حتى لا تكون فتنة شيعية سنّية

حتى لا تكون فتنة شيعية سنّية

حتى لا تكون فتنة شيعية سنّية

 عمان اليوم -

حتى لا تكون فتنة شيعية سنّية

بقلم:مشاري الذايدي

لستُ أعلم هل من المناسب، في هذا التوقيت، قول ُهذا الكلام، أو يحتاج لبعض الوقت حتى يركد الرمي ويرقد اللهيب في التراب؟!

بكل حال، لابدّ من قولها، الآن، حتى لا تكون فتنة، والأرجح أنها ستكون، للأسف!

بعيداً عن تفاصيل الحرب الحالية، من إسرائيل ضد إيران، والميليشيات الموالية لها، وبعيداً عن أخلاقية هذه الحرب من عدمها، نركّز الحديث على أثر هذه الحرب، التي لم يستشر أحدٌ فيها العربَ بالمناسبة، على واقع السِلم الأهلي العام بين المسلمين في هذه المنطقة، وربما خارجها.

أعني بشكل صريح، العلاقة بين السنّة والشيعة.

رغماً عن الجميع، فإن مفاعيل الحرب، انعكست على العلاقات بين السنة والشيعة، أو المتحمسين من الطرفين، ونرى ذلك في السوشيال ميديا حالياً، وكل فريق يهجم على الآخر، نتذكر ما قاله المرشد خامنئي في تغريدة خطيرة عن: معسكر يزيد ومعسكر الحسين، ليرشّ المزيد من الوقود على هذه النار.

بعد مقتل أمين «حزب الله»، حسن نصر الله، وقبله قيادات نوعية للحزب، ثار جدلٌ أخلاقي تربوي، حول الثناء على نصر الله ورفاقه، أو ذمّهم، وكل طرف ذهب لمذهبه، السياسي أو الطائفي. سبق بهذه المساحة حديثٌ عن ذلك.

لكن القصة وصلت لأعماق خطيرة، خذ لديك مثلاً، حركة طالبان التي تهيمن على أفغانستان، وعدّها حسن كاظمي قمّي مبعوث إيران لأفغانستان، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في مقابلة مع شبكة أفق الأفغانية، من «محور المقاومة».

اليوم، وحسب تقرير الزميل مسعود زاهد بالعربية، ينتقد الإيرانيون حركة طالبان، بسبب صمتها عن مقتل نصر الله، وحسب تقرير لموقع «شفقنا» (القاعدة الدولية للتعاون الإخباري الشيعي) نرى هذا الانتقاد الشديد لطالبان لأنها: «لاذت بالصمت».

علما أن طالبان كانت في وقت سابق قد أدانت بوضوح مقتل إسماعيل هنية في طهران، من طرف إسرائيل، كما يبدو، وقالت في رثاء ساخن، إن مقتل هنية «خسارة كبيرة»، وإن زعيم «حماس زعيم مسلم يقظ مدبّر». كما شارك وفد رسمي رفيع من طالبان في تشييع جنازة هنية. كل هذا لم يحصل منه شيء في مقتل نصر الله!

هذا مؤشرٌ، من حليف حالي للمحور الإيراني، على عمق الانقسام الطائفي الآتي، رغم علاقات إيران المعلومة بـ«القاعدة» و«حماس» وغيرهما، من جماعات الإسلام السياسي السنّي. ربما ماعدا «داعش».

فهل نحن على أعتاب «فتنة كبرى» سنيّة شيعية؟

بعض بواعثها بسبب غلواء المحور الإيراني، وسياسات وجرائم طائفية ارتكبوها في العراق وسوريا خاصة، وبعضها بسبب تدخلات أجنبية غربية، لكن الأكيد أن بذور هذه الفتنة، ثاوية في طبقة الأرض المحليّة، تنتظر المطر الأسود، لتنبعث من جديد، إلا إذا كان للعقلاء، رأيٌ، وعزيمة، وقدرة، على صون العباد والبلاد من شرور الفِتن، ما ظهر منها وما بطن.

omantoday

GMT 17:42 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ولا يتغيَّرون

GMT 17:41 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ما لَا تعرفُه... عنِ المؤسس الملكِ عبدِ العزيز

GMT 17:39 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 17:36 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض

GMT 17:34 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 17:33 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 17:28 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الجمعية العامة ودستور ذكي للبشرية

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تكون فتنة شيعية سنّية حتى لا تكون فتنة شيعية سنّية



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon