فشل مشروع إخوان مصر

فشل مشروع إخوان مصر

فشل مشروع إخوان مصر

 عمان اليوم -

فشل مشروع إخوان مصر

طارق الحميد

بصرف النظر عما قد تسفر عنه مظاهرات 30 يونيو القادمة بمصر، سواء نجحت المعارضة في إسقاط الرئيس أم لم تنجح، فالواقع يقول إن مشروع الإخوان المسلمين بمصر قد فشل، وسيعاني الإخوان من هذا الفشل لأعوام طويلة، سواء في مصر أو المنطقة. فمنذ تنحي الرئيس السابق مبارك عن الحكم قدم الإخوان المسلمون وعودا ديمقراطية لها أول وليس لها آخر، لكن وعودهم تلك كانت مجرد كلام في الهواء، فمعالجة الإخوان لكل أزمات مصر اتسمت بالتذاكي، ومحاولات الإقصاء، ومن خلال تطبيق مبدأ فرق تسد، مما شرذم الأوضاع كلها بالبلاد. حاول الإخوان إقصاء العسكر، وكان التوقيت مناسبا لأنه وافق هوى لدى المعارضة والثوار، لكن إقصاء العسكر ما لبث أن تحول إلى مشروع إقصاء للجميع؛ من الأزهر إلى القضاء والإعلام، وحتى المعارضة نفسها، هذا عدا عن محاولة الاستئثار بالدستور وتمريره بشكل متسرع وإقصائي، وحدث كل ذلك مع تردٍ اقتصادي مرعب يهدد الدولة المصرية ككل. والمذهل أن كل توجه، أو قرار، طرحته السلطة الحاكمة، أو قل الإخوان، كان يصطدم مع المجتمع، والمؤسسات، ويزيد من الانقسام الداخلي، ويرفع منسوب الحيرة والقلق خارجيا، وبالنسبة للشق الخارجي فقد كان التخبط الإخواني مذهلا أيضا في كل الملفات من العلاقة مع إيران إلى معالجة سد النهضة، ووصولا إلى سوريا. ولم يكتف الإخوان بذلك، فمع تصاعد الجهود بمصر للحشد لمظاهرات 30 يونيو الهادفة لإسقاط الرئيس قرر الإخوان اللجوء لأساليب تزيد من ورطتهم، فبدلا من تقديم تنازلات سياسية، أو السعي لبذل جهود تسوية، لجأ الإخوان للتصعيد بالشارع والتكفير والتخوين، والتهديد بسحق خصومهم السياسيين! والحقيقة إذا كان مبارك أو نظامه متأخرين ثلاثة أيام في تعاملهم مع ثورة 25 يناير الماضية، كما كتبنا في حينها، فإن الإخوان اليوم متأخرون أعواما عديدة بالتعامل مع الواقع، بل إن المرء يتساءل: أين عقلاء الإخوان المسلمين؟ فهل يريد الإخوان إراقة الدماء في مصر ليقفوا بمصاف الأسد والقذافي؟ أم أنهم يريدون السير بمصر الدولة إلى درجة الانهيار؟ وهل ديمقراطية الإخوان المزعومة تعني فقط الوصول للحكم وبعد ذلك تطبيق المنهج الخميني الإقصائي الذي انتهجته الثورة الإيرانية وإلباس ذلك النهج اللباس الإسلامي لضمان البقاء بالسلطة؟ ملخص القول إن ما سيذكره التاريخ جيدا هو أن فشل الإخوان المسلمين بمصر سببه الإخوان أنفسهم وليس خصومهم، داخليا أو خارجيا، خصوصا عندما قرر الإخوان حكم مصر بعقلية الجماعة، وإدارتها كمعارضة وليس كسلطة سياسية تنتهج منهج الحكم الراشد الذي يجمع ولا يفرق، نهج يوحي بأن من يحكم يؤمن بتداول السلطة، لا الاستئثار بها، كما أنه يؤمن بقدسية حقن الدماء وليس التساهل مع من يقوم بالتكفير والتخوين وتهديد السلم الاجتماعي للبلاد ككل. ولذا، وبعيدا عما قد تسفر عنه مظاهرات 30 يونيو القادمة، فالواقع يقول إن مشروع الإخوان المسلمين في مصر، والمنطقة، قد فشل، وهذا ما كان يحذر منه قلة قليلة من العقلاء في هذه المنطقة. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل مشروع إخوان مصر فشل مشروع إخوان مصر



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon