حتى لا تغيب ذكرى 2 أغسطس

حتى لا تغيب ذكرى 2 أغسطس

حتى لا تغيب ذكرى 2 أغسطس

 عمان اليوم -

حتى لا تغيب ذكرى 2 أغسطس

بقلم:مشاري الذايدي

إذا كان عمرك أيها القارئ الكريم 34 عاماً، فقد ولدت في العام نفسه الذي «ابتلع» فيها الجار العراقي جاره، دولة الكويت، في يوم خميسٍ أسود، من شهر أغسطس (آب) عام 1990.

عمرٌ يعني النضج، وتولّي المسؤولية، بل وربما إدارة بعض المسؤوليات الحكومية أو في القطاع الخاص، أو حتى مسؤولية أسرة صغيرة.

حتى لو كان عمرك أكثر من ذلك بثلاث أو أربع سنوات، فيعني ذلك عمر الطفولة في أثناء افتراس دبّابات جيش صدّام حسين وعرباته وكتائبه الكويت وصولاً إلى العاصمة نفسها، واحتلال شارع الخليج على الكورنيش وقصور الدولة الرسمية دسمان وغيره... هل تخيّلت الحادثة وشربت أحاسيسها؟!

أنا اليوم، مشغولٌ بهذه الذكرى أكثر من غيرها، أعني ذكرى احتلال الكويت من طرف الرئيس العراقي صدّام حسين يوم الخميس 2 أغسطس 1990، حين غُدر بالكويت وأهلها، وقت الإجازات الصيفية، مثل هذه الأيام، وقرّر حاكم العراق، فرض الأمر الواقع، وإلحاق الكويت بالعراق، المحافظة الـ19 للقطر العراقي المجيد، والعالم، حسبما صوّرت الأوهام لصدّام ورفاقه، سيقبل الأمر الواقع، لأن العالم يحترم لغة القوّة.

هكذا كان يفكّر صدّام، ونخبته، في فهم ساذجٍ لموازين القوى ومساحات المسموح وغير المسموح به، وفي استخفافٍ سفيهٍ بموقف الجار العربي الأكبر للكويت، المملكة العربية السعودية، وقائدٍ حازمٍ مُجرّبٍ عركته السنين، وهو الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.

ما جرى بعد ذلك خلال أشهر الاحتلال الكئيب، معلومٌ، وكيف تمّ طرد الغزاة بعد كفاحٍ سياسي إعلامي اجتماعي وعسكري، كانت الرياض في القلب منه، وكانت السعودية هي الحصن الحصين لقوة التحرير، وكان شعب الكويت حاسماً في التمسّك بدولته وحرّيته، وكذا القيادة العليا، ومن ينسى جهود الشيخ سعد العبد الله رحمة الله عليه؟ وبعد كفاحٍ حافل، تمّ تحرير الكويت في فبراير (شباط) عام 1991 بعملية عاصفة الصحراء... وعاد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح من السعودية، حيث كان مركز قيادته بدعمٍ سعودي تاريخي لا نهائي، وأشرق النهار الأبيض من جديد على أرض الكويت.

لماذا نتذكر ذلك اليوم؟

حتى لا ننسى ولا تنسى الأجيال الجديدة، التي لم تعد جديدة، فكيف تكون كذلك ونحن نتحدث عن أعمار فوق الثلاثين؟!

لدي أمنية قديمة جديدة، لماذا لا يتمّ إنشاء متحف أو معرض دائم عن مرحلة حرب تحرير الكويت؟ ليس فقط في الكويت، بل في السعودية، فهذه حربٌ مجيدة خاضتها المملكة، واحتضنها الشعب السعودي قاطبة.

معرضٌ يوقظ الذكريات المفيدة في تعزيز الانتماء الوطني، وتبصير الغافلين بعِبر الماضين، فالأيام تعيدُ نفسها أحياناً، بفروق ضئيلة حتّى!

معرض دائم على غرار معارض الحرب العالمية الثانية أو الأولى أو حروب التحرير في أكثر من بلد بالعالم.

قال الشاعر الكويتي (وضّاح) حول تخليد الذكرى هذه:

إن مال هذا الزمن وإلا نوى التحريف

الورد عهد ووفا... الورد ضد الجفا...

والورد يطلع ترى حتّى بجمر الصيف!

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تغيب ذكرى 2 أغسطس حتى لا تغيب ذكرى 2 أغسطس



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon