سوريا والارتباك الأميركي

سوريا والارتباك الأميركي

سوريا والارتباك الأميركي

 عمان اليوم -

سوريا والارتباك الأميركي

طارق الحميد

كتبنا الأسبوع الماضي أن الرئيس الأميركي هو المحاصر الآن بسبب الأزمة السورية، وذلك بعد أن تجاوز نظام الأسد الخطوط الحمراء التي رسمها أوباما باستخدام الأسلحة الكيماوية، مما يعني أن على الإدارة الأميركية فعل أمر ما الآن للحفاظ على مصداقيتها، ومصداقية الرئيس، لكن ما نراه الآن هو مجرد ارتباك! فهل يكسر أوباما وعوده للشعب الأميركي بعدم التدخل المسلح مجددا في الخارج، أم يتدخل، وحينها يكون لا فرق بينه وبين سلفه جورج بوش الابن؟ هل يقوم بتسليح الثوار ويكرر ما فعله الرئيس الأسبق رونالد ريغان في أفغانستان، وباقي القصة معروف؟ أم ينتظر أوباما تفجر الأوضاع في كل المنطقة؟ وهل على أوباما التحرك عبر مجلس الأمن، أم يكون تحركا فرديا؟ هذه بعض الأسئلة المطروحة في الإعلام الأميركي الآن، مع تسريبات وتصريحات متضاربة من الإدارة الأميركية، مما يظهر بوضوح حجم ارتباك إدارة أوباما حيال الأزمة السورية، وهو ما يدفع الأسد، ومن خلفه إيران وحزب الله، للتصعيد الآن على أمل فرض واقع جديد على الأرض. وبالطبع فإن كل تلك الأسئلة تقول لنا إن هناك أزمة قيادة في واشنطن، فسوريا ليست العراق الذي احتله بوش الابن، وليست أفغانستان، بل قد تكون أسوأ، ليس بسبب «القاعدة» وحدها، بل بسبب الخلطة التي تشكلت من جرائم الأسد، وتحالفاته مع إيران وحزب الله، مما جعل سوريا، والمنطقة، أمام خلطة طائفية هي بمثابة وصفة الموت، أسهم في تشكلها التأخر، والتلكؤ الأميركي والدولي، وكلما طال التردد في التدخل في الأزمة السورية فإن ذلك يعني ازدياد الأمور سوءا. لذا فإن سوريا ليست عراق صدام حسين، بل هي يوغوسلافيا سلوبودان ميلوسوفيتش، وأخطر من ذلك. وأوباما ليس بوش الابن، ولا ريغان، بل هو أقرب إلى بيل كلينتون الذي تردد طويلا في التدخل في يوغوسلافيا التي لم يكن التدخل الدولي فيها تحت مظلة مجلس الأمن، بل من خلال الناتو، وتحالف الراغبين، وهذا ما يحتاجه أوباما الآن في سوريا، التي قلنا إنها أخطر من يوغوسلافيا، وعراق صدام حسين. فحجم الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية في سوريا واضح، وتم استخدام الأسلحة الكيماوية، والقصة الآن ليست قصة التأكد ممن استخدمها، كما تقول الإدارة الأميركية، بل في أنها استخدمت، ولو كان الاستخدام من قبل الثوار لما استطاع الأسد قتل هذه الأعداد من السوريين. المهم الآن هو أن المحظور قد وقع، مما يجعل سوريا أخطر أزمة تعرفها منطقتنا، ومن يضمن ألا تصل الأسلحة الكيماوية لحزب الله، وليس «القاعدة»، وهما وجهان لعملة واحدة؟! ولذا فإن التدخل في سوريا اليوم ضرورة حتمية وأمنية للمنطقة والمجتمع الدولي، ولا بد أن يكون هناك تحالف دولي كبير، وليس بالضرورة عبر مجلس الأمن، بل من خلال تحالف الراغبين، وبمشاركة الناتو، وهذا يتطلب قيادة سياسية لا نرى لها أي مؤشرات حتى الآن في واشنطن، للأسف، بل إن ما نراه هو الارتباك الذي يعني أننا أمام كارثة حقيقية. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا والارتباك الأميركي سوريا والارتباك الأميركي



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon