أوقفوا تعليم الأدب والتاريخ وكفاية حفظ

أوقفوا تعليم الأدب والتاريخ وكفاية حفظ!

أوقفوا تعليم الأدب والتاريخ وكفاية حفظ!

 عمان اليوم -

أوقفوا تعليم الأدب والتاريخ وكفاية حفظ

بقلم:مشاري الذايدي

مسألة التعليم في العالم العربي، لم ولن تنتهي، بالماضي والحاضر، والمستقبل القريب وليس البعيد، إن شاء الله!

مؤخراً علّق مذيعٌ مصري تامر أمين في برنامجه على قناة «النهار» المصرية، على التعديلات الجديدة على منظومة التعليم ما قبل الجامعي، خاصة مرحلة الثانوية، وما أدراك ما هي بمصر.

أمين طالب بالتركيز على المنهج: «اللي بيأكل عيش ويجيب تقدم».

و«بلاش تاريخ وأدب وجغرافيا». وطالب بـ«تعليم الطالب التفكير وليس الحفظ».

هجاء الأدب والتاريخ وبقية العلوم الإنسانية، لصالح العلوم «الحديثة» قديم.

كل وقت له علومه الحديثة و«العصرية» وهي اليوم الذكاء الاصطناعي والبرمجة... إلخ.

أيضاً هجاء «الحفظ» لصالح الفهم – زعموا - قديمٌ جديد.

أريد تناول الهجائية الأخيرة هذه، وأذكّر بنقدية كاشفة للباحث والكاتب السعودي علي العُميم بهذه الجريدة، 10 مارس (آذار) 2018، بعنوان «مرافعة عن حفظ النصوص»، كانت ضمن نقده لكتاب الوزير السعودي السابق للتعليم أحمد العيسى عن التعليم.

مما أورده العيسى في كتابه ذاك، نقد التركيز على الحفظ وترك الفهم والتفكير.

العُميم آثر الاستشهاد بمَن سبقه وهو العلَّامة المصري محمود الطناحي في مقالة له عنوانها «الحفظ وأثره في ضبط قوانين العربية» مجلة «الهلال» فبراير (شباط) 1991م

ممّا قاله الطناحي: «يشيع في أيامنا هذه كلام عجيب، يُبغّضُ إلى طالب العربية الحفظ ويُزهّد فيه، بل إن الأمر قد تعدّى ذلك إلى تثبيت قاعدة تجعل الحفظ مقابل الفهم، وأن الطالب الذي يحفظ (صمّام) وغير قادر على الفهم والاستيعاب».

يقولون: لا تطلبوا من الصبي حفظ ما لا يفهم، فإن هذا غير مجدٍ في العملية التعليمية. يقول أبو الفتح عثمان بن جني: قال لنا أبو علي – الفارسي – يوماً قال لنا أبو بكر – ابن السراج -: إذا لم تفهموا كلامي فاحفظوه، فإنكم إذا حفظتموه فهمتموه.

وفي لفتة ساخرة من علي العميم لثنائية العيسى، حيث يضع الحفظ بصورة متعارضة مع الفهم والاستيعاب. مما يوهم أن الذي لا تتوفر فيه مهارة الحفظ، هو – بالضرورة – يفهم ويستوعب... قال عليّ: «ومما خبرناه، هناك مَن لا يحفظ ولا يفهم أو هو – على الأقل – عسير الفهم»!

أميل لرأي العلّامة الطناحي والناقد العُميم، فالحفظ بوابة العبور الكبرى لمدينة العلم، فمن حفظ النصوص هضمها عقله مع الوقت، وأنتج منها معرفة أخرى، لدى النابه منهم.

كما أن وظيفة التفكير، لم نجدها أصلاً لدى هذا التعليم الحديث، بل إنهم - في غالبهم - لا نصّاً حفظوا ولا مسألة فهموا.

أمرٌ آخر، هذا التزهيد بالعلوم الإنسانية، ومنها التاريخ والأدب، هل فعله الغربيون في جامعاتهم الكبرى؟ أم ما زالت العلوم الإنسانية وليست المادية، مزدهرة عندهم، أليس الأكاديميا الغربية «معيار» القياس للتقدّم العلمي؟

بالمناسبة، نجيب محفوظ، مفخرة مصر وصاحب نوبل، أديبٌ محض!

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوقفوا تعليم الأدب والتاريخ وكفاية حفظ أوقفوا تعليم الأدب والتاريخ وكفاية حفظ



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon