كبش فداء للنكسة

كبش فداء للنكسة!

كبش فداء للنكسة!

 عمان اليوم -

كبش فداء للنكسة

بقلم : محمد أمين

من المصادفات الغريبة أن يرحل الإذاعى الشهير أحمد سعيد فى ذكرى نكسة 5 يونيو 2001، قبل أن يصحح هو أو أى من أركان النظام الناصرى أنه برىء من النكسة، مع أن الأستاذ هيكل كان لايزال على قيد الحياة، والوزير محمد فايق أيضًا.. والتصقت به الهزيمة مع أنه لم يكن رئيس جمهورية ولا رئيس وزراء ولا وزير إعلام!.

ويأتى يوم رحيله ليتكرر الكلام من جديد عن النكسة، ويرحل الرجل ليترك من يصدق ومن يكذب، وقد ترك أمره لله.. المهم أنه لا أحد تشجع وقال ارفعوا الظلم عن أحمد سعيد.. إلا منذ أيام فقط علت الأصوات تطالب ببراءته وترفع الظلم عنه، وسمعت وشاهدت الإذاعى الكبير محمد مرعى يقول: لقد ظُلم الأستاذ أحمد سعيد ظلمًا بيِّنًا لأنه غير مسؤول عن الإذاعة والرسالة الإعلامية.. وحدد مسؤولية المذيع عما يملكه فقط، وكان سعيدًا للغاية بدعم الأستاذ فهمى عمر لصوته ونصرة الأستاذ أحمد سعيد، وتحدث عن آليات العمل فى الإذاعة ومسؤولية مذيع الهواء!

كان أحمد سعيد إحدى أهم ركائز دولة ناصر الدعائية، المنادى الأكبر بما عُرف حينها بالقومية العربية.. صوت العرب فى زمن أمجاد يا عرب أمجاد.. رحلة صعود فاقتراب فاحتراق فسقوط وانزواء!

كنت أتخيل أن أحمد سعيد ذهب مع الذين ذهبوا من عهد ناصر، حتى تلقيت منه اتصالًا ذات يوم على سويتش جريدة الوفد، وقال أنا أحمد سعيد، وكدت أقول للمتصل: أحمد سعيد مين؟.. ولكنى تداركت فقلت: أهلًا أستاذنا، فردَّ: هل تعرفنى؟، فقلت: ومن لا يعرف أحمد سعيد، ولا راديو أحمد سعيد.. فتشجع أن يطلب مقابلتى، وتبين أن اختياره كان فى محله، فقلت: كانت الجماهير تشترى الراديو على أنه راديو أحمد سعيد!

من الأشياء التى ظُلم فيها أحمد سعيد أيضًا قول البعض إنه ليس مؤسس صوت العرب، ومن هؤلاء الأستاذ السيد الغضبان، الذى تزعم تجريد أحمد سعيد من هذا الشرف أيضًا لأسباب شخصية والغيرة المهنية، وقال إن المؤسس هو الشاعر صالح جودت!.

المهم أن العهد الناصرى قدم أحمد سعيد كبش فداء للنكسة وإعلامها، وسكت الرجل على الظلم واستسلم وانزوى فى بيته حتى مات، وهو يسمع الخوض فى حياته ويحمّلونه وزر الهزيمة وتبعاتها، ويؤلفون الكتب فى هذا الشأن!، ولما مضى كل شىء أراد أن يتكلم، فبدأ الاتصال بى إلا أنه لم يقوَ على قول أى شىء حتى لا يُغضب الناصريين، وظل كذلك حتى مات فى نفس يوم 5 يونيو 2001.

المثير أن معظم الإعلاميين الذين حضروا عيد الإعلاميين هذا العام وفتحوا الموضوع كانوا من أبناء صوت العرب، إما من زملائه وإما من تلاميذه شخصيًا!.

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كبش فداء للنكسة كبش فداء للنكسة



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon