كده وكده

كده وكده!

كده وكده!

 عمان اليوم -

كده وكده

بقلم:أمينة خيري

بداية، أعزى نفسى والجميع فى رحيل الطبيب والسياسى والكاتب الجميل محمود العلايلى، والذى أخصص له المقال المقبل. ولأن أحاديث القانون ومحاولة فك لوغاريتمات عدم تطبيقه، والاجتهاد فى خرقه وكسره، كثيرًا ما جمعت بيننا، أكتب اليوم عن مفهوم القوانين «كده وكده»، وأعرف أن دكتور محمود- رحمه الله- كان سيتفق معى فى الرأى.

تم تزويد الإنسان بمخ يقع فى الجمجمة. هذا المخ يمكنه من التفكير والتدبير والتنظيم. وحتى قبل قانون أو شريعة حمورابى، توصل الإنسان الأول فى بيئته البدائية إلى قواعد لتنظيم الحياة. قواعد تنص على الواجبات والحقوق والعقوبات، بدونها تنقلب الحياة فوضى عارمة. وحين يُترَك الأمر «سداحًا مداحًا»، تضرب الفوضى المجتمع، أى مجتمع، ويصبح مجتمع «كده وكده».

التطبيق الانتقائى أو الموسمى أو السطحى، أو ذلك الذى يتم على أيدى أشخاص لا يحترمون أو يقدرون أو يفهمون الغاية من القوانين، يؤدى إلى مجتمع ظاهره منظم، باطنه مهلهل، البقاء فيه للأكثر قدرة على المراوغة والمخادعة، أو للأقوى من حيث العضلات. جرائم التحرش بدرجاتها التى ارتكبها سائقو تطبيقات النقل مثلًا سببها ليس خوارزميات التطبيقات، بل شعور عارم لدى الجناة بأن فى مقدورهم الإفلات من القانون، سواء عبر فئات المجتمع من «المتدينين ظاهريًا بالفطرة» ممن سيهرعون للدفاع عن الجانى عبر الأسئلة الاستنكارية المزمنة: «بص كانت لابسة إيه!» و«إيه إللى نزلها من بيتها؟» و«أصله غلبان ومش عارف يتجوز»، أو بعدم تطبيق القواعد بحذافيرها. لماذا يسمح لكل من هب ودب بالانضمام للتطبيقات؟، لماذا لا يتم التدقيق فيهم؟، لماذا يستمر سائق فى العمل رغم بلاغات التحرش المقدمة فى حقه؟، الإفلات من القواعد فيه سموم قاتلة. مشكلة لاعبة منتخب مصر للدراجات، وهل تمثل مصر فى أولمبياد باريس أم لا كان فى الإمكان تجنبها تمامًا حال تطبيق القواعد والقوانين. أين كانت القواعد والقوانين المنظمة للألعاب والمشاركات وقت صدور بيان المشاركة؟، وهو البيان الذى يكشف ما أصاب مفهوم القانون من اعتلال، بالإضافة إلى عوار فى ثقافة العدل لدى كثيرين. إعلان المشاركة، مع الإشارة إلى أنها لـ«مصلحة مصر»، كان إعلانًا غريبًا، أثار تعجب كثيرين ممن لا يعرفون ما جرى فى إبريل الماضى. إما أن اللاعبة اقترفت خطأ لا يمكنها من المشاركة، وإما أنها لم تقترف خطأ ومن ثم يحق لها المشاركة، أما «نعم أخطأت لكن ستشارك»، فهذا هو الخطأ الأكبر. وهذا الخطأ لا يحله تراجع أو معاودة إدانة، ولكن يحله اعتراف جماعى بأن مفهوم القانون وثقافته فى أزمة شديدة، لا فى الدراجات ولا تطبيقات النقل، بل فى المجتمع. مجتمع لا يقوم على قوانين تٌطبق على الجميع، ولا يأخذ إجازة أسبوعية، أو يطلع مصيف، أو يستثنى فلانًا أو يحابى علانًا، أو حتى يتهاون فى التطبيق من منطلق «أصله غلبان» أو «معلش النوبة» أو «هو يعنى غلط فى البخارى» هو مجتمع كده وكده.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كده وكده كده وكده



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon