مشروع إنقاذ «بايدن»

مشروع إنقاذ «بايدن»!

مشروع إنقاذ «بايدن»!

 عمان اليوم -

مشروع إنقاذ «بايدن»

بقلم : محمد أمين

التحركات التى تخطوها الإدارة الأمريكية الآن من أجل وقف الحرب على غزة ليست إنسانية، وإنما تحركات لإنقاذ بايدن ونتنياهو فى الوقت نفسه.. وبالتالى فإن الجولات المكوكية من بلينكن لها هدف واحد أساسى، وهو إنقاذ بايدن قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، وثانيا تقديم قبلة الحياة لنتنياهو الذى تفكك تحالفه السياسى، واستقال بعض أركان نظامه بسبب طول أمد الحرب، وهى أيضا ليست بدوافع إنسانية، لكن للتأكيد على استنزاف القوة الإسرائيلية فى حرب طويلة ووقوع ضحايا وأسرى!.

والمثير أن أمريكا طلبت على وجه السرعة من مجلس الأمن أن يدعم مشروع قرار صاغته واشنطن يدعو لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة.. ومن المفارقات أن يجتمع مجلس الأمن ويتبنى المشروع الأمريكى لوقف الحرب، الذى هو فى الأساس مشروع لإنقاذ بايدن المتهم بالضعف والفشل فى إدارة ملف الحرب على غزة.. وقد يكون ذلك سببا فى سقوطه فى الانتخابات الأمريكية، التى تكون فيها الحسابات عسيرة للرئيس المرشح!.

وبالطبع، فإن تحركات بلينكن فى المنطقة العربية هدفها الضغط على حماس للموافقة على مشروع واشنطن، وقبول قرار مجلس الأمن، الذى هو فى حد ذاته قرار لنجدة بايدن فى مواجهة أى مرشح جمهورى، رغم الإقرار بضعف بايدن والرغبة فى الإطاحة بنتنياهو الذى أصبح عبئا على الجميع!.

كانت هناك مفاوضات مع تل أبيب لوقف الحرب، فلم تنجح.. والآن يوافقون على نفس المشروع بعد عدة مذابح إسرائيلية.. المهم رحبت حركة حماس بقرار مجلس الأمن، وقالت فى بيان: «نرحّب بما تضمنه قرار مجلس الأمن حول وقف إطلاق النار الدائم، والانسحاب التام من قطاع غزة، وتبادل الأسرى، والإعمار، وعودة النازحين إلى مناطق سكناهم، ورفض أى تغير ديموغرافى أو تقليص لمساحة قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة لأهلنا فى القطاع»!.

وأسفرت جهود الوساطة عن استعداد الحركة للتعاون مع الوسطاء للدخول فى مفاوضات غير مباشرة، حول تطبيق هذه المبادئ التى تتماشى مع مطالب الشعب والفصائل الفلسطينية!.

وهى محاولة أمريكية وإسرائيلية لتحقيق مكاسب من الحرب لصالح بايدن ونتنياهو.. خاصة أن هذه الخطوة تأتى تحت ضغط الانتخابات فى أمريكا وإسرائيل، وتفكك التحالف السياسى لنتنياهو وتأكيد بلينكن أن مقترح وقف إطلاق النار سيتيح الهدوء على الحدود الشمالية، وقد يخفف الضغط على نتنياهو!.

السؤال: من الذى سيدفع ثمن هذه المذابح وإراقة الدماء التى ستطارد بايدن فى منامه وتطارد نتنياهو فى كل مكان إلى يوم الدين؟!.

وأخيرا، فإن كل الجولات المكوكية التى قام بها بلينكن فى المنطقة لم تكن إنسانية ولم تكن من أجل الشعب الفلسطينى ولم تكن استجابة لمظاهرات الشارع والجامعات الأمريكية، لكنها كانت لإنقاذ بايدن فى الانتخابات القادمة لتثبت أنه مازال يقدر على الحل وهى قبلة حياة لنتنياهو الذى يبدو أنه يلملم أوراقه بعد أن تخلى عنه الجميع!.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع إنقاذ «بايدن» مشروع إنقاذ «بايدن»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon