الأمية الجديدة

الأمية الجديدة!

الأمية الجديدة!

 عمان اليوم -

الأمية الجديدة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

محو أمية أى إنسان هدف مهم فى حد ذاته. ولكنه وسيلة فى الوقت نفسه إلى ما هو أكثر أهمية لأن الإلمام بالقراءة والكتابة هو بداية الطريق إلى معرفة تتراكم لديه على مدى حياته.

ولذلك فالمفترض منطقياً أن تزداد المعرفة فى المجتمع، ويتوسع نطاق الإبداع والابتكار، وتقديم أفكار جديدة كلما تناقصت الأمية فيه. لكن هذه المعادلة البسيطة لم تتحقق فى مصر التى قدمت فى العقود الأخيرة معادلة معكوسة مفادها أنه كلما تناقصت الأمية قلت المعرفة، وازداد الفقر المعرفى فى المجتمع.

فالثابت أن نسبة الأمية فى مصر آخذة فى التناقص وفق بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء. وقد ذكرَّنا الجهاز قبل أيام، وبمناسبة اليوم العالمى لمحو الأمية، بأن تقدير معدلات الأمية، حسب بيانات بحث القوى العاملة عام 2015 تشير إلى انخفاضها بنسبة نحو 9% مقارنة بما كانت عليه فى التعداد الشامل للسكان الذى أجراه عام 2006 «من 29.7% وفق تعداد عام 2016 إلى 20.9%»0 وسيكون لدينا تقدير أكثر دقة فى التعداد الشامل الجديد الذى يُجرى كل عشر سنوات.

غير أن هذا التطور الإيجابى لم ينتج الأثر الذى يُفترض أن يترتب عليه، وهو تحسن حالة المعرفة فى المجتمع، بل حدث العكس لأسباب عدة منها مثالاً لا حصراً أن هناك عوامل أخرى للارتقاء المعرفى إلى جانب محو الأمية الأبجدية. وهذا فضلاً عن أن المستوى العام للتعليم يتدهور بمعدلات ربما تكون قريبة من تلك التى تتحسن بها حالة الإلمام بالقراءة والكتابة.

ولذلك نجد فى كثير من الأحيان أن هذا الإلمام لا يكون كاملاً، حيث أصبح كثير من تلاميذ المدارس الإعدادية، ناهيك عمن تسربوا من التعليم الابتدائى، غير قادرين على كتابة جملة واحدة صحيحة املائياً وليس فقط لغوياً، أو قراءة بضع سطور دون أن يتعثروا ويخطئوا.

والحال أن قيمة الإلمام بالقراءة والكتابة تقل حين يتدهور مستوى التعليم ويندر الاهتمام بالبحث العلمى، فتضعف فرصة استفادة المجتمع من تراجع معدلات الأمية الأبجدية، وهذا يفسر لماذا كانت الحالة المعرفية فى مجتمعنا أفضل فى الرُبعين الثانى والثالث من القرن الماضى، رغم أن معدلات الأمية الأبجدية كانت أكثر بكثير مما صارت عليه الآن.

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمية الجديدة الأمية الجديدة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 16:49 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان

GMT 23:24 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

أجمل دعاء قصير للهداية وذهاب الحزن والهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon