أسئلة شرم الشيخ

أسئلة شرم الشيخ

أسئلة شرم الشيخ

 عمان اليوم -

أسئلة شرم الشيخ

بقلم : عمرو الشوبكي

طرح المؤتمر الوطنى الأول للشباب فى شرم الشيخ تساؤلات أكثر مما قدم إجابات، بعضها كان فى المساحة الخطأ، وسيؤدى الإصرار عليها إلى إعادة إنتاج نفس المشاهد الكارثية التى أعقبت ثورة يناير وأوصلت البلاد لأوضاع سياسية وأمنية سيئة.

أول هذه التساؤلات يتعلق بحضور المؤتمر أو مقاطعته، فهو ليس فى ذاته فعلا نضاليا أو سياسيا يستحق الخلاف أو المزايدة، فهناك من حضر لأنه اعتاد أن يحضر وأن يؤيد أى حكم أو رئيس، وهناك من حضر بحكم وظيفته المهنية أو وضعه السياسى والحزبى أو انتمائه الشبابى بحياد كامل، لأنه مقتنع بضرورة الحضور، وهناك من عارض لأنه لم يُدعَ للمؤتمر، وهناك من عارض لأنه على ضوء شواهد سابقة اعتبر أن المؤتمر لن يقدم جديدا وهو أقرب إلى اللقطة السياسية التى تنتهى بانتهاء أعماله.

إن الهجوم الذى تعرض له بعض من حضروا المؤتمر ووصف بعضهم بأنهم باعوا الثورة وتحالفوا مع النظام سيعقّد مشاكل البلد وسيضعف (حتى لا نقول ينهى) من فرص بناء بديل مدنى ديمقراطى يعتمد بشكل أساسى على الشباب، لأن الحضور والمشاركة والتفاعل من بدهيات أى عمل سياسى أو نقابى أو مهنى حتى لو فشل المؤتمر.

أما السؤال الثانى فيتعلق باستمرار نفس طريقة معارضة «الجيتو» التى لا يمكنها إدارة كشك سجائر، لا أن تبنى بلدا، فمن أراد أن يرفض نتائج المؤتمر فهذا حقه، ومن شكك على ضوء شواهد سابقة فى إمكانية تنفيذ الوعود التى خرجت بخصوص الإفراج عن الشباب المحبوس أيضا مفهوم، إنما اعتبار من شارك خائنا ومن قاطع بطلا خيبة ثقيلة تُذكرنا بخطاب أهل الطبل والزمر من مؤيدى الحكم الذين يعتبرون نقد السلطة مؤامرة لهدم الدولة، وهنا التفكير الأحادى واحد.

أما التساؤل الثالث فيتعلق بانحياز السلطة عمليا، حتى لو رفعت شعارات الحياد، إلى صور صارخة من انتهاك القانون طالما أتت من المؤيدين المهللين، فمقبول تماما ومرحب به أن يقوم الإعلام المؤيد بالتحريض على القتل، أو كما قال أحد أهم رموزه إنه سيحمل سلاحا آليا ولن يطلب ترخيصه من الداخلية رغم أنف القانون والداخلية (عادى جدا لأنه من المحصنين)، وإذا قام أحد رموز البلطجة بشتم كل نساء مصر ورجالها وتهديد الجميع والهجوم على أعلى سلطة قضائية، فالجميع متيقنون أنه لن يحاسب، لأنه مؤيد، ويقدم خدمات تراها أجهزة الدولة «جليلة».

الفارق واضح فى التعامل مع من وصفهم الرئيس فى تعليقه على كلام د. أسامة الغزالى حرب (وأيضا الحديث الواضح والشجاع لمحمد عبدالعزيز فى جلسته الثانية، وأيضا كلام أميرة العادلى التى تستحق التحية، خاصة أنه لأول مرة يسمع بها الكثيرون ومنهم كاتب هذه السطور)، بأن لا أحد يحب أن يرى أبناءه فى السجون، فى حين أن الواقع العملى يقول إن هناك مئات من «أبنائه» فى السجون على ذمة قضايا رأى أو مخالفة لقانون التظاهر لمدد فاقت فى بعض الأحيان العامين.

يجب ألا يعتبر بعض الشباب المعارض أنهم انتصروا لأن المؤتمر فشل، فالفشل أو النجاح لا يدين من شاركوا، إنما يسجل نقطة فى صالح خطاب الإصلاح والتغيير، فى معركة طويلة نكرر للمرة الألف أنها لن تُحسم بالضربة القاضية.

أسئلة شرم الشيخ كثيرة، وهى تعكس أزمة فى الحكم وأزمة فى المعارضة، وأن الصوت الاحتجاجى لن يبنى بلدا ولن يقدم بديلا، فى حين أن من شارك وقال كلاما نقديا يرضى ضميره ومتسقا مع قناعته فهؤلاء يستحقون التحية بصرف النظر عن نجاح المؤتمر أو فشله.

omantoday

GMT 10:33 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

إسرائيل و«حزب الله»... التدمير المتواصل

GMT 10:32 2024 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

أقصى اليمين القادم

GMT 19:24 2024 الأحد ,19 أيار / مايو

شعار حماية المدنيين

GMT 10:07 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 11:09 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة شرم الشيخ أسئلة شرم الشيخ



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon