الذئب الذئب

الذئب الذئب

الذئب الذئب

 عمان اليوم -

الذئب الذئب

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

ما جرى فى مباراة مصر والأرجنتين يلقننا بدل الدرس عشرة، ونستشف منه بدل العبرة مائة، لكن يظل خطر استدعاء الذئب المتكرر والمفرط وغير المبرر هو الدرس الأكبر والعبرة الأهم. بصراحة وبدون مواربة، جزء كبير من تنشئتنا وثقافتنا وعواملنا الاجتماعية قائم على كوننا ضحايا مؤامرة كبرى.

وجانب معتبر من عقلنا الجمعى قوامه أن العالم يتربص بنا. وحتى علاقاتنا الاجتماعية متناهية الصغر تتداخل فيها خيوط المؤامرة أيضا، وإن كان بشكل مختلف. وقع الطلاق بين ابنتى وزوجها لأن عينا مدورة ومقورة رشقت فى بيتهما، لا لأنهما أقبلا على زيجة غير مخطط لها جيدا، أو لأن كليهما بلغ سن الزواج لكن لم يتعلما المسؤولية أو يفكرا فيما هما مقبلان عليه من حياة جديدة.

والمدير خصم يومين من الموظف لأنه مفترى وشرانى ويهوى اضطهاد الموظفين، لا لأن الموظف مهمل ويدعى المرض ويعتبر وظيفته وراتبه تحصيل حاصل، لا مدعاة للعمل والاجتهاد وسبيله الوحيد لأكل العيش. وتبقى دول ومجتمعات محلك سر أو للخلف در، وتنتقل من فقر إلى فقر مدقع، وتنزلق من هامش الحياة إلى قاعها، لأن الدول الأخرى الأكثر تقدما ونموا ورخاء تتربص بها، وتتكاتف ضدها، وتحسدها على معتقدها أو تاريخها أو حضارتها القديمة، وتشعر بالخطر من قوتها العددية حيث تتكاثر الأسر وتضخ عيالا بلا هوادة فى حين تقف الدول الحاسدة عاجزة عن الضخ، لا لأن هذه المجتمعات غارقة فى الخرافة، أو مصرة على خلط الدين بالدولة، أو تعتبر قوتها الوحيدة مستمدة من بقائها فى دور العبادة لا دور العمل، أو ترى أن العلم والبحث العلمى والتفكير النقدى بجب أن تشرف عليها هيئة موقرة من رجال الدين تخبرهم بحدود التفكير وقواعد البحث ومواصفات العلم. ويكمن الضعف والتأخر والتراجع فى استعمار انتهى قبل عقود، أو خوف غير المسلمين من المسلمين لأنهم قوة عددية ضاربة، أو غيرة من موقع جغرافى وحضارات عظيمة.

لا لأن العقل الجمعى ارتاح واستسهل حجة الاستعمار، أو لأن التحجج ببأس الآخرين وقوتهم يقى الذات شرور النظر فى مرآة الواقع. بسبب ما سبق، فإن الجزء الخاص بالمؤامرة التى تعرض لها المنتخب، ضمها البعض لقائمة الحجج التآمرية الطويلة، واعتبرها -بحسن أو سوء نية- نداء آخر من نداءات «الذئب الذئب».

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذئب الذئب الذئب الذئب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon