حق الرشوة

حق الرشوة !

حق الرشوة !

 عمان اليوم -

حق الرشوة

صلاح منتصر

 انشغلنا كثيرا بقضايا أقحمناها فى الدين مثل ارضاع الكبير ودخول الحمام بالقدم اليسرى والثعبان الأقرع ، وغيرها مما لا علاقة له بمعاملات الناس التى هى الأساس فى صحيح الدين ، لدرجة أننا أصبحنا فى حاجة شديدة الى مايعيد تصحيح معرفتنا عن موضوع مثل «الرشوة» التى انتشرت فى حياتنا ولكن بمفاهيم مختلفة تماما عما يجب .

ذلك أن الاسم وهو «الرشوة» أصبحت له أسماء أخرى عديدة مثل اكرامية، وهدية، ومنحة ، وعمولة ، ومحبة ، وكوباية شاى، ورزق ماتقولش لأ ، وغيرها من الأسماء التى تهدف الى تبرير الفعل ومنحه الشرعية التى أصبحت تجعل الرشوة عملا عاديا بل «واجبا مشروعا» يمارسه الملايين اما دافعين أو قابضين لها . وأخطر من ذلك أن طلب الرشوة وهو الاسم الصحيح لها مهما تكن الأسماء الأخرى التى «تدللها» أصبح عاليا ومسموعا ، ولدرجة أن من يشكو الى مسئول كبير عن المعاناة التى يعانيها فى الجهاز الذى يرأسه المسئول يكون رده : أصلك ماشخللتش جيبك !

والغريب أن هذا يحدث فى دولة لا تنافسها دولة أخرى فى عدد المصلين الذين يملأون المساجد والكنائس وعدد الذين اعتمروا وحجوا ويذكرون الله كثيرا، مما يجعلنا أمام تحول غريب فى عقيدة البعض بمظنة أن الرشوة بالفعل لم تعد رشوة ، وانما هى حق مشروع يعوض الموظف أو الأمين أو الحاجب أو.. أو.. عن الأجر الحقيقى الذى كان يجب أن يحصل عليه .

وما هو حادث اليوم أن كلمة «الفساد» أصبحت تعنى فقط الحيتان ، على أساس أنهم يتقاضون الرشوة باسمها الحقيقى «رشوة» رغم أن عملياتهم وتعاملاتهم محدودة ، بينما تعاملات الأسماك اللامحدودة التى تجرى كل يوم مع الملايين فى الشارع وفى المصالح وفى مختلف الأجهزة الحكومية ، لا تسمع فيها كلمة «رشوة» ، وانما كل الأسماء الأخرى التى أشرت اليها . أخشى أن يكون الوقت فات وأصبح مستحيلا فرملة عجلات الفساد !

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حق الرشوة حق الرشوة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon