تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

 عمان اليوم -

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

بقلم:مشاري الذايدي

بعيداً عن تفاصيل الأخبار ودقائق الأنباء، في مجالنا العربي، وصعوداً لكليات الأمور ومعاقد الأفكار وجواهر العناوين، سنجد أننا ما زلنا نناقش نفس الذي ناقشه أسلافنا قبل قرن تقريباً.

كتاب «طبائع الاستبداد» للمثقف والشيخ الحلبي الثوري عبد الرحمن الكواكبي مضى عليه قرابة قرن وربع من الزمان، فمؤلفه مات سنة 1902؛ قيل اغتيالاً من مخابرات عبد الحميد الثاني، ناقش فيه مؤلفه الاستبداد والديمقراطية، وتبعاً لذلك في كتابه الآخر «أم القرى» مسألة الهوية والدين والوطنية.

ثم سال حبر غزير منذ ذلك الوقت، وفي عصر الرقمنة، ملايين الصفحات والتويتات والبوستات والفيديوهات والبودكاستات في ذات الموضوعات.

من نحن؟ ما هويتنا؟ ما طبيعة العلاقة بين الدين والدولة والمجتمع؟ ما العقد الاجتماعي السياسي الأصلح لنا؟

ليس خللاً أن يستمر الجدل في ذلك، لكن غير المعقول ألا يحدث تراكم كيفي ينتج عن تراكم كمّي، هنا نصبح أمام تبلد وتجمد وتجلمد (من الجلمود) في نقطة دائرية واحدة.

المجتمع العربي -ليس الكل طبعاً- الماضي لديه يظلل الحاضر ويحجب عنه عين الشمس، والحاضر يتسول فُتات إنجاز من الماضي، فلا هو بالذي عاش منفرداً مسؤولاً بعيداً عن الالتصاق بالماضي كالأطفال، ولا هو بالذي ترك الماضي طبيعياً غير مضخم بالمديح ولا مشوهاً بالهجاء المريض.

زمننا دائري، ومشكلاتنا تدور وتدور، ويدوخ معها العقل. سنظل نعيد نفس النقاش ونفس الحجج، ونفس النتائج، مع بعض المحسنات البديعية، واللمسات التكنولوجية العصرية، والجوهر لم يتغير. دائرة مغلقة من العبث.

هل ثمة مشكلة في فاعلية قنوات تمرير الأفكار الناضجة التوعية حتى تصل بالفكرة من مبتداها الجنيني إلى منتهاها الطبيعي، فكرة شابة قادرة فاعلة...؟ أين تكمن نقاط الانسداد هذه؟

لا تقل إن «بوب كورن» الحكي و«مكسّرات» الثرثرة في مقاهي السوشيال ميديا، هي المعوَّل عليه في صناعة ثم تمرير ثم تطبيق الأفكار الكبرى!

المذهل أن النقاش الخالد، في القضايا المشار إليها قبل قليل، يعاد كل كرَّة ومرة بنفس الحماسة والدهشة!

قال نزار قباني:

ما زلنا منذ حزيران.. نحنُ الكُتّاب

نتمطَّى فوق وسائدنا..

نلهو بالصرف وبالإعراب

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي تسالي الكلام ومكسّرات الحكي



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon