هل باحَ عراقجي بالأسرار

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

 عمان اليوم -

هل باحَ عراقجي بالأسرار

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لا يوجد سِرٌّ بين اثنين كما يُقال، فكيف إذا كان بين عشرات؟!

أسبابُ البوح عديدة، قد تكون رغبةً في استعراض الذات أمام الآخرين، أو عجزاً عن ضغط الهمّ والتفكير منفرداً، أو تكون بسبب تقدير الشخص أن ما يبوح به ليس سِرّاً، أو لا ينبغي له أن يُصنّف سِرّاً.. وغير ذلك من الأسباب. وقد نُسب إلى الشافعي قوله:

إذا المَرءُ أفشى سِرَّهُ بِلِسانِهِ ولامَ عليه غيرهُ فهو أَحمَقُ

إِذا ضاقَ صدرُ المَرءِ عن سِرِّ نَفسِهِ فصدرُ الَّذي يُستَودَعُ السِرَّ أَضيَقُ!

كما أنَّ هناك مدارس في عالم السياسة حول فائدة الإفشاء أو الكتمان، وأيهما أجلبُ للفائدة على الحكم!

هناك غُلاة وجُفاة في الضِفّتَين.

ما علينا... قبل أيام قابل شابُّ إيراني لديه منصّة بودكاست اسمه جواد موغوي يصنع أفلاماً وثائقية، وزير الخارجية الإيراني، وأحد عقول النظام الخميني عباس عراقجي و«دردش» معه حول ظروف الحرب الجارية وبواطن اتخاذ القرار الإيراني.

عراقجي قال في المقابلة إنَّه لم يلتقِ المرشد الغائب، مُجتبى خامنئي، منذ تعيينه، ولا يظنّ أنَّ الكثير قد قابلوه، سوى حفنة قليلة، كما قال إنَّ القرارات المتعلقة بالمفاوضات مع أميركا لم تكن تُتخذ داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بكامل أعضائه، بل عبر لجنة مصغرة ضمت ستة أعضاء، من بينهم الرئيس بزشكيان، ورئيس البرلمان قاليباف، وأمين المجلس ذو القدر، إضافةً إلى عضوين آخرين لم يُكشف عن هويتيهما.

وتحدّث عن أمور أخرى، على طريقة التبسّط والتقارب مع الجمهور، لكن ذلك لم يعجب سدنة النظام، وتمّ حذف المقابلة من المنصّات. لكن مضامين المقابلة سارت بها الرُّكبان.

المقابلة أغضبت بعضَ المواقع الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ومنها صحيفة «جوان» المُقرّبة من «الحرس»، التي انتقدت عراقجي لأنَّه أفشى تفاصيل «لم يكن ينبغي إعلانها». وأضافت ساخرة: «كان من الأفضل الاحتفاظ بمواقع الأنفاق والقواعد العسكرية المتبقية، وعدم الخوض في تفاصيل الأحداث الحسّاسة»، مؤكدةً أنَّ حماية الأمن القومي والحفاظ على ثقة الرأي العام يجب أن تتقدم على السعي وراء المقابلات ذات نسب المشاهدة المرتفعة.

السؤال لنا هنا: كم من مركز دراسات، وباحثين سعوديين وخليجيين وعرب، رصدوا وتفحّصوا هذه المقابلة الطويلة ذات الساعات، ومحتويات المنصات الإيرانية، ليس منذ هذه الحرب فقط بل منذ سنين وسنين؟!

من الأكيد أنَّ رجالات النظام الإيراني بشرٌ من البشر، وبعضٌ، هو على رأس العمل أو تقاعَد، يرغب في لفت الاهتمام واستعراض الذات أو تبريرها أمام جمهوره الإيراني بلغته الفارسية... فكم من خبيرٍ راصدٍ على مدار الأيام يقع على فكرة أو طريقة أو جملة تشرح أشياء كثيرة أو نيات مُقبلة، ولو بلحن القول؟!

هل أنا أفشي سِرّاً الآن؟!

omantoday

GMT 17:42 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ولا يتغيَّرون

GMT 17:41 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ما لَا تعرفُه... عنِ المؤسس الملكِ عبدِ العزيز

GMT 17:39 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 17:36 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض

GMT 17:34 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 17:33 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 17:28 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الجمعية العامة ودستور ذكي للبشرية

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل باحَ عراقجي بالأسرار هل باحَ عراقجي بالأسرار



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon