«لا كاسا دي بابيل» بنسخته اللبنانية

«لا كاسا دي بابيل» بنسخته اللبنانية

«لا كاسا دي بابيل» بنسخته اللبنانية

 عمان اليوم -

«لا كاسا دي بابيل» بنسخته اللبنانية

بقلم - مشاري الذايدي

مصائب قوم عند قوم فوائد، لعلّ ذلك ينطبق على حكاية الشابّة اللبنانية سالي حافظ التي اقتحمت مصرفاً في بلادها بتاريخ 14 سبتمبر (أيلول) من عام 2022 مطالبةً بسحب جزء من مدخراتها المجمّدة لعلاج شقيقتها.

كان فعل الشابّة سالي ضمن موجة من الاحتجاجات الصارخة على كارثة منع اللبنانيين من التصرف في أموالهم وحساباتهم في البنوك، بعد فضيحة اقتصادية مالية سياسية أمنية مركّبة، على مرأى من الكلّ، ومن ساسة لبنان الأثرياء، في هذا البلد الذي كان يوماً من الأيام هو «سويسرا الشرق»... رِزق الله على تلك الأيام، كما يُقال بالدارجة اللبنانية.

لا ريب أن حكايات لبنان المحزنة كثيرة في السنوات الأخيرة، وكل حكاية تُمسك بتلابيب الحكاية التي تليها، في حالة من التوالد الخالد التعيس.

من السِلم الأهلي الذي يكافح للصمود، بعد مقتل باسكال سليمان، القيادي في حزب «القوات اللبنانية»، المناهض لـ«حزب الله»، والأرجح أن لـ«حزب الله»، بالمباشر أو غير المباشر، يداً في هذه الجريمة، وما خلّفته من مخاطر على السِلم العام، في بلد خاض أصلاً جملةً من الحروب الأهلية عبر تاريخه القريب والبعيد.

شركة الإنتاج الأجنبية «Front Row Productions» استحوذت على الحقوق الحصرية لإنتاج فيلم عنها، وهي شركة تريد إنتاج جملة من الأفلام والأعمال الدرامية والوثائقية.

سالي حافظ قالت لـ«العربية. نت» إن الفيلم يعرض قصة حياتها بشكل عام، والظروف التي دفعتها لاقتحام المصرف واسترداد جزء من أموالها، إضافة إلى مشاركتها بانتفاضة «17 أكتوبر/ تشرين الأول» 2019، في إشارة منها إلى المظاهرات التي هزت لبنان حينها.

ربما تريد الجهة التي تنوي إنتاج فيلم يحكي قصة «سالي» التي اقتحمت البنك في لبنان استثمارَ ثيمة أفلام العصابات «النبيلة» كما تُروّج في منصات الدراما الحديثة، مثل «نتفليكس»، وأشهر تلك الأعمال هو المسلسل الإسباني العالمي «الشبابي» الشهير «La Casa De Papel‏» أو «لا كاسا دي بابيل» أو مسلسل «البروفيسور» كما عُرف في السوق العربية، في حالة تسويغ وفلسفة أخلاقية لعصابات سرقة البنوك والخزائن الحكومية، وهي خلطة درامية ناجحة منذ أيام أفلام لصوص البنوك في الغرب الأميركي قديماً، إلى المسلسل الإسباني الشهير.

لكن الحياة الحقيقية ليست مسلسلاً للفرجة، بل هي معاناة فعلية وحياة أناس من لحم ودم، وربما هم بشر لا علاقة لهم بالعقائديات اليسارية أو الفوضوية، أناس كأسلافهم وأخلافهم، يبحثون عن «حياة عادية».

هذه الحياة التي هي في كثير من الأحيان أكثر إثارةً من الخيال والدراما.

omantoday

GMT 04:02 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 04:01 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 03:58 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 03:57 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 03:55 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 03:54 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

GMT 03:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ضوء خافت من أرض العراق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لا كاسا دي بابيل» بنسخته اللبنانية «لا كاسا دي بابيل» بنسخته اللبنانية



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - نواف سلام يؤكد أن أنشطة حزب الله خارجة عن القانون

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon