بوتين و«المعلم»

بوتين و«المعلم»

بوتين و«المعلم»

 عمان اليوم -

بوتين و«المعلم»

بقلم:سمير عطا الله

عثر فلاديمير بوتين في بدايات حكمه على حليف غير متوقع على الإطلاق، ألكسندر سولجنتسين، الذي كرَّس حياته في السجن، وفي المنفى، وفي المنسى، لمحاربة الستالينية. وعندما بلغ الكاتب التاسعة والثمانين، زاره الزعيم الروسي في منزله (2007)، ومنحه وسام العمل الإنساني. يتذكر المرء الآن أن المعارض السوفياتي الأشهر التقى بوتين في النظرة الازدرائية لأوكرانيا.

بعد انهيار الاتحاد السوفياتي بعامين (1994) هاجم سولجنتسين زعماء أوكرانيا الذين عارضوا الشيوعية بقوة في الماضي، والآن يقبلون الحدود الكاذبة التي وضعها لينين، بما فيها القرم، التي قدمها الطاغية الصغير نيكيتا خروشوف لأوكرانيا. طبعاً سوف نتذكر أيضاً أن أولى الاستعادات إلى أحضان روسيا الأم، كانت جزيرة القرم. وفي أول لقاء له مع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، خاطبه قائلاً: «يجب أن تفهم يا جورج أن أوكرانيا ليست حتى وطناً». عند إعلان الحرب على أوكرانيا، قال بوتين: «إن أوكرانيا الحديثة مولودة روسيَّة كلياً، وبالتحديد من صنع روسيا البلشفية والشيوعية».

لم يتردد بوتين في امتداح دور ستالين في الحرب العالمية، مهملاً تماماً أن سولجنتسين كرّس حياته لتدمير صورة الزعيم المولود في جورجيا، أي خارج روسيا التي تتذكر في حدّة زعماءها «الغرباء». وفي سبيل نظرته إلى البلد الأم تخلّى ببساطة عن بعض جمهوريات الاتحاد السوفياتي، وقاتل، ولا يزال، لاستعادة الجمهوريات والمقاطعات «المفعمة» بالروح الروسية الحقيقية.

هذه تأتي أوكرانيا في طليعتها. وقد ورد الحنين إليها في أشهر كتبه «أرخبيل الغولاق»، مستعيداً القرون التي كان فيها الشعبان الروسي والأوكراني يتشاركان «نفس العادات واللغة والطعام». وقال يومها في حرقة واضحة: «فليجربوا الانفصال... إنه ليس حلاً. لكن فليجربوه، فسوف يعودون إلى روسيا في نهاية المطاف».

نظن في متابعة القضية الأوكرانية أن بوتين تذكّر وجودها قبل الحرب بقليل. لكنه في عام 2009، أي بعد وفات سولجنتسين بعام، قام بزيارة موفقة في موسكو، وألقى كلمة قال فيها: «إن أوكرانيا هي روسيا الصغرى ولا شأن لأحد بينها وبين روسيا الكبرى».

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين و«المعلم» بوتين و«المعلم»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon