سيولتنا المعيشية 1

سيولتنا المعيشية (1)

سيولتنا المعيشية (1)

 عمان اليوم -

سيولتنا المعيشية 1

بقلم:أمينة خيري

لا أعلم لماذا تبدو كل تفاصيل الحياة فجأة وكأنها فى حالة فوضى عارمة أو سيولة زائدة. لا، الحقيقة أننى أعلم، أو فلنقل أعتقد أننى أعلم على الأقل مجموعة من الأسباب.

لا أتحدث هنا بالضرورة عن عوار فى تطبيق القوانين، ولكن دعونا نستعرض تصرفاتنا نحن المواطنين، لا سيما حين نكون على يقين بأن العسكرى أو الكاميرا لا تراقبنا، أو إنها تراقبنا، ولكن لن تعاقبنا.

بدءًا من طريقة قيادة السيارات والموتوسيكلات والأتوبيسات والتروسيكلات، مرورًا بأسلوب صفها، فحتى حين يكون «ركن» العربية متاحًا فى خانة محددة أو موازية للرصيف تجد الغالبية تميل إلى صفها مائلة أو منبعجة أو مفلطحة وكأن أحدهم أسقطها من الطابق العاشر، وكذلك طوابير الحصول على الخدمات أو المشتروات حيث تجد مقاومة عنيفة لفكرة «الدور» وكأن انتظار دورك فيه ما ينال من رجولتك إن كنت رجلًا وما يبثر كرامتك إن كنتِ امرأة، ولا ننسى اعتبار الصوت حرية شخصية بحتة بدءًا من أصوات الموسيقى والأغانى التى يقرر صاحب المحل أن يسمعها سكان المنطقة والمناطق المجاورة ومعه سائق الباص والتاكسى والتوك توك، وميكروفونات المساجد التى بات الناس تربط بين كثرة عددها وارتفاع صوتها ودرجة الإيمان، ويا ليل يا سواد ليل من يعترض على الصوت العالى للمكبر أو الأجش للمؤذن، إذ يُعتَبر ذلك كراهية للدين وعداءً للمتدينين. وزادت طينة «حرية الصوت» فى السنوات الأخيرة بلة، بسبب الـ«سوشيال ميديا» والفيديوهات وما ينبعث منها من صراخ وضحكات وخطب ومواعظ وشتائم ونكات يطغى على أغلبها الصراخ والانفعال والعصبية. والغريب أن الغالبية تعتبر مشاهدة واستماع هذا المحتوى من هواتفها المحمولة دون سماعات حرية شخصية لا يحق لأحد أن يعترض عليها، والأدهى من ذلك أن لا أحد يعترض فعلًا!.

كل ما سبق مجرد أمثلة لا تعطينا حقنا كاملًا فيما آلت إليه أوضاعنا، ولكن أنهى سرد الأمثلة ببند «الرشوة» أو «الإكرامية» الذى تحول عقيدة ثابتة راسخة لا تتزعزع. موظفون وغيرهم أصبحوا يتلقون المقابل المادى للقيام بعملهم الذى يتقاضون عنه راتبًا يعتبرونه زكاة من الدولة أو بالأحرى من جيوبنا على ما يبدو عبر تطبيقات تحويل الأموال. وأضيف إلى ذلك أن جانبًا كبيرًا من «الخدمات» أصبح لها هامش مواز يفوق أحيانًا قيمتها الأصلية لا أسميه سوى «رشوة». وحين تسأل عن سبب ارتفاع قيمة «الرشوة» مقارنة بزمن الرشاوى الوسطى الجميل، يخبرونك أن التعويم والوضع الاقتصادى وارتفاع أسعار الذهب والبطاطس هو السبب.

ما سبق سرده من أمثلة قليلة، وغيرها كثير، يشكل محتويات لوحة فسيفساء الفوضى السلوكية والحياتية التى نعيشها. أوجه أولى أصابع المسؤولية– ولن أقول الاتهام- إلى انهيار منظومة التربية والتعليم، فالمعلم حين غاب عن الفصل أو حضر بالجسد لا بالروح، وحين تم نقل المنظومة من المدرسة إلى السنتر، غابت التربية وتبخرت فى هواء الفوضى. وللحديث بقية.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيولتنا المعيشية 1 سيولتنا المعيشية 1



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon