تشرق الشمس لأجلها

تشرق الشمس لأجلها!

تشرق الشمس لأجلها!

 عمان اليوم -

تشرق الشمس لأجلها

بقلم : محمد أمين

فى مثل هذه الأيام، ذهبت إلى الأقصر، فى قطار النوم، أخذت معى عباية صوف وبر ثقيلة.. تساعدنى إذا نمت فى قطار النوم، وتكون عونًا لى فى برد الأقصر القارس.. كان الهدف من الزيارة أصلًا هو حضور تعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى.. وهى الظاهرة الفلكية الفريدة التى جسدها القدماء المصريون قبل آلاف السنين بالمعبد الكبير لرمسيس، ولا تتكرر سوى مرتين كل عام 22 أكتوبر و22 فبراير!.

قبل تعامد الشمس اصطفت طوابير السياح فى هدوء وخشوع.. كأنهم يتعبدون، بعضهم يلبس البالطو وبعضهم يرتدى بطانية الفندق.. وحرصت أن أرتدى عبايتى من البرد.. الأوروبيون كانوا يواجهون البرد باعتباره «لعب عيال»، لا يشغلهم غير انتظار تعامد الشمس، ويسجلون اللحظة بكاميرات دقيقة ليتعرفوا على عبقرية المصرى القديم، ويبدو أن البعض كان باحثًا فى الآثار، وأن الكثيرين من عشاق الحضارة المصرية!.

وعلى هامش الزيارة زرت وادى الملوك والملكات.. أهم المقابر مقبرة توت عنخ آمون ومقبرة نفرتارى، التى تم اكتشافها منذ 120 عامًا، وهى من أمتع وأروع المقابر الملكية، فهى جميلة الجميلات التى عشقها الملك رمسيس الثانى، وخلدت المقبرة قصة الحب والعشق الخالدة، والتى أصبحت مزارًا تاريخيًّا رائعًا وتحظى باهتمام شعبى ورسمى كبيرين!.

تتجمع المقابر التاريخية فى الأقصر داخل مدينة القرنة بالبر الغربى، وأروعها هى «مقبرة نفرتارى» بالبر الغربى، والتى قال رمسيس فى حبها: (هى التى تشرق الشمس من أجلها)، والتى رغم مرور آلاف السنين، حيث تم اكتشافها فى عام 1904 على يد البعثة الإيطالية، تحتفظ بالألوان، والنقوش قمة فى الدقة والروعة، حيث تغطى تلك النقوش أكثر من 520 مترًا من المقبرة لتبهر كل ضيوف العالم خلال زيارتها!.

وهكذا فقد جمعت بين الحسنيين، تعامد الشمس على وجه رمسيس وزيارة وادى الملوك والملكات.. وامتازت مقبرة نفرتارى بجمال النقوش، ودقتها، وبراعة التصوير، واستخدام ألوان زاهية، وإظهار جمال ورقة وأناقة الملكة نفرتارى!.

وإذا كنا نتحدث عن عبقرية المصرى القديم، فقد اكتشفت أن الجينات موجودة فى المصريين الآن. علق أحد خفراء الآثار بأن البرد سينكسر هذه الليلة.. سألته: وعرفت إزاى؟.. قال بالحسابات الفلكية.. وحدث ما قال بالضبط، وعمَّ الدفء أرجاء المكان!.

زمان كانت الجامعات تنظم رحلة الأقصر وأسوان كجزء من البرنامج الثقافى والترفيهى.. الآن لم تعد الجامعات تفعل هذا بحجة التقشف، لكنها تقيم حفلات فنية لا قيمة لها ضمن البرنامج، وتستضيف شاكوش وأوكا وأورتيجا.. وفروا فلوسكم لشىء مفيد!.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشرق الشمس لأجلها تشرق الشمس لأجلها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon