كالكوتا

كالكوتا

كالكوتا

 عمان اليوم -

كالكوتا

بقلم:سمير عطا الله

للحروب قاعدةٌ لا تتغير تقريباً مهما تغير عليها الزمان.

دائماً يعرف الناس متى تبدأ، وأبداً لا يعرفون متى تنتهي. ويغرق الجميع في دوامة من التكهنات والتوقعات، وتظل جميعها دون نهاية. هذا القرن شهد مثالاً يشبه مثال الحرب العالمية الأولى، أو الحروب الهيلينية في اليونان، أو حروب روما. وليس مهماً إلى أي مدىً تطورت وسائل الحرب أو ملأت السماوات والمحيطات والصحارى.

العام الماضي عقد بنيامين نتنياهو اجتماعاً مع قادته العسكريين في الجبهة الشمالية؛ وجَّه في نهايته تحذيراً إلى «حزب الله»، قال فيه: «إذا بدأتم حرباً شاملة، فإن إسرائيل سوف تحوّل لبنان إلى غزة أخرى». لا شكَّ في أنه رجل يحترم وعوده ووعيده.

فمنذ 20 سبتمبر (أيلول) الماضي إلى الآن خاض نتنياهو حرباً يفوقُ عدد قتلاها أي حرب أخرى في المدة نفسها. لكنها تتميز بأنها أشد شراسةً وحقداً وازدراءً للعالم الذي نعيش فيه، وكلما خُيِّلَ إلينا أنها مجرد جولة من الغارات الرهيبة، وبعدها ننتقل إلى هدنة أو هدوء، انفتحت الأبواب الجهنمية على فصول جديدة من حرب لم يعد يعرف أحدٌ متى وكيف يمكن أن تتوقف.

بدأ فلاديمير بوتين الحرب على أوكرانيا بعدما أقنعه قادته العسكريون بأن حسمها لن يستغرق أكثر من أسبوعين. وها هي بعد عامين تزداد حدةً وتوسعاً وشراسةً في الضحايا والخسائر.

وإذا أخذنا بالقاعدة النسبية لمشردي لبنان، وجدنا أنهم لا يقلون عدداً؛ وهم يملأون السيارات والخيام والطرقات العارية، في مشهدٍ أشدّ وحشة ووحشية من سائر الحروب.

لقد قال نتنياهو وهو يعلن حربه إنها ستكون «محدودةً ومرسومة وواضحة الأهداف». وها نحن نراها كل يوم تزداد انفلاشاً وانفلاتاً، وتتغير أهدافها وتتوسع سبلها. ولأول مرة منذ ثمانية عشر عاماً يعود الإسرائيليون إلى الأرض اللبنانية بحثاً عن أهدافٍ تتغير كل يوم.

الذي لم يعلنه نتنياهو مع إعلان الحرب؛ أنها سوف تختلف كلياً عن سابقاتها بالأسماء الكبيرة التي سوف تحملها.

وما خطر على بال أحدهم أن أهم الضحايا سوف يكون زعيم محور الممانعة، وأن استمرار المعارك والقصف والعسف العسكري، سيَحول حتى دون تشييع حسن نصر الله. متى إذن تنتهي هذه الحرب؟

الجواب هو أنها سوف تنتهي مع «حرب البوير»، أو الحرب العالمية الثانية، أو فيتنام، أو حتى الحرب الكورية. فالقاعدة لن تتغير. ويتوقع الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط أن تستمر عامين على الأقل. غير أن الثابت هو أنها دخلت مرحلة الرتابة، والقتل المجنون، وتحولت جثث النساء والأطفال إلى مجرد أرقام وإحصاءات. وأخذ الناس يحولون مآسيهم إلى نكاتٍ جارحة.

أحد الزملاء اتصل من بيروت بصديقٍ له قائلاً: أخاطبك من كالكوتا.

وكان يقصد بذلك شارع الحمراء... ذات يوم كان علامة الأناقة والجمال في مدينة بيروت.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كالكوتا كالكوتا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon