خناقة تمثال الحرية

خناقة تمثال الحرية!

خناقة تمثال الحرية!

 عمان اليوم -

خناقة تمثال الحرية

بقلم : محمد أمين

هى بالفعل خناقة بمعنى الكلمة.. أحد طرفيها كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، والطرف الثانى نائب فرنسى فى البرلمان الأوروبى. كان النائب قد طالب بلاده باستعادة تمثال الحرية من الولايات المتحدة الأمريكية، وقال فى حيثيات طلبه: «لأن أمريكا لم تعد تمثل القيم التى دفعت فرنسا إلى تقديم التمثال لها»!.

المفاجأة أنه ما إن تحدث النائب بهذه الطريقة، التى تعبر عن كثيرين فى العالم، حتى قالت له المتحدثة الرسمية: «بفضل الولايات المتحدة الأمريكية فقط، لا يتحدث الفرنسيون اللغة الألمانية اليوم، لذلك يجب أن يكونوا ممتنين للغاية لبلدنا العظيم». ووصفت «ليفيت» النائب البرلمانى الفرنسى بأنه «سياسى فرنسى صغير غير معروف»، كأنها تريد أن تقول إنه «غاوى شهرة»!.

ولا أدرى، ماذا حدث لبلد الحريات؟، فلم يعد يطيق النقد، ولم يعد يطيق التعبير عن الحرية والديمقراطية، ولم يعد يقف بجوار الحريات والحقوق، وينصر المظلوم. وفى غزة المثال الأخطر على الظلم والعدوان والتباهى بالاستبداد واغتصاب الأرض والسيادة، فأى حرية وأى تمثال للحرية؟!.

هل يعقل أن يقوم بلد الحريات والديمقراطية بقمع المتظاهرين والقبض عليهم لأنهم يؤيدون غزة ضد إسرائيل؟، وهل يعقل أن يتم التهديد بترحيل أحد الشباب، وهو محمود خليل، لأنه يؤيد فلسطين وتم اعتقاله فى جامعة كولومبيا؟، أين حرية الرأى والتعبير؟، ما الذى جعل أمريكا تصبح دولة من دول العالم الثالث هكذا؟، ما الذى جعلها تسكت إزاء التهديد بضم كندا وجرينلاند؟، وكيف أصبح رئيس أمريكا واحدًا من زعماء العالم الذين لا يؤمنون بالحرية ولا الديمقراطية؟!.

أقل تعليق على خناقة تمثال الحرية أن أمريكا أصبحت «تردح» لمن ينتقد موقفًا أمريكيًا شاذًا. فهل المتحدثة الرسمية تعبر عن نفسها، أم تعبر عن الإدارة الأمريكية فى تشددها وانفلاتها؟ هل معايرة فرنسا بمواقف سابقة موقف المتحدثة الرسمية ذاتها، أم هو موقف يسعد ترامب نفسه؟، المفاجأة أن كلام النائب الذى طالب باستعادة التمثال لقى ترحيبًا من نائب آخر قال: «لقد قدمناه لكم كهدية، لكن يبدو أنكم تحتقرونه، لذا سيكون من المناسب أن يكون هنا فى وطنه!، أعيدوا لنا تمثال الحرية، فلم تعد أمريكا فى حاجة إليه»!.

لم يقتصر الأمر على خناقة المتحدثة الرسمية والنائب بسبب تمثال الحرية، إنما شهدت الأمور تلاسنًا كبيرًا بسبب التغيير الذى أحدثه ترامب فى سياسة الولايات المتحدة بشأن الحرب. كما هاجم أحد النواب ترامب بسبب التخفيضات التى أجراها فى المؤسسات البحثية الأمريكية، وهو ما أدى إلى مبادرة حكومية فرنسية لجذب بعضهم للعمل فى فرنسا!.

باختصار، ماذا يحدث فى أمريكا؟، هل تتراجع فى مواقفها من الحريات والديمقراطية وحرية الإبداع والبحث العلمى؟، هل تتراجع أمريكا فى عهد ترامب؟، وما الذى ستسفر عنه هذه السياسة المتهورة تجاه الدول الحليفة وحرب الرسوم التى يخوضها ترامب؟!.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خناقة تمثال الحرية خناقة تمثال الحرية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon