر رحلة مثيرة فيها من المعاناة والمتاعب والنجاحات والإخفاقات ما يصلح أن يكون قدوة للأجيال الجديدة، وهو مؤمن بزعامة «عبدالناصر» حتى النخاع لم يتحول عنها يوماً ولم يفرط فيها لحظة ولكنه أيضاً لم يرتزق بها ولم يساوم عليها، وأتذكر أثناء زيارة أخيرة إلى «تونس العاصمة» تحت مظلة «الصالون الثقافى العربى» الذى أنشأه ورعاه المفكر العراقى المرموق «د.قيس العزاوى» الذى رتب لنا لقاء هناك مع صديقه السيد «منصف المرزوقى» رئيس الجمهورية التونسية الذى دعا وفد الصالون إلى مائدة غذائه حيث بدأ السيد «المرزوقى» يتحدث وعندما جاءت إشادته بالرئيس الراحل «عبدالناصر» وتأثيره الفكرى والسياسى عليه وجدت فى عينى «محمد الخولى» بريقاً خاصاً ولمعاناً فريداً لأن هناك رئيسا حاليا لدولة عربية يشاركه المشاعر تجاه «عبدالناصر» صاحب الزعامة الفريدة فى تاريخنا القومى الحديث، ولقد عرف «محمد الخولى» الهجرتين معاً، «الهجرة الزمانية» بالارتباط بسنوات حكم «عبدالناصر» وعصره دون نكوص أو تراجع و«الهجرة المكانية» فقد عاش الرجل فى «العراق» و«الإمارات» و«ليبيا» و«الولايات المتحدة الأمريكية»، ومازال يواصل التدريس غير المتفرغ فى «المركز الدولى للغات والترجمة» «بالجزائر العاصمة» غير دول كثيرة سعى إليها أو سعت هى إليه، فالرجل قيمة نادرة وكفاءة عالية مع حضور قوى وحديث طلى وشخصية محببة، إن القيمة الإنسانية «لمحمد الخولى» لا تقل عن قيمته الفكرية والثقافية فهو بحق علامة متميزة بين الشخصيات المصرية المعروفة لأنه واسع الاطلاع دائم التجدد لا تتوقف قيمته عند حد معين فضلاً عن إلمامه بآخر التطورات فى المدارس الفكرية الحديثة مثلما هو شديد الاطلاع على التاريخ الحضارى للثقافتين العربية الإسلامية فى جانب والغربية المسيحية فى جانب آخر، فضلاً عن «الصندوق الأسود» الذى يحمله محتويا أسرار الحكم وخفايا السياسة التى عرفها من «الدهاليز» و«الكواليس» التى مر عليهما، ورغم أن الرجل حسن المعشر لين العريكة إلا أنه لا يخشى فى الحق لومة لائم ويعبر عن رأيه فى صراحة ووضوح حتى لو كان يسبح ضد التيار أو يغرد خارج السرب، كذلك فإن وجوده بيننا يجعله دُرة الحديث ومركز الحوار فهو إذا امتلك «الميكروفون» بين يديه لا يتركه لأن بينهما حب قديم منذ أن كان مذيعاً فى «صوت العرب»، ولقد تآمرنا عليه فى بعض لقاءات الصالون المتميز للصيدلى المتفتح «د.أحمد العزبى» فقررنا أن يدير «محمد الخولى» الحوارات حتى نضمن كبح جماحه دون الاسترسال فى الكلام أو الاستئثار بالحديث فإذا به يخطف الأضواء أيضاً بمداخلاته وتعليقاته بين كل متحدث وآخر مع رؤية نقدية واعية للآراء والأفكار التى يجرى تداولها على الساحة العربية والدولية، حفظ الله «محمد الخولى» وأمد فى عمره وعمرنا حتى نعوض فى صحبته ما ضاع منا فى سنوات الشتات واللهاث وراء لقمة العيش وتمثيل الوطن فى الخارج، إذ إن بلداً فيه أمثال «محمد الخولى» يجب أن يكون فخوراً متميزاً مرفوع الرأس لا ينكسر أبداً!

 

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد الخولي محمد الخولي



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon