زرع الكراهية وجني البغضاء

زرع الكراهية وجني البغضاء

زرع الكراهية وجني البغضاء

 عمان اليوم -

زرع الكراهية وجني البغضاء

بقلم:أمينة خيري

أمس الأول، كان «اليوم الدولى لمكافحة خطاب الكراهية». كان يوم الاحتفاء- أو فلنقل تذكر- هذه المناسبة القريبة من كل منا. وليس كل قريب محبب إلى النفس أو مفضل لديها، فكم من قريب قِلَته أفضل وخصامه نعمة. نعمة قبول البشر لبعضهم البعض دون تهيؤات مريضة بأن فلانا أفضل من علان بحكم الانتماء لعرق أو معتقد أو طبقة اجتماعية أو مكان أو منصب لا يقدر قيمتها إلا من يتابع ويراقب كم الحقد والضغينة والكراهية الذى ينجم عنها. الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قال فى مناسبة هذا اليوم إن خطاب الكراهية يستهدف الكثير من الفئات، وكثيرا ما يكون ذلك على أساس الانتماء العرقى أو الإثنى أو الدينى أو العقدى أو السياسى.

وأشار إلى أن الأشهر القليلة الماضية شهدت تصاعدا فى خطاب الكراهية المعادى للسامية وللمسلمين على الإنترنت وفى التعليقات العامة لقادة ذوى تأثير. وأضاف أن خطاب الكراهية يتزايد أيضا ضد النساء واللاجئين والمهاجرين والأقليات بشكل عام، منبها إلى أن هذا الخطاب البغيض يكتسب قوة وتأثيرا بفعل المنصات الرقمية التى جعلت منه خطابا عابرا للحدود مؤثرا فى الملايين. تخيل معى عزيزى القارئ حين يقف رجل دين أمام الميكروفون وهو يصرخ داعيا على الملايين التى تعتنق دينا غير دينه، ولا مانع أبدا من نعتهم بأقبح النعوت ووصفهم بأبشع الألفاظ، أو حين يُنصّب شخص نفسه عالما أو مصلِحا أو خبير تنمية بشرية واتخذ من صفحته على «فيسبوك» أو قناته على «يوتيوب» وسيلة لبث السموم العرقية أو البغضاء الدينية أو الضغينة الاجتماعية أو كل ما سبق عبر نشر فكرة تدغدغ أصحاب النفوس الضعيفة والقلوب الواهنة والعقول متواضعة القدرات قوامها «أنت أفضل أو أرقى أو أسمى من غيرك لمجرد أن لونك أو دينك أو جنسك أو جنسيتك كذا»، وقائمة زرع الفوقية وتجذير النرجسية من قبل «مؤثرين» و«مؤثرات» عنكبوتيين وعنكبوتيات طويلة. وكأن زرع النرجسية والفوقية وكراهية الآخرين وجها لوجه لم يكن كافيا، فإذا بـ«السوشيال ميديا» تمد كل من فى نفسه مرض بأدوات تمكنه من نشر أمراضه بشكل أسرع وأسهل.

ومن يتخيل أننا، كأفراد، بعيدون عن خطاب الكراهية، فهو مخطئ. أليس بيننا من ينشر قواعد كراهية الإناث ولكن تحت عنوان تكريمهن وتبجيلهن؟ وأليس بيننا من ينثر بذور الفتنة عبر التلويح بفوقية الرجال على النساء مثلا، أو الأغنياء على الفقراء، بل وأيضا الفقراء على الأغنياء، والقول بإن الفقراء سيدخلون الجنة قبل الأغنياء مثلا، أو الأطباء على المحاسبين، أو العلمى على الأدبى، أو سكان المعادى على عين الصيرة، أو الملتحين على غير الملتحين، أو المنتقبات على المحجبات، أو المسلمين على المسيحيين، أو المسيحيين على المسلمين، أو وجه بحرى على وجه قبلى وقائمة زرع سموم الفوقية والكراهية والنرجسية طويلة؟!.. لذا لزم التنويه فى مناسبة «اليوم الدولى لمكافحة خطاب الكراهية.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زرع الكراهية وجني البغضاء زرع الكراهية وجني البغضاء



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:06 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 عمان اليوم - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon