كيف تحارب «داعش» عبر «تويتر»

كيف تحارب «داعش» عبر «تويتر»؟

كيف تحارب «داعش» عبر «تويتر»؟

 عمان اليوم -

كيف تحارب «داعش» عبر «تويتر»

طارق الحميد

نقلت صحيفتنا هذه خبرا عن تدشين الحكومة البريطانية لمعرف لها على «تويتر»، يعتبر أحد أحدث أسلحتها لمحاربة «داعش»، وهزيمته! حسنا، من المفهوم أن يكون هناك جهد دولي لمكافحة دعاية «داعش» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن ليس مفهوما كيفية هزيمة هذا التنظيم المتخلف عبر «تويتر»!
من المنطقي طبعا أن تدشن الدول العربية، وتحديدا السعودية ومصر، معرفات على «تويتر»، وكذلك مواقع على الإنترنت، مهمتها، وباللغتين العربية والإنجليزية، تفنيد خطابات «داعش» وغيره من التنظيمات الأصولية الإسلامية، وذلك لإزالة الشك حول قضايا دينية جدلية، أو توضيح مفاهيم يتم استغلالها، وإيجاد مخارج شرعية تدمر الخطاب المتطرف.. كل ذلك مفهوم، ومطلوب، وفيه تقصير للأسف، لأن الفضاء الافتراضي متروك للمتطرفين، وأنصاف المتعلمين، لكن ما هو غير مفهوم أن تعتبر الحكومة البريطانية، أو غيرها من الدول الغربية، أن «تويتر» هو مسرح المعركة مع «داعش»!

صحيح أن البريطانيين يقولون إن من ضمن جهودهم لمحاربة «داعش» التواصل مع «صناعة الإنترنت لإزالة الدعاية المتطرفة»، وهذا أمر مهم وحيوي، ولا مناص منه، إلا أن مسرح المعركة الحقيقي مع «داعش» ليس «تويتر»، ولا مواقع التواصل الاجتماعي، ولا حتى الإعلام، المعركة الحقيقية هي على الأرض، وتحديدا في سوريا والعراق. وللتخلص من خطر وجرائم «داعش»، لا بد من التحرك فعليا في سوريا والعراق، ولكل منهما تفاصيل خاصة. في العراق ضرورة منح السنة فرصة للمشاركة، ووقف المنهج الطائفي، والإسراع بالإصلاح السياسي الحقيقي الذي لا يقوم على فتوى المراجع، أو وفق أجندة الأحزاب الطائفية. وفي سوريا لا بد من وضع حد لجرائم بشار الأسد، ووقف جرائم الميليشيات الشيعية هناك، وأول خطوة لفعل ذلك هي دعم وتسليح المعارضة السورية المعتدلة فعليا بدلا من التسويف والمماطلة التي لا معنى لها من قبل الإدارة الأميركية، وأعذارها الواهية، وخصوصا عندما تقول واشنطن إن تدريبها للمعارضة السورية قد تعثر، وهذا طبيعي لأن إدارة أوباما تدربهم شريطة قتال «داعش» وليس الأسد، وأي سوري حر يقبل ذلك؟ فهل يدحر السوري «داعش» ليحمي الأسد؟ هراء!

ولذلك فإن أرض المعركة في العراق وسوريا، وليس «تويتر»، وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي، وهنا، مثلا، على الغرب، وكل خبرائهم، أن يفكروا في سؤال بسيط جدا: لماذا يعاني العراقيون، أو أهل دمشق، من انقطاع الكهرباء، بينما لا يجد تنظيم «داعش» مشكلة في التعامل مع الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك النشاط المستمر في «تويتر»، وغيره؟ المشكلة إذن على الأرض، فلماذا تنقطع الكهرباء عن عامة الناس في العراق وسوريا بينما «داعش» لديها ترف استخدام الإنترنت، والترويج الإعلامي؟ وعليه فعلى من يريد الحلول الجادة أن يدرك جيدا أن المشكلة في الأرض، والحل بالأرض أيضا، وليس في الفضاء الافتراضي.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تحارب «داعش» عبر «تويتر» كيف تحارب «داعش» عبر «تويتر»



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon