لماذا مختلفة ولماذا يجب أن تنتهي للأبد

لماذا مختلفة؟ ولماذا يجب أن تنتهي للأبد؟

لماذا مختلفة؟ ولماذا يجب أن تنتهي للأبد؟

 عمان اليوم -

لماذا مختلفة ولماذا يجب أن تنتهي للأبد

بقلم:مشاري الذايدي

لا ريب أن حرب غزة الحالية أكثر خطورة من سابقاتها، إن كان باعتبار ضحاياها من المدنيين وخاصة الأطفال والضعفاء، أو باعتبار شراستها، أو باعتبار آثارها الارتدادية على السياسة الدولية وكيف صيغت المواقف حيالها.

ما يجري في غزة يتجاوز في تأثيره نطاق الشريط الجغرافي الضيق المسمى قطاع غزة بسكانه المحتشدين داخله في زحام شديد، إنه حدث يأخذ العالم معه هذه المرة لمناطق أخرى.

هذه ليست المرة الأولى التي تجري فيها حرب بين إسرائيل وحماس في غزة، فلماذا تعد مختلفة الآن؟!

هل بسبب كثرة قتلى إسرائيل في غارة حماس على سكان القرى المحيطة بغزة من الإسرائيليين (حوالي 1500 قتيل)؟!

هل بسبب جرأة عناصر القسام، الجناح العسكري لحماس، في اقتحام الحواجز الإسرائيلية، وإهانة منظومة الأمن لدى إسرائيل؟! والهيبة والردع بها، نصف القوة كما هو معلوم، إن لم يكن أكثر؟!

هل هو بسبب - بعد ذلك - فجور الرد الإسرائيلي الذي لم يقتصر على عناصر ومواقع حماس بل راح يضرب ضرباً مهولاً أثار غضب فئات كثيرة في العالم، وخاصة مع مناظر المدنيين الفلسطينيين الذين حصدتهم الصواريخ الإسرائيلية؟!

أو هل سبب الاختلاف هذه المرة، القلق من الأجندة التي لم تعلن بعد لهذه الحرب، من طرف إسرائيل، أو من طرف إيران، راعية حماس؟!

من طرف إسرائيل سيناريو التهجير القسري لقسم كبير من سكان غزة من شمالها لجنوبها وما بعد جنوبها باتجاه سيناء مصر.

من طرف إيران ضرب مسار السياسة العربية بقيادة السعودية لحل القضية الفلسطينية باتجاه صيغة الدولتين، ثم المضي قدماً لبناء مشاريع التنمية والاشتباك الإيجابي مع العالم، وهو ما تسميه إيران وجماعات الإخوان وثلة من بقايا يسار ومجاميع ناصرية «صفقة القرن» من باب الهجاء.

هذه حرب مع كل يوم تلتهمه، تفتح شهية الجماعات الإرهابية على العودة مجدداً للتجنيد والعمل بذريعة العواطف الملتهبة على صفيح غزة وجمر فلسطين.

للأسف متوقعة حملة تجنيد عالية لصالح تنظيم «القاعدة»، وربما جماعات جديدة متفرعة منه، تحمل أسماء جديدة مرتبطة بفلسطين وغزة.

وبعد، فلن يكون أمام قادة إسرائيل والعواصم الغربية، إلا الحل العربي الصادق - بعيداً عن خرافات وأوهام اليمين الإسرائيلي وجماعات إيران الخمينية والإخوان، حول الحروب الملحمية الدينية - الحل على الأرض، وهو، بعد وقف حرب غزة وغوث المساكين هناك، حل الدولتين، أي العودة لنقطة البداية.

كثيرة هي المواقف العربية بهذا الصدد من قبل ومن بعد، جنباً إلى جنب: تضامن مع أهالي غزة ووقف النزف وإدانة إسرائيل، وفي الوقت نفسه العودة للمسار الواقعي، وهو: حل الدولتين.

السعودية ومصر والأردن والإمارات ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وغير ذلك، قالت القول نفسه.

من آخر ذلك ما قاله وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤخراً، في البيت الأبيض، مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، إذ أكد ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين، ووقف التهجير القسري، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، والعمل على استعادة مسار السلام، بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يكفل تحقيق السلام العادل والشامل.

هذا.. أو الطوفان والسيوف واليأس والظلام.

 

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا مختلفة ولماذا يجب أن تنتهي للأبد لماذا مختلفة ولماذا يجب أن تنتهي للأبد



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon