إفلاس فى دافوس

إفلاس فى دافوس

إفلاس فى دافوس

 عمان اليوم -

إفلاس فى دافوس

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

بدت نخبة العالم التى تتصدر المنتدى الاقتصادى العالمى دافوس منذ تأسيسه حائرة فى اجتماعه الأخير (من الثلاثاء إلى الجمعة الماضى)، وتعانى إفلاساً يصعب إخفاؤه، وهى مصدومة من تحولات لم تتوقعها.

يتبنى هذا المنتدى اتجاهات القوى التى دفعت نحو عولمة غير عادلة فى العقود الأخيرة، ويعبر عن أفكارها النيوليبرالية من تحرير التجارة وفتح الأبواب أمام الشركات الكبرى العابرة للقارات إلى الاستهانة بتوسع التفاوت الاجتماعى وازدياد الفقر والتهميش فى العالم.ربما تصورت تلك النخبة، التى تضم مسئولين ورجال أعمال وتجارة، وأهل فكر يُنَّظرون لهم، أن مفاجأة خروج بريطانيا. من الاتحاد الأوروبى بموجب استفتاء يونيو الماضى تمثل حالة استثنائية، رغم أن رفض العولمة كان شعاراً رئيسياً فى حملة الداعين إلى البريكزيت.

كانت نخبة دافوس مبتهجة حينئذ بالمؤشرات الدالة على تحقيق تقدم نحو تعافى الاقتصاد العالمى من تداعيات أزمة 2008. وربما كانت تتطلع إلى مزيد من التحسن الاقتصادى بمعاييرها التى تُركَّز على انتعاش أسواق المال والأسهم، وتنامى أرباح الشركات والمصارف الكبرى، عندما صدقها نتيجة الاستفتاء على الإصلاح الدستورى فى إيطاليا الشهر الماضى، وتفوق رافضو العولمة غير العادلة مرة أخرى، ثم نزل عليها نبأ فوز دونالد ترامب فى الانتخابات الأمريكية كالصاعقة. كان شبح ترامب مخيماً على المنتدى فى هذا الاجتماع, اذ تخشى نخبته الآثار التى ستترتب على تحول متوقع في السياسة الأمريكية تجاه تحرير التجارة ولكن ترامب ليس آخر المطاف فى متاعب نخبة دافوس التى ينتابها قلق مما يمكن أن تسفر عنه انتخابات ستجرى خلال شهور فى هولندا وفرنسا، ثم فى ألمانيا، وربما ايضاً فى إيطاليا. وهكذا أصبح على نخبة دافوس أن تواجه الحقيقة التى لم يعد ممكناً تزييفها، وهى أنها أفلست وفشل رهانها على أن يظل العالم ساكناً إزاء استهانتها بآلام الخاسرين من العولمة على طريقتها، واستهتارها بأهمية وضع حد للتفاوت الاجتماعى الذى تجاوز الخيال.

فمن ذا الذى كان يتخيل أن يملك 1% من البشر ثروات تفوق كل ما لدى 99% منهم، وأن يستحوذ 8 أشخاص حصراً على أكثر من كل ما يملكه نصف سكان الكوكب تقريباً حسب التقرير الصادر قيل أيام عن منظمة أوكسفام الدولية المتخصصة في مواجهة الفقر!!

المصدر : صحيفة الاهرام

 

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفلاس فى دافوس إفلاس فى دافوس



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon