دمامة الشقيقة

دمامة الشقيقة

دمامة الشقيقة

 عمان اليوم -

دمامة الشقيقة

بقلم:سمير عطا الله

كان اسمه يوهان فولفغانغ فون غوته، وأصبح يعرف باسم «غوته» وحده، شاعر الألمانية. كما شكسبير شاعر الإنجليزية، كما سرفنتس شاعر الإسبانية، كما هيغو شاعر فرنسا. أو كما أن «المتنبي» صار لقبه هو اسمه أسطورة الشعر، ولم يعد أحد يهتم بمعرفة اسمه الأصلي.

خلافاً لعمالقة الشعر الغربي الذين لم يتركوا أي أعمال نثرية، أو مذكرات شخصية، وضع شاعر ألمانيا سيرته في 3 أجزاء، ونحو 1500 صفحة. لم يترك شيئاً من دون تدوين. نزهة على البحيرة، تم تدوينها. رحلة على النهر مع الأصحاب، دونت مع أسمائهم جميعاً. قطاف العنب في الأرض التي استأجرها والده، تم التدوين بالتفاصيل وطعم العنب، ولونه.

هل هناك أي قيمة أدبية لكل ذلك الآن؟ لا أدري. ربما فقط عند أهل الاختصاص. ولكن من بين آلاف الصفحات ترتسم صورة عامة لأدباء وشعراء الماضي في أوروبا. الشاعر الضعيف الذي سوف يصبح ذات يوم أشهر من بلده ولغته، لكنه في شبابه إنسان ضعيف يعشق فتاة بسيطة لا يجرؤ على مكاشفتها بالأمر. إنها الحب الأول الذي يتكرر عند جميع شعراء العالم. وعند الناس العاديين أيضاً. لكن هؤلاء لا نعرف عنهم لأنهم لم يتركوا لواعجهم، لا في ديوان، ولا معلقة.

القيمة البارزة في مذكرات غوته هي الصدق. ففي طيات السرد المطول، نحن دائماً نعرض الأشياء كما هي. ورغم غزارة النص وكثافته. فإن الدراما أو المفاجأة فيه نادرة.

من حيث المبدأ كان يجب أن تكون حياة غوته الأرستقراطية والمريحة خالية من أي هموم. لكنه يستوقفنا فجأة ليتحدث عن مأساة شقيقته، التي يصف ملامحها بأنها دميمة ومنفرة، تتعلّق به هذه الأخت لأنها لا تجد من يتفهّمها سواه. ويشعر هو بمسؤولية هائلة من كونه لا يستطيع أن يعثر لها على رفاق، أو خصوصاً، على شاب يتقدم منها. يقول بصراحته المطلقة «وكانت كل فتاة تقريباً تجد صديقاً، إلّا هي، إذ بقيت بغير نصف آخر، ولإن كان مظهرها منفراً بالطبع إلى حد ما. فقد كان باطنها (أيضاً) يحدث أثراً رافضاً أكثر منه جواباً. وكانت تشعر بذلك شعوراً حياً، ولم تكن تكتمه عني، وكان تعلقها بي يزداد باطراد»، إلى أن يبلّغنا شاعر الألمانية، فيما بعد، أنه كان يجد بعض التعزية المعنوية في رفقة شقيقته، لأن ذلك حدث في المرحلة التي كان عليه أن يتحمل فراغ حبه الأول.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمامة الشقيقة دمامة الشقيقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon