ضرب يضرب ضرباً

ضرب... يضرب ضرباً

ضرب... يضرب ضرباً

 عمان اليوم -

ضرب يضرب ضرباً

بقلم:سمير عطا الله

أخصب تاريخ هو الذي لا نزال نعيش فيه. ومن عادة الكتّاب أن يعودوا إلى المراحل التي مرت بهم يتأملونها، ومن ثم يمضون في تقييمها عن بعد.

بعضهم يشعر بالحنين إلى ما سبق، وبعضهم الآخر ينهار نقداً، والبعض الثالث يغرق في الندم. يعيش الزملاء المصريون مثل هذه الحالة أكثر من سواهم، بسبب حجم بلدهم وكثرة تاريخه وألق زعاماته، سواء أحبوا الزعيم، أو عارضوه، أو عاشوا الحالتين معاً. كانت المرحلة الناصرية أشد المراحل التاريخية حماسةً وولاءً، ثم جاءت المرحلة الساداتيّة، وكان الرئيس السّادات الأقل شعبية والأكثر تعرضاً للنقد، وأحياناً للسّخرية الحادة، وبعد مرور عقود على العهدين انقلبت الآراء، ونسي كثيرون عبد الناصر، بينما اعتذر كثيرون من السّادات بطريقة عاطفية وندمٍ شديدٍ.

أكثر ما يؤخذ على الناصريّة، بالطبع، كان ما عرف بمرحلة أحمد سعيد، وما رافق تعامله المؤسف مع النكسة. شارك صاحب «صوت العرب» في العصر الخطابي صحافيُّون وسياسيُّون كثيرون، ولا شك أنهم، وخصوصاً أحمد سعيد، كانوا صادقين في مشاعرهم وقناعاتهم. وكانت مسؤوليتهم أقل من سواهم، لأن القرار السياسي، أو العسكري، كان عند السياسيّين وليس عندهم.

ما لا يغيب عن الذاكرة هو موجة التنوُّع في المدائح، والغلو في التعبير عن موقف وطنيّ شاء الحظ أن يصاغ بالنكسة أو الصدمة. قرأنا وحفظنا أقوالاً كثيرة من تلك الأيام. أعطى الشعراء أفضل ما لديهم، وكذلك الكتّاب. ولحق بهم طبعاً السادة الملحّنون. وغمر المطربون عواطفنا تتقدمهم كوكب الشرق السّيدة أم كلثوم «السّت»، كما دخلت التاريخ المصري والعربي، فيما أستعيدُ بعض ما كتب آنذاك من حماس سطحيٍ لا يصدق، وقعت على ثلاثة عمالقة؛ الشّاعر الأبنودي والملحِّن محمد الموجي وسيّد الطرب والشجا عبد الحليم حافظ. إلى جنابكم ما كتب وما لحّن وما غُنّيَ:

«اضرب... اضرب.... اضرب اضرب... اضرب/ لأجل الصغار اضرب/ لأجل الكبار. اضرب/ لأجل النهار اضرب/ لأجل البلاد اضرب/ لأجل العباد اضرب/ لأجل الولاد اضرب/ لأجل البنات والأمهات...».

ينبئنا النصر أعلاه بما يحدث للبشر في الفيضانات العاطفية، فلا يعود مهماً عند الناس ماذا يمكن أن يقولوا أو أن ينقذوا، فالجميع في نهر متدفقٍ واحد. وهكذا نرى أن ثلاثة عمالقة شاركوا في إلحاق الإسفاف، بما هو موضع الاعتزاز، عملاق في الشعر، وعملاق في الموسيقى، وعندليب الغناء في الجنّة.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرب يضرب ضرباً ضرب يضرب ضرباً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon