إيران ودعاية ظريف

إيران ودعاية ظريف

إيران ودعاية ظريف

 عمان اليوم -

إيران ودعاية ظريف

طارق الحميد

نقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن وزير خارجية طهران محمد جواد ظريف قوله٬ إن على جميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية٬ إبداء المرونة اللازمة لحل الأزمة٬ مبديا استعداد بلاده لحل الأزمة وفق قاعدة الربح – الربح٬ كما نقلت الوكالة٬ بمعنى الربح للجميع.

وأول ما يتبادر للذهن هنا هو إذا كانت إيران فعلا قادرة على حل الأزمة السورية فلماذا هرولت٬ ومعها بشار الأسد٬ لطلب النجدة من الروس؟ وإذا كانت إيران قادرة فلماذا فشلت٬ ومعها حزب الله٬ والحكومة العراقية السابقة٬ ببسط نفوذهم في العراق وسوريا وحتى لبنان؟ وإذا كانت إيران فعلا قادرة على المساعدة في حل الأزمة السورية٬ فلماذا فشلت طهران في إقناع الأسد بقبول مبادرتها المعدلة من أربعة بنود؟ الواضح هنا هو أن كلام وزير خارجية إيران هذا يصب في حملة الدعاية التي تقوم بها طهران لتلميع صورتها٬ وذلك على خلفية الاتفاق النووي٬ ولذلك قال ظريف في نفس كلمته بالاجتماع التحضيري لمؤتمر ميونيخ الأمني الذي عقد السبت الماضي بطهران٬ إن بعض الدول «تعتقد أن الاتفاق النووي الإيراني يشكل تهديدا لها وحاولت من خلال الإيحاء بأن إيران تشكل تهديدا للمجتمع الدولي أن يكون
ذلك رصيدا لها٬ فتأسيس (داعش) وطالبان و(القاعدة)٬ وتسليح صدام في الحرب المفروضة على إيران٬ هي نماذج من هذه الممارسات». مؤكدا أن إيران تعتقد بأنه إذا كان الانفلات الأمني موجودا في المنطقة فإنه سينتشر إلى باقي الدول.

الأمر واضح جدا فنحن الآن أمام حملة دعائية إيرانية لتلميع صورة طهران٬ والإساءة للآخرين٬ وخصوصا السعودية٬ وتستغل إيران الأزمة السورية لفعل ذلك لتضرب عصفورين بحجر واحد٬ بحيث تقوم إيران بترويج دعاية سيئة ضد السعودية في المحافل الدولية٬ وتبرر في نفس الوقت للداخل الإيراني٬ ومتطرفيه٬ لماذا استعانت طهران بالروس لإنقاذ الأسد في سوريا بعد أربعة أعوام من الفشل الإيراني هناك٬ وهو الفشل الذي كلف طهران الكثير من المال والرجال.

ولذا فمن الأهمية التصدي لهذه الدعاية الإيرانية المغرضة٬ خصوصا وأن إيران متورطة في تغذية التطرف٬ والعنف٬ في المنطقة من اليمن إلى البحرين والكويت٬ ومن لبنان حتى العراق٬ والحالة الأوضح٬ والأكثر بشاعة هي في سوريا.

وتفنيد الدعاية الإيرانية هذه يتطلب جهدا إعلاميا٬ ودبلوماسيا٬ لا تهاون فيه٬ وخصوصا عندما يقول ظريف٬ إن «الذين يحاولون زعزعة استقرار الدول الأخرى٬ سوف يلحق بهم الضرر»٬ فهذا الحديث ينطبق على إيران نفسها٬ وهذا ما يجب أن تسمعه من المجتمع الدولي بكل وضوح٬ مثلما يجب تذكير ظريف بقول الشاعر العربي: «يا أيها الرجل المعلم غيره.. هلا لنفسك كان ذا التعليم»! ولذا فلا بد من تفنيد الدعاية الإيرانية٬ ويجب أن يقال لإيران٬ وردا على كلام ظريف: إن أفضل مساعدة يمكن أن تقدمها بسوريا٬ هي إيقاف تدفق الميليشيات الشيعية٬ ووقف إرسال قوات الحرس الثوري٬ والتوقف عن التوغل في الدم السوري.. هذا ما يجب أن يقال لإيران٬ وبالمحافل الدولية.

omantoday

GMT 18:04 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... الجدان

GMT 18:03 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

سرق يسرق فهو سارق الإبداع

GMT 18:00 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

السودان بين الإقصاء والحوار

GMT 17:58 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

التفوّق الرياضي على الخبَر السياسي

GMT 17:57 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

مسلّة على الرصيف؟

GMT 17:56 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

«الفيفا» إلى أين؟

GMT 17:55 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

ليبيا من الصخيرات إلى واشنطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ودعاية ظريف إيران ودعاية ظريف



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:35 2014 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

مدينة سلطان الطبية تشهد نقلة نوعية في الرياض

GMT 15:45 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

فيفا يدرس إعادة روسيا إلى المنافسات الدولية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 00:03 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

العريفي يتصدر "تويتر" عربيًا بـ11 مليون متابع

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon