هكذا تكلم غيتس أيها الدراويش الاصطناعيون

هكذا تكلم غيتس أيها الدراويش الاصطناعيون!

هكذا تكلم غيتس أيها الدراويش الاصطناعيون!

 عمان اليوم -

هكذا تكلم غيتس أيها الدراويش الاصطناعيون

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

المفترض في أي تطور تقني أو غير تقني يحصل للبشرية، هو أن هذا التطور يكون لصالح الإنسان وعموم بني البشر.

مقدمة بديهية... أليس كذلك؟!

اختراع الكتابة وقبلها تكوين اللغة، واستنبات الأرض وتأهيل الغذاء منها، وتدجين الحيوانات المتوحشة بهدف الاستفادة منها، أكلاً ونقلاً وحرثاً ونسيجاً، وغير ذلك من المنافع.

منذ اختراع السيارة والطيارة والقطار والمترو والسفن الشراعية ثم البخارية ثم النووية.

منذ استيلاد الإنترنت واكتشاف عالم جديد للتواصل والتفاعل والتجارة والإعلام والثقافة والترفيه... وكل تفاعلات البشر المعروفة... صارت تسبح في مياه الإنترنت وتطير في آفاقه.

وهنا مربط الفرس كما يقال، في حديثنا اليوم، بمناسبة الإنترنت، والآن ولد من رحمه مخلوق خارق وحارق في الوقت نفسه: الذكاء الاصطناعي... الذي من المفترض فيه، أسوة بالمكتشفات والمخترعات والتقنيات التي مرت على البشر منذ آلاف السنين لليوم، أن يكون في صالح الإنسان، فهل هو كذلك حقاً وبإطلاق؟!

ندع الجواب لأهل الشأن وليس لنا نحن «عامة» الناس في هذه الشؤون.

نشر عملاق الإنترنت والبرمجيات بيل غيتس مؤخراً مقالاً تحذيرياً وصف فيه الذكاء الاصطناعي بأنه يقود البشرية نحو أكثر فترات التاريخ اضطراباً.

‏المؤسس المشارك لمايكروسوفت يتوقع بطالة واسعة النطاق واضطرابات اقتصادية حال التصدي للمخاطر.

‏الملياردير الأميركي اتهم مسؤولي قطاع التكنولوجيا بتعمد التقليل من المخاطر وتغليب الأرباح على الحذر.

‏المقال اقترح حلولاً لإبطاء التخلي عن العمالة تشمل فرض ضرائب على الروبوتات ورموز الذكاء الاصطناعي.

‏موقف غيتس تحول من رفض إبطاء التطور عام 2023 إلى المطالبة بتشريعات رادعة بشأن النماذج الذكية.

هكذا تكلم بيل غيتس، وأنا أقف عند تحذير واحد من هذه التحذيرات.

يتفاخر كثير من «دراويش الذكاء الاصطناعي» بفرص وتسهيلات هذا التطور الخطير، وبأنه سيحل محل كثير من الوظائف البشرية... يقولون ذلك بفرح وغبطة، وهم ينظرون إليك نظرة الاستعلاء والاستهانة بتخلفك وعجزك عن ملاحقة الزمن.

حسناً... هل هذا الاستغناء عن الوظائف لبني البشر أمر جميل... «كويس» يعني للناس؟!

أليس هذا يخلق عشرات الملايين من العاطلين؟!

هل سيتبخر هؤلاء؟! هل سيذهبون إلى بيوتهم، إن ظلت لهم بيوت، وهم في غاية السعادة؟! أم سيتحولون إلى جمرات غضب تشعل حطب السكون؟!

الأكيد أن الذكاء الاصطناعي حقيقة ومرحلة جديدة ولها فوائد عظيمة ومدهشة... هذا أكيد طبعاً، لكن الأكيد أيضاً أنه لا بد من وضع إطار وحدود له، لصالح البشر وليس لصالحه هو أو صالح صناعه فقط.

الذكاء الاصطناعي نقلة كبيرة في إدارة المعرفة البشرية، لا ريب في هذا، لكن ليس بالطريقة الاحتفالية «الدرويشية» التي نراها اليوم.

omantoday

GMT 16:48 2026 الجمعة ,28 آب / أغسطس

اتفاقية مكة للدفاع المشترك

GMT 16:47 2026 الجمعة ,28 آب / أغسطس

سوريا المفيدة

GMT 16:45 2026 الجمعة ,28 آب / أغسطس

صناعة الثقافة وصناعة السياسات

GMT 16:43 2026 الجمعة ,28 آب / أغسطس

القانون ضمانة التغير الاجتماعي

GMT 16:42 2026 الجمعة ,28 آب / أغسطس

الشبح الذي يقض مضجع أميركا

GMT 16:39 2026 الجمعة ,28 آب / أغسطس

اللقاءات المستحيلة!!

GMT 16:37 2026 الجمعة ,28 آب / أغسطس

سلم النزول من على الشجرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا تكلم غيتس أيها الدراويش الاصطناعيون هكذا تكلم غيتس أيها الدراويش الاصطناعيون



هيفاء وهبي والنجمات يتنافسن بجمبسوت طبعة الزيبرا

بيروت - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon