الحوثية والخمينية مَن أثَّر في مَن

الحوثية والخمينية مَن أثَّر في مَن؟

الحوثية والخمينية مَن أثَّر في مَن؟

 عمان اليوم -

الحوثية والخمينية مَن أثَّر في مَن

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

يدور الحديثُ دوماً عن تبعية الجماعةِ الحوثية للنظام الإيراني الخميني، وأنَّه مجرد ملحق فكري سياسي بشري... فهل هذا الوصف دقيق ومحكم؟!

الواقع أنَّ إسناد النظام الإيراني واحتضانه للجماعة الحوثية، لا ريبَ فيهما، والشواهدُ عليهما كانت وما زالت تترى وتتواتر.

إيران دولة والحوثي ميليشيا، وإيران دولة ضخمة تملك قدراتٍ واسعةً ومساحةً شاسعة وعديداً بشرياً كثيراً، وترسانةً ضخمةً متجددة من الصواريخ والمسيّرات والقدرات العسكرية الأخرى. من هذا الباب، الحوثي تابع لإيران، لكن هو تابعٌ لها من الباب الفكري المحض؟!

هنا يجب الإلماعُ لفكرة دقيقة، وهي أنَّ الخمينية ذات الانتماء الإمامي الاثني عشري، كان يُفترض بها أن تصبح حركةً خاملة سياسياً، بسبب الفقه السياسي الإمامي الانتظاري؛ لأنَّ الذي كان مستقراً في الوعي الإمامي هو أنَّ شرعية الحكم وإقامة «الجهاد»، وصلاة الجمعة، وكل وظائف الإمام الشرعي معلقةٌ لحين ظهور الإمام صاحب الزمان، وكل راية تُرفع قبل هذا فهي راية جاهلية، لكن التثوير والثورة المستمرة هما سِمة موجودة في الفكر والعمل السياسي الزيدي، بسبب النظر لوظيفة الإمام على أنها فعل آني وليس انتظارياً. وهنا قد يصح القول إنّ الخمينية هي التي تأثرت بالثقافة الزيدية، وليس العكس!

الأهمّ من كل هذه الوشائج التاريخية والفكرية والنفسية بين المدرستين هو الرابط السياسي المصلحي فهو الحاكم الأبرز، ومن هنا نستطيع استيعاب هذه الصولة الحوثية المفاجئة التي هي بالنظر العقلي النقي تجلب المضار على سلطات الحوثي في اليمن، لكن بالنظر الوجداني العاطفي الآيديولوجي عند الحوثي، يصبح كل هذا الهيجان والصراخ عملاً مفهوماً بل واجباً، بنظر الحوثي طبعاً.

يجب التعمق كثيراً في أغوار وأعماق التركيبة النفسية الفكرية لدى الإنسان الحوثي المتشرب بهذه الأدلوجة، وليس الإنسان «المتحوث» الذي انساق مع جماعة صاحب صعدة بسبب مصالح وحسابات «دنيوية» أو تقديرات وقراءات خاطئة. من هنا تصبح دراسة وفحص وتحليل الأدبيات الضرورية منذ الأب بدر الدين حتى الأخ حسين حتى عبد الملك الحوثي، وكل أعضاء النواة الصلبة لهذه الجماعة، ضرورة حيوية. دراستها بعمق وبرود وليس اقتطاف بعض النصوص بغرض التعبئة الإعلامية - لست ضد ذلك، لكن هذا ليس غرضنا هنا - فهذه الدراسة الصبورة الدقيقة ترسم لنا صورة واضحة لمن نواجه، وتعطينا مؤشرات يمكنها مساعدتنا في توقع أعمال الحوثي وردود فعله. هل هذه من وظيفة «مركز دراسات عن اليمن» مثلاً؟! وهل يوجد مثل هذا المركز في كل دول الخليج والدول التي يعنيها ما يجري وجرى من قبل، وسيجري في المستقبل باليمن؟!

وفي الأخير: الأوهام ليس لها حد، وحين يجتمع الوهم مع العمى السياسي والانفصال عن الواقع مع الجهل والعزلة النفسية، تكون النتيجة جماعة خطرة على العالم وعلى أهلها وعلى نفسها... تكون النتيجة هي: الحوثية!

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 22:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيّة بوصفها الميليشيا المطلقة...

GMT 22:18 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا... عودة الثنائية الحزبية

GMT 22:17 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حرب عادلة ضد التمادي الحوثي

GMT 22:15 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

من يكره أطباء التجميل؟

GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية!

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أول رئيسة حكومة

GMT 22:22 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

عملية بحث مجردة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثية والخمينية مَن أثَّر في مَن الحوثية والخمينية مَن أثَّر في مَن



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 10:53 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 عمان اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 11:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 عمان اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon