الحربُ لمْ تنتهِ في اليمن

الحربُ لمْ تنتهِ في اليمن

الحربُ لمْ تنتهِ في اليمن

 عمان اليوم -

الحربُ لمْ تنتهِ في اليمن

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 تسلّل عناصر من الحوثيين إلى قرية «الخُوبة» السعودية بمنطقة «جازان» وتسلّقوا جبل «الدخان» هناك محاولين السيطرة عليه... خلال ما عُرف بـ«الحرب السادسة» بين الحوثيين والحكومة اليمنية بقيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

بعد ذلك بفترة يسيرة، أتذكّر تعليق قيادي حوثي في فيلم لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، هو ضيف الله الشامي، وهو يتمشّى على جروف صخرية قرب الحدود السعودية، ويقول إننا لا نعترف بكل الحدود، لأن كل أرض المسلمين متاحة لنا!

واليوم تطلع علينا الأخبار بأن الحوثي، ومن معه من داعمي إيران وغيرها، سيطروا على ميناء «المُخا» وأخرجوا منه قوات الحكومة التي يقودها الجنرال طارق صالح، ابن أخ الرئيس قتيل الحوثيين، علي عبد الله صالح.

وكان طارق قد طردهم من المخا عام 2017، وسيطر على الميناء والمدينة وما حولهما، وسيطرت قواته - وغيرها - على الجزر الحيوية بمياه باب المندب، وأهمّها جزيرة «ميون» على مدخل الباب، وأرخبيل جُزر حنيش وزُقر... واليوم عاد لها الحوثي.

لا نحتاج للتذكير بأن مياه باب المندب وخليج عدن قضية عالمية دولية، وليست يمنية أو سعودية أو أريتيرية فقط... فنحو 7 في المائة من إنتاج النفط العالمي يمرّ عبر باب المندب، حسب شركة «كبلر» المتخصصة في رصد بيانات الشحن العالمي. كما أن هناك قواعد عسكرية بحرية دولية كثيرة على الشواطئ الأفريقية المقابلة لشواطئ اليمن.

لكن مع هذا النجاح الذي حقّقه الحوثي بدعمٍ إيراني، يظلُّ من الأكيد التأكيد على أن هذه الحرب لم تنتهِ بمثل هذه الانتصارات الوقتية داخل حرب مديدة.

بواعث الحرب قائمة، وجمر الصراع مشتعل، وما كرّ الحوثي اليوم على المخا وميون وحنيش إلا كفرّه منها قبل أعوام... الصورة أكبر، والأزمة أعمق.

اليمن والحوثي جزءٌ من كُلّ، أعني «المسألة الإيرانية». وإيران، باعتراف رئيسها مسعود بزشكيان خلال جلسة في منتدى بريكس بالهند، تعاني. وقد قال بالنصّ عن الحرب الاقتصادية الأميركية، والآن الأوروبية عليها: «وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة في الأشهر الأخيرة... والأمن الاقتصادي لا ينفصل عن الأمن القومي والإقليمي».

أختم بما بدأتُ به. مواجهة الخطر الحوثي من طرف السعودية عمرها 17 عاماً، منذ حرب جبل الدخان عام 2009 لليوم، والحكاية مستمرّة. لماذا؟!

لأنها فصلٌ من فصول المواجهة مع إيران، كما هو الحال مع ميليشيات إيران في العراق، هي حرب أكبر ومواجهة أشمل.

الآن العقلُ والحزمُ يقتضيان مراجعة الوضع العسكري والسياسي في اليمن، ومعرفة أين الخلل، وإصلاحه، مهما كان الإصلاح قاسياً وصريحاً وجذرياً.

هي جولة ضمن حرب كُبرى، والأهمّ الاستفادة من العثرات، للقيام بمزيد من الخطوات الطويلة نحو الباب الأخير، باب النصر.

omantoday

GMT 17:42 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ولا يتغيَّرون

GMT 17:41 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ما لَا تعرفُه... عنِ المؤسس الملكِ عبدِ العزيز

GMT 17:39 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 17:36 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض

GMT 17:34 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 17:33 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 17:28 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الجمعية العامة ودستور ذكي للبشرية

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحربُ لمْ تنتهِ في اليمن الحربُ لمْ تنتهِ في اليمن



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon