وما هو التطرف

وما هو التطرف؟

وما هو التطرف؟

 عمان اليوم -

وما هو التطرف

طارق الحميد
ما يحدث في تونس، وعلى خلفية منع «أنصار الشريعة» السلفيين من إقامة مؤتمر عام هناك، ليس بحالة تونسية خاصة، بل هي حالة عربية عامة يشهدها جل دول الربيع العربي بسبب صعود الإسلام السياسي، وشراهته غير المسبوقة للإطباق على الحكم، مما يدفع المرء للتساؤل: وما التطرف أساسا؟ ما يحدث اليوم هو صراع بين الإخوان المسلمين والسلفيين؛ فـ«الإخوان» يقدمون أنفسهم على أنهم المعتدلون، ويصورون السلفيين على أنهم البديل الأسوأ، بينما السلفيون بدورهم يرون أن «الإخوان» طلاب سلطة استغلوهم ثم نكثوا بوعودهم، وهكذا. وإذا تأملنا الحالة التونسية، فإن السؤال الأكثر وضوحا، خصوصا بعد سقوط قتلى هناك، هو: ما هو التطرف؟ فإذا كانت السلطات الإخوانية في تونس تمنع مؤتمر السلفيين، وتتهم «أنصار الشريعة» بأنهم متطرفون ضالعون في الإرهاب، فماذا يمكن القول عن مؤتمر «النهضة» التونسية العام الماضي؟ في ذلك المؤتمر، كان من ضمن الحضور حزب الله، وغيره، فكيف يمكن أن يبرر حضور حزب الله الذي يدافع عن الأسد قتالا ضد السوريين، وها هي نداءات الاستغاثة من القصير تصم الآذان بسبب جرائم الحزب وقوات الأسد.. أَوَليس ما يفعله حزب الله، ضيف «نهضة تونس»، إرهابا بحق السوريين؟ فكيف نفهم التطرف إذا كان من يحافظ على علاقة مع حزب الله، ولم يدنه للآن، بل لم تصدر إدانة من الإخوان المسلمين بحق حزب الله إلا من إخوان سوريا، ليس بمتطرف، ومن يدافع عن السوريين، مثلا، كالسلفيين متطرفا؟ وهذه ليست أسئلة للدفاع عن السلفيين، بل هي أسئلة تدور في ذهن المتابع العادي المتألم مما يحدث للسوريين على يد حزب الله والأسد، كما أنها أسئلة تؤرق من يرون خطرا في التقارب الإخواني بمصر مع إيران، بينما يصار إلى اتهام السلفيين هناك، فكيف يفهم، مثلا، ترحم أحدهم على قاتل السادات في الحلقة التلفزيونية نفسها التي كان يدافع فيها عن النظام الإخواني بمصر؟ أمر لا يستقيم. وعليه، فالقصة ليست قصة دفاع عن السلفيين، وإنما للقول بأن لا سقف للمزايدة ما دام أن هناك من يستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية، فحينها يصعب تعريف التطرف، ونصبح أمام عجلة دائرة، فكلما اعتدل الواصلون للسلطة من الإسلاميين، تطرف الآخرون من الباحثين عنها، والمحصلة النهائية لهذه المزايدة هي دمار أوطاننا، والإساءة لسمعة ديننا، والتغرير بشبابنا. ولذا، فإن ما يحدث في تونس، وغيرها من دول الربيع العربي، وحتى في العراق، ما هو إلا نتيجة استغلال الدين للسيطرة على السلطة، والفارق بسيط، فهذا سني وذاك شيعي، وهنا يجب تأمل الفارق بين الصدر والمالكي، مثلا! ومن هنا، فإن القادم أسوأ، وليس بسبب الصراع السياسي بين الإسلاميين، بل بسبب لعبة المزايدات، فكلما ادعى أحدهم الاعتدال، تطرف الآخر بحثا عن السلطة، ويكفي أن نتأمل اليوم ورطة من كانوا يدافعون عن حزب الله بالأمس من الإخوان المسلمين، أو السلفيين، لنعرف خطورة المزايدات التي ستقودنا للأسوأ من دون شك. نقلا  عن جريدة الشرق الاوسط
omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وما هو التطرف وما هو التطرف



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon