لبنان القول ما قالت «ندى» الجميلة

لبنان... القول ما قالت «ندى» الجميلة!

لبنان... القول ما قالت «ندى» الجميلة!

 عمان اليوم -

لبنان القول ما قالت «ندى» الجميلة

بقلم:مشاري الذايدي

ندى كوسا شابّة لبنانية ومعالجة نفسية تنثر حكايتُها بعض نسائم الأمل ومحبّة الحياة، فهي قد ظفرت بلقب ملكة جمال لبنان، وسافرت إلى المكسيك للمشاركة في مسابقة ملكة جمال الكون؛ سافرت من مطار الحريري ببيروت، وعلى مسافة قصيرة من المطار، الضاحية وجوارها ودخان وحرائق الحرب تشتعل فيها!

في قطعة جميلة كتبت سناء الخوري في «بي بي سي» عن حكاية الشابّة، الشمالية، الجميلة، ندى.

تقول إنه حين فازت ندى بلقب ملكة جمال لبنان في يوليو (تمّوز) الماضي، عمّت الاحتفالات قريتها والقرى المجاورة، واستقبلها الناس هناك بنثر الورود وقرع الطبول وعزف المزامير، وحملوها على الأكتاف، وفُتحت لها صالات الكنائس.

هل الانهماك في المناسبات والفعاليات «الفرائحية» هو نوع شاطح من الترف ومحاكاة المدن الفرنسية والإيطالية الهادئة الرائقة المنشغلة بالموضة وعالم الجمال؟!

هل الانهماك بمثل هذا في لبنان الغارق في حرائق الحرب أمرٌ رشيدٌ وفعلٌ حميدٌ؟!

الأرقام اللبنانية لحصاد الحرب مخيفة كئيبة، منها نزوح أكثر من 1.2 مليون إنسان، كثير منهم ينام في العراء، ناهيك عن آلاف القتلى والجرحى، ومصير بلد في مهبّ الريح.

المقولة المعتادة عند اللبنانيين، وجيرانهم، أن اللبناني «بيعرف يعيش وينبسط في عزّ دين الحرب» فهو بطبيعته محبٌّ للحياة، أو «عييّش»، كما يُقال بالدارجة اللبنانية، لكن هناك من يرى في الأمر صورة أخرى، فهي دليل - رغم صغر مساحة لبنان وقلّة سكّانه - على أن هناك أكثر من لبنان في لبنان... هناك لبنانات كثيرة!

كل لبنان من هذه اللبنانات يعيش عالمه الموازي الخاص، ولا علاقة له باللبنان الآخر، إلا إذا أُجبر أحد منهم على التقاطع مع الآخر، مثل إغلاق المطار، أو المعابر، هنا يشعر اللبنان «العييّش» بضرر مباشر عليه... مثلاً.

تقول الشابّة الجميلة ندى، وهي كما أشار التقرير معالجة نفسية: «الصمود سيف ذو حدّين، فمن جهة، يدلّ على أننا نبقى قادرين على أي شيء قد يحصل لنا، وذلك أمر جميل جداً. ولكن في المقابل، الصمود قد يعني أن نفرط في تأقلمنا مع الواقع، ونتوقّف عن بذل أي جهد لتحسينه، وذلك ما نسميه في علم النفس (الاستسلام المكتسب)، وذلك مؤذٍ على المدى البعيد».

أجدني أتفق مع هذا الجواب الجميل في شِقّه الأخير، وهو أن إشغال النفس بمباهج برّاقة قد يكون ليس من باب الصمود وحب الحياة، بقدر ما هو اختراع طرق للتصالح مع الواقع التعيس، وعدم السعي الجادّ لتغييره.

الواقع يقول إن لبنان اليوم في مهبّ العواصف، ودولته بلا حول ولا طول... لأن الدولة تنازلت لصالح الميليشيا.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان القول ما قالت «ندى» الجميلة لبنان القول ما قالت «ندى» الجميلة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon