«مصرفىّ الفقراء» قائدًا

«مصرفىّ الفقراء» قائدًا؟!

«مصرفىّ الفقراء» قائدًا؟!

 عمان اليوم -

«مصرفىّ الفقراء» قائدًا

بقلم:أمينة خيري

أذعن- أو ربما اقتنع - رئيس بنجلاديش محمد شهاب الدين لمطالب الطلاب البنغاليين الذين «قرروا» تشكيل حكومة انتقالية يترأسها الدكتور محمد يونس. أستاذ الاقتصاد يونس أيقونة، ليس فقط فى بنجلاديش، بل فى أرجاء الكوكب. يلقبونه «مصرفىّ الفقراء»، ويعتبرونه «أبو المعدمين»، وأفكاره الاقتصادية جعلت منه «نجم المساكين».

هو صاحب الفكرة المبدعة التى نجحت فى إخراج الملايين من دائرة الفقر المفرغة، لا عبر فتح أبواب التبرعات فى المساجد ودور العبادة، أو بطرق الأبواب وحث الناس على شراء الجاموس والأبقار والأغنام لإطعام الفقراء، أو بتدشين المؤسسات لجمع وتقسيم وتوزيع أموال التبرعات والصدقات، ثم يعود المستحقون بعد أسبوع أو شهر أو سنة لدائرة الفقر.

وهلم جرا.. دشن يونس «بنك الفقراء» فى عام 1983، ويقوم على القروض الصغيرة طويلة الأجل، والمصحوبة بدراسات جدوى بسيطة لكن علمية تساعد الفقراء على بدء مشروعاتهم الصغيرة، والتى تضمن خروجهم من دائرة الفقر. فى عام 2006، حصل يونس على جائزة نوبل للسلام، تقديرًا لفكرته التى غيرت حياة نحو سبعة ملايين شخص فى العالم، أغلبهم فى بنجلادش، كانوا يعيشون فى فقر مدقع. وتوسعت الفكرة لتشمل الفئات التى تعاديها أنظمة الإقراض المصرفى، مثل المشردين والمتسولين، وذلك لعدم وجود ضمانات رد القروض.

ظلت الفكرة تتمتع بشعبية جارفة، لكن العديد من الانتقادات وبعض الاتهامات تم توجيهها إلى البنك ويونس، تتعلق بالفوائد، وإدارة الأموال، وتأخر سداد العديد من القروض، بالإضافة إلى اتهامه بأنه يدير الفكرة وكأنها ملكية شخصية. سياسيًا، لم يكن يونس على علاقة طيبة برئيسة الوزراء المستقيلة الشيخة حسينة.

فى عام 2007، حاول يونس إنشاء حزب سياسى بدعم من الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش، وهو ما أثار غضب حسينة المسجونة حينئذ. وبعد خروجها وتنصيبها رئيسة للوزراء فى عام 2009 وجهت اتهامات وانتقادات غير مرة ليونس، منها مثلًا أنه «مصاص دماء الفقراء» و«عدو الشعب».

يعود يونس ابن الـ84 عامًا إلى بلاده قادمًا من باريس، حيث تمت الاستعانة به كمستشار فى الأوليمبياد، لتبدأ بنجلاديش صفحة جديدة، وإن ظلت انتقالية بصفحة توقعات مفتوحة على مصراعيها. طلاب يعتقدون أنهم سيستمرون فى إملاء شروطهم ومطالبهم، جيش فى سدة السلطة بشكل أو بآخر ويدعو الشعب للابتعاد عن العنف، وقوس مفتوح.

كلمة أخيرة، أقدر البروفيسور محمد يونس كثيرًا وفكرته العبقرية، لكن ليس كل أكاديمى أو مصرفى أو اقتصادى ناجح، أو محب للفقراء، أو نصير للغلابة، قائدا سياسيا كفئا بالضرورة. أضيف إلى ذلك عامل السن، إذ يبلغ يونس من العمر 84 عامًا. صحيح أن المسألة تقتصر حتى الوقت الراهن على تنصيبه رئيس وزراء انتقاليًا، إلا أن الانتقالى قد يتحول دائمًا. وصحيح أن الطلاب متحمسون له، لكن حماس اليوم ليس مستدامًا. وانتهاج يونس أو غيره سياسات لا تعجب المحتجين الذين أتوا به يفتح الباب أمام العودة إلى الشارع.

حلقة مفرغة؟ نعم!.. ولكنها حقيقة!.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مصرفىّ الفقراء» قائدًا «مصرفىّ الفقراء» قائدًا



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon