كيف وجد همام الهمامي

كيف وجد همام الهمامي؟

كيف وجد همام الهمامي؟

 عمان اليوم -

كيف وجد همام الهمامي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

بدأت تتضح بعض معالم عملية محاولة إسقاط أو خطف - لا ندري نحن - طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي لتل أبيب.

الذي حاول تنفيذ هذه العملية الإرهابية هو مساعد الطيار... وحسبما أوضح النائب العام الإماراتي، حمد سيف الشامسي، فإن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه في أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، مستخدماً «فأس الطوارئ»، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة.

بالمناسبة هناك بطلان تم إهمال دورهما في تجنب وقوع الكارثة وموت عشرات الناس من ركاب وطاقم الطائرة، وهما طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من لحظة استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها، ثم الهبوط بها بسلام. وليس «السباك» الإسرائيلي الذي صار موضع تندر، وعند البعض صار مصدراً لنظريات المؤامرة وتكذيب أن هناك عملية حقيقية كان مخططاً لها لإسقاط أو خطف الطائرة.

نشرت شبكات إعلامية مثل «العربية» و«سي إن إن»، نقلاً عن مصادر، أن مساعد قائد الطائرة شاب عماني من أم سورية يدعى همام الهمامي. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف من اعتناقه أفكاراً آيديولوجية متطرفة. كما سبق له التدرب في الخطوط الملكية المغربية.

المهم هنا الفترة التي قضاها في سوريا، ويرجح تقرير لـ«العربية» أن تكون من 2011 إلى 2017، وهناك تشرب الشاب الذي يبلغ اليوم من العمر 29 عاماً، أفكاره المتطرفة، ويغلب على ظني أنه ينتمي لتنظيم «القاعدة» تحديداً.

ونحن نعلم صلة تنظيم «القاعدة» بالنظام الإيراني (الحرس الثوري)، وهذا موضوع قتل بحثاً، وأصبح الكلام فيه وتبيانه من الكلام المكرور... فهل ستكشف الأيام عن صلة ما بين هذا وذاك؟ّ! أو أن همام قام بعمله بمفرده، من تلقاء نفسه متأثراً بالأفكار التي تشبع بها، وهذه السن هي سن التهور والإقدام؟! كل هذا وارد... لكن الأكيد حتى الآن، أن مساعد الطيار كان في خضم القيام بعملية إرهابية، وليست حادثة عادية نتجت عن شجار عابر. فمن من المهم جداً تقليب أوراق حياة الشاب همام.

الأمرالثاني على القائمين على أمر التعليم والتربية والثقافة والإعلام - لاحظ أنني لم أتحدث عن الجهات الأمنية - في دولنا تعليق الجرس، والعمل على تنقية مسارات الثقافة والتعليم والإعلام من مكونات هذه الثقافة، فهمام لم يستيقظ فجأة ويصبح عنصراً فاعلاً من عناصر «القاعدة» - كما هو الراجح - بل هو نتاج مسار طويل ومركب، وهو يعكس لنا صورة غير نمطية عن العنصر المتطرف الإرهابي، فهو شاب متعلم تعليماً حديثاً، أنيق المظهر، وليس الصورة المقولبة عن الإرهابي مثل شكل البغدادي أو المقدسي أو الظواهري أو الوحيشي أو المقرن... إلخ.

بكلمة جامعة مانعة: عدم الركون إلى وهم أن مواجهة فكر وخطاب شبكة «القاعدة» والإخوان والسرورية، مهمة «طارئة» محدودة بزمن ومكان، ثم ينفض السامر!

هذا عمل دائم مستدام مع كل جيل.

اعتراضي هو هذا التصور المغلوط والمعلول؛ أن مواجهة «فكر» هذه الجماعات هي فقط مهمة أمنية ومعها إعلام طوارئ... هنا يكمن الخلل، ولذلك يخرج لنا شاب بعد أن حاربنا، وحارب إعلامنا تنظيم «القاعدة» على مدى عقد كامل.

هذا «التخدير» قام به ناس بحسن نية وسذاجة، وآخرون بمكر ودهاء.

omantoday

GMT 22:48 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أشباح أوسلو

GMT 22:46 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

القذّافي أو تأسيس المحنة الليبيّة

GMT 22:44 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

البرازيل... استقطاب ديني يسود الانتخابات

GMT 22:43 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

«فلاي دبي»... ما أقبح الإرهاب!

GMT 22:41 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

«حياة امرأة»

GMT 22:40 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الغذاء يتحوّل اليوم سلاحاً جيوسياسياً

GMT 22:38 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

المهرجان لا يعيش على التبرعات!!

GMT 22:36 2026 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الساحل.. سياسة وسياحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف وجد همام الهمامي كيف وجد همام الهمامي



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 15:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon