مستقبل سوريا مخاوف مشروعة
منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة
أخر الأخبار

مستقبل سوريا: مخاوف مشروعة

مستقبل سوريا: مخاوف مشروعة

 عمان اليوم -

مستقبل سوريا مخاوف مشروعة

بقلم : يوسف الديني

نتعلم من التاريخ أننا لا نتعلم شيئاً من التاريخ وفق هيغل. هذه العبارة قفزت إلى مخيلتي وأنا أرى ملامح تلقي «ربيع أصولي»، بعد أن جربنا «الربيع العربي» غير المأسوف عليه، الذي لا تزال تداعياته في ليبيا، التي لا يتمنى أحد أن تكون (سوريا ما بعد الأسد)، رغم كل التفاؤل بطريقة سقوط النظام من دون ضحايا، وتصريحات «هيئة تحرير الشام» وقائدها حول المرحلة المقبلة.

أجواء النشوة بزوال نظام الأسد مستحقة، لكن المخاوف حول مستقبل سوريا مشروعة، وينبغي أن تكون هي محور الاهتمام والحديث والحوار والدبلوماسية في الأيام المقبلة، فبعد ثلاثة عشر عاماً من الحرب الأهلية والطائفية وعسكرة مناطق سوريا بعشرات بل بمئات الفصائل والتنظيمات من كل الخلفيات والجنسيات إلى الحد الذي أحال سوريا إلى مختبر تجريبي لنماذج إدارة صراع وحكم آيديولوجي للمناطق المحررة من «داعش»، و«جبهة النصرة» ثم الحكم الأصولي الذي أحدث قطيعة مع التطرف العالمي مع تشكّل «هيئة تحرير الشام» في إدلب، ثم التحالف مع فصائل مدعومة من تركيا لما يشبه الإسلام العسكري المحلي المدعوم من الخارج، في مقابل تجربة الأكراد مع «قسد»، وكثير من الفوضى والترقب في مناطق بعيدة عن نفوذ اللاعبين على الأرض السورية، أو ما يسمى «فواعل ما دون السلطة Non state actor».

أكثر من نصف قرن من نظام «البعث» يمكن أن نتفهم ونبرر بزواله كل هذا الفرح والابتهاج والتفاؤل، لكنّ التحديات التي تواجه سوريا، موحدة بهوية عربية جامعة لكل المكونات، كبيرة ومعقدة ومخيفة أكثر من أي منطقة مسّتها رياح التغيير بسبب الجغرافيا والموارد والأطراف المؤثرة على البلاد من خارجها، مما يتسبب في مخاطر هائلة من انعدام الثقة والخوف من المجهول، لا سيما مع تكشف المشاريع التي تحاول ملء الفراغ ليس على مستوى النظام البائد المنهار والمنكشف، وإنما الفراغ الإيراني، وهو ما يفسر التحركات التركية حتى قبل تدخل الأمم المتحدة والدول العربية بمساعدات دولية تخفف من تصدعات الفراغ. وهناك مناوشات قد تتحول إلى معارك على الأرض بين القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة والجيش الوطني السوري، وهو مزيج من الفصائل المسلحة لا يجمعها سوى رعاية تركيا ورئيسها رجب طيب إردوغان الذي يسعى لتوسيع نفوذه على الأرض، بصفته أكبر المنتصرين من زوال الأسد، وليس ببعيد العبث الإسرائيلي بسوريا على طول الحدود السورية - اللبنانية، ومحاولته مغازلة المكونات الأقلوية، بينما هناك مساحات كبيرة من الكوادر المسلحة والتشكلات الصغيرة التي تجوب باقي المناطق، ممّن لم ينضووا تحت كيان المعارضة، و«هيئة تحرير الشام».

في المقابل هناك مخاوف حقيقية من عودة «تنظيم داعش»، وهناك الآلاف محتجزون بالقرب من عائلاتهم في مخيمات تؤمنها القوات الكردية، أشهرها مخيما الهول والباغوز، ثم حلفاء الأسد من جهة ثالثة يسعون لإنقاذ شيء من خسارتهم على الأرض عبر صفقات للاحتفاظ بالقواعد البحرية والجوية على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

ماذا عن السوريين؟ لا شك في أن عودة الملايين من اللاجئين المنفيين، قرابة 12 مليون سوري، الذين يشكلون نصف سكان ما قبل الحرب، تطرح تحديات كبيرة على مستوى تطلعاتهم بشأن سوريا جديدة تمنحهم الحد الأدنى من كرامة العيش والأمان والولاء للأرض، على أساس أن مستقبل سوريا يجب أن يكون بيد السوريين ضمن خطة دولية مشتركة تقودها الأمم المتحدة، والجامعة العربية، ودول الاعتدال وفي مقدمتها السعودية، لتجنيب سوريا أي سيناريوهات محتملة لحرب أهلية وأعمال عنف أو توغلات دول أجنبية، والأهم توحيد هذا المزيج السوري المتنوع تحت حكومة قادرة على إدارة الانقسامات الطائفية والعرقية إلى وقت صياغة دستور جديد وإجراء الانتخابات.

نجاح سوريا في تخطي هذه العقبات وطمأنة السوريين قبل غيرهم حول مستقبلهم بحاجة إلى تجاوز لحظة النشوة إلى الفكرة، وعلى أنصار الفاعلين الجدد من خارج سوريا من دول وقنوات وشخصيات اعتبارية ألا يبالغوا في تقدير ما حدث ووصفه «بالفتح المبين» من دون قراءة السياق المعقد لنتيجة بدت سريعة، لكن نموذج «إدلب» والمطبخ الذي تم تحشيد الفرقاء فيه على إسقاط النظام بجدارة يحتاج إلى إنضاج فكرة الدولة بنموذج لا يكون طموحه «طالبان» أو «العدالة والتنمية»، حيث لا تحتمل سوريا الخروج من الهلال الشيعي إلى قوس أصولي.

omantoday

GMT 15:51 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 15:49 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 15:48 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 15:46 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 15:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

الحَوْليّات الطرابلسية

GMT 15:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل سوريا مخاوف مشروعة مستقبل سوريا مخاوف مشروعة



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

عمّان - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon