الصراع بين الـ«ديليت» والـ«سكرين شوت»

الصراع بين الـ«ديليت» والـ«سكرين شوت»!

الصراع بين الـ«ديليت» والـ«سكرين شوت»!

 عمان اليوم -

الصراع بين الـ«ديليت» والـ«سكرين شوت»

بقلم:مشاري الذايدي

لاحظ الكاتب حازم صاغية، بمقالته في هذه الجريدة، محاولات بعض المحسوبين على «النُخب» العربية، إظهار مواقفهم من جديد، والبراءة «الصامتة» من المواقف السابقة، كان المثالُ على ذلك، المواقف من حرب 7 أكتوبر (تشرين الثاني) 2023، «الحماسية»، و«طوفان الأقصى» وما جرّه، وما زال، على جماعة المحور، حيث كتب وخطب جملة من هؤلاء المحسوبين على «النُخب» عن أسطورية المقاومة، وقدراتها الإعجازية في هزيمة الوحش التكنولوجي والعسكري الإسرائيلي.

أشار صاغية لهذه: «الشورباء الفكريّة، حيث يُدفن الفشل بصمت، بلا مراجعة أو اعتراف أو نقد أو إعلان مسؤوليّة، يبقى الباب مفتوحاً لتكرار الكوارث بأسماء وعناوين أخرى. وبعدما كانت الكتب والصحف الورقيّة تحفظ (هفواتنا)، باتت التقنيّات توفّر لنا فرصة الرهان على الحذف، إلاّ أنّه للأسف رهان غير مضمون النتائج».

أقولُ، وعليه؛ صار الصراع بين الحذف وإعادة إنتاج الصورة من جديد، من دون توقف ولا حياء، فالمهم هو البقاء على رأس السطح، بأي صفة كانت، المُهمُّ هو إدامة القول وإبقاء التأثير المزعوم، على المشهد العام، وليس المهم عِلمية وأخلاقية القول، بل القول نفسه، واستمراره، في كل الأحوال، وبكل الأزمان.

لذلك صار حذف الأرشيف، حِرفة لا خجل فيها لدى كثيرٍ من هؤلاء المشاهير، وبعضهم كان محسوباً على «النُخب» العربية. بل صارت حِرفة لدى بعض المؤسسات الإعلامية الكبرى، الرسمية والأهلية!

من أجل ذلك نشط آخرون في الرصد والأرشفة، ومنع الحاذفين الكاذبين من الفرار بأفعالهم، فنشطت مع آلية الحذف، آلية الحفظ، والتوثيق، أو حسب حازم صاغية، الصراع صار بين: الـdelete والـscreenshot.

حذف الأرشيف، أو التلاعب به، على الأوعية الرقمية «السائلة» سلوكٌ قبيح، وفيه، كما جاء في هذه المساحة قبل سنتين: «سلوك فيه اغتيال للذاكرة والمحتوى الإعلامي، ففي القديم لم تكن ثمة قدرة على شطب المقال أو المادة الصحافية إذا نُشرت على صفحات الجرائد، نعم يمكن سحب الطبعة من السوق، لكن إذا طُبعت الصحيفة، فقد قُضي الأمر وانتهت الحكاية».

صار من السهل، مع الأرشيف الرقمي، إعادة تشكيل الأرشيف الإعلامي الصحافي حسبما يريد الرقيب، أو حسب رغبة هذا المثقف أو ذاك الناشط، ولك أن تتخيّل لو طالت يدُ الرقيب الأرشيف الصحافي القديم غير المرضيّ عنه لسبب أو لآخر... كم سيبقى للذاكرة العامة منه؟!

من الضروري للعقل الخاص والعقل الجمعي، صون الذاكرة وحفظ الأرشيف، ليس من باب التصيّد أو المراهقة السجالية، بل لأن الذاكرة هي نحنُ، فمن نحنُ بلا ذاكرة؟!

 

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراع بين الـ«ديليت» والـ«سكرين شوت» الصراع بين الـ«ديليت» والـ«سكرين شوت»



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon