تريندك اليوم

تريندك اليوم

تريندك اليوم

 عمان اليوم -

تريندك اليوم

بقلم:أمينة خيري

النقاش وتبادل وجهات النظر والتعرف على آراء الآخرين أمور جميلة مما لا شك فيه، لكن أن تتحول المسألة إلى عراك دائم كعراك الفراخ، ضجيج دون فائدة، باستثناء التريند، فهذا شىء مقزز.

أن تصبح المباراة الجديدة صانعة التريند، ومحققة أعلى نسب مشاهدة.. مَن مِن المشايخ قال الفتوى الأغرب أو أدلى بالرأى الأكثر تطرفا؟!.. فهذا وضع سخيف، وسخافته لا تتوقف عند حدود فراغ المحتوى وخواء المعنى وانعدام القيمة، لكن تمتد إلى رجال الدين الذين يسمحون لأنفسهم أو يسمحون لغيرهم بالزج بهم فى «تريندك اليوم»، إذ يفقدون هيبتهم ويخسرون قيمتهم.

وعلى سيرة الهيبة والقيمة، ومع كل الحب والاحترام لكل رجال الأديان ونسائها ممن يتحدثون عن علم، ولا يقحمون أنفسهم فى حياة الناس بالعافية، أو يستخدمون علمهم ومناصبهم فى المؤسسات الدينية للسيطرة على العقول والقلوب، ومنع الناس وربما ترويعهم من استخدام عقولهم للتفكير، أو يرتضون بأن يكونوا أداة للسيطرة على الجموع الغفيرة لأسباب عديدة (كتب التاريخ كفيلة بإعطائنا فكرة عنها).. أتساءل: ألم يحن بعدْ الوقت ليقف علماؤنا الأجلّاء وقفة صارمة وثابتة وثاقبة أمام هذا الطوفان (المقصود أو غير المقصود) من التفاهات والرذالات والسخافات التى أدخل فيها الناس أنفسهم؟!.

بمعنى آخر: لو كنت رجل دين، وسألنى أحدهم صاحب محل بقالة عن حكم دخوله المحل برجله الشمال، فسأطلب منه أن يصحبنى إلى المحل، فإن رأيت أكوام القمامة أمامه، والرصيف مكسورا وعليه بضاعة تحول دون سير الناس عليه، وتحت الرصيف طوبة ضخمة وقرطاس وخازوق أسمنتى لمنع السيارات من الانتظار، فسأخبره أن عليه تطهير محتويات دماغه أولا، وترتيب أولويات حياته وحياة الآخرين قبل أن يشغل نفسه بالرِّجل اليمين والشمال.

ولو كنت رجل دين، وسألنى سائق ميكروباص عن حكم الجمع بين الصلوات لو كان على الطريق لساعات، فسأسأله أولا إن كان يقود سيارته بسرعات جنونية، ويروّع مَن حوله، ولا يلتزم بقواعد السير، ويحمل الركاب فى مطلع الكوبرى ويسمح لهم بالترجل فى منزله، ويتفوّه بسباب وشتائم، وتفوح رائحة عفنة من سيارته أولا، ثم أفته فى مسألة الصلوات.

ولو كنت رجل دين، وجاءنى رجل أنجب ستة عيال ويشكو الفقر والضيق، واضطر إلى دفع زوجته للجلوس عند المطب ومعها مجموعة من الأبناء والبنات لتمد يدها طلبا للمساعدة، ويسألنى عن الدعاء المستجاب للخروج من الفقر، فسأسأله أولا عمن أقنعه بإنجاب هؤلاء العيال ليتسول بهم، وأتوجه إليه وأصحح أفكاره عن مسألة ضخ العيال الذين لا يأتون برزقهم إلا فى خيال القائل.

أتمنى أن يتم تصحيح المسار. وأنا على يقين بأن المؤسسات الدينية الرسمية، أو الجانب الأكبر منها، يهمها رفعة هذا الوطن وناسه، لا إدخالهم فى غياهب العصور الوسطى.. ويكفينا ما نحن فيه من مشكلات وأزمات، وهى أزمات لن يحلها التغييب باسم الدين، أو الإلهاء باسم الآخرة.

فلنركز فى دنيانا وصالحها، حتى تستوى آخرتنا.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تريندك اليوم تريندك اليوم



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon