اعترافات ومراجعات 94 زمالة الدراسة منى أبوالفضل نموذجًا

اعترافات ومراجعات (94).. زمالة الدراسة.. منى أبوالفضل نموذجًا

اعترافات ومراجعات (94).. زمالة الدراسة.. منى أبوالفضل نموذجًا

 عمان اليوم -

اعترافات ومراجعات 94 زمالة الدراسة منى أبوالفضل نموذجًا

بقلم:مصطفى الفقي

عندما التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام ١٩٦٢ بدأت التعرف على أبناء وبنات الدفعة، وكانوا نخبة منتقاة من بقايا الأرستقراطية المصرية حينذاك وأبناء وبنات الريف أيضًا. لقد كان المجموع الكلى خليطًا عربيًّا إفريقيًّا فى تألق مصرى يدعو إلى الانبهار، ولاحظت أن إحدى زميلاتنا المصريات لا تجيد الحديث باللغة العربية، ولكنها تتعامل معنا بلغة إنجليزية رفيعة، نحاول اللحاق بها.

حيث كان من الواضح أيضًا أن مستواها الثقافى والعلمى متميز، ومضت السنوات الأربع، ونحن نعلم أنها ابنة الدكتورة زهيرة عابدين، شقيقة الدكتورة فاطمة عابدين، وهما اسمان لامعان فى مجال الخدمة العامة والعمل التطوعى والنشاط الإنسانى، كما كان والدها أستاذًا مرموقًا فى فرع التحاليل الطبية، وهو الدكتور محمد عبدالمنعم أبوالفضل، وشاءت الأقدار أن أصل إلى لندن بعد ذلك بسنوات قليلة دبلوماسيًّا فى السفارة.

وطالبًا فى الجامعة للحصول على الدكتوراة فى العلوم السياسية، فوجدت أن زميلتى منى أبوالفضل قد سبقتنى إلى هناك بعام تقريبًا، وسجلت فى الدكتوراة عن إسماعيل صدقى، مع أستاذنا المشترك بكلية الدراسات الشرقية والإفريقية، «فاتكيوتيس»، الذى سجلت معه رسالتى عن (الأقباط فى السياسة المصرية.. مكرم عبيد نموذجًا)، وتوطدت علاقتى بزميلتى، التى كنت أعتبرها شقيقة لى وصديقة لزوجتى أيضًا لما تميزت به من حسن الخلق وسمو النفس وارتفاع المستوى الثقافى والفكرى مقارنة بالمستوى العام لمَن تخرجوا معنا فى جامعة القاهرة، ثم التحقوا بجامعة لندن لاستكمال دراساتهم العليا، وكانت الدكتورة منى منبعًا للثقافة الرفيعة والذكاء الملحوظ، مع مسحة تدين معتدل والتزام بتعاليم الإسلام الحنيف.

وحصلت هى على الدكتوراة فى دراستها حول شخصية إسماعيل صدقى باشا وفكره السياسى والاقتصادى، والذى كان يطلق عليه أعداؤه (نمر السياسة المصرية)، وهو صاحب الانقلاب على دستور ١٩٣٠، مؤسس حزب الشعب، الذى كان حزبًا كرتونيًّا لخدمة العرش وحلفائه والنَّيْل من الوفد وأنصاره. وأذكر أننى فى عام ١٩٧٥، وأنا أدخل مبنى الجامعة فى لندن، سعت إلىَّ زميلتى منى أبوالفضل مهرولة، وقالت إن الملك فيصل قد جرى اغتياله، منذ ساعات قليلة، فتشاركنا كالمعتاد فى تحليل الأحداث السياسية ودوافعها وفهم المشكلات ومخرجاتها، ومرت السنوات، ومضى كل واحدٍ منّا فى طريقه، بعد أن عادت منى أبوالفضل إلى جامعة القاهرة، وعدت أنا إلى موقعى فى الخارجية المصرية.

وقيل لى بعد ذلك بسنوات إنها تزوجت من أستاذ جامعى عراقى مرموق، ولكن الخبر المؤلم كان هو إبلاغى بوفاتها، وهى فى منتصف العمر، نجمة متألقة، عالِمة مصرية، ابنة مخلصة بارة للوطن، الذى يدور أبناؤه فى فلكه، مهما طال بهم البعاد، وامتدت بينهم المسافات. رحم الله منى أبوالفضل طيفًا راقيًا عبَر على حياة كل مَن التقى به أو تعرف عليه.

omantoday

GMT 10:43 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

بعد التلال الجبال

GMT 10:41 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ابن بخيت وموت السوشيال ميديا!

GMT 10:40 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

قليل من الصراحة مفيد في لبنان هذه الأيام

GMT 10:39 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

نزع سلاح الميليشيات أكثر من إجراء أمني

GMT 10:38 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ممتهنو العناد على حساب العباد

GMT 10:37 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لولا مجلس التعاون الخليجي

GMT 10:35 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

التاريخ يكتبه المنتصرون وينسجونه أيضاً

GMT 10:34 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

عارضات أقدام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 94 زمالة الدراسة منى أبوالفضل نموذجًا اعترافات ومراجعات 94 زمالة الدراسة منى أبوالفضل نموذجًا



هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon