أعترف بما فاتتني معرفته

أعترف بما فاتتني معرفته

أعترف بما فاتتني معرفته

 عمان اليوم -

أعترف بما فاتتني معرفته

جهاد الخازن

قديماً كان هناك الذي قال: أنا أتهم. اليوم أقول: أنا أعترف.

- لم أتخيل يوماً أن يأتي بعد القذافي عصابات إرهاب أسوأ منه.

- لم أرَ الإخوان المسلمين في الحكم يوماً وعندما وصلوا إلى حكم مصر لم أقدّر أنهم سيفشلون بقدر ما فشلوا، وبسرعة قياسية.

- كنت أعتقد بأن صدام حسين «مافيوزو» لا يجوز إطلاقاً أن يحكم بلداً له تاريخ العراق، ولم أعتقد عندما رحل بأن الذين سيخلفونه في سوئه أو أسوأ. هو ارتكب جرائم، ولكن لم يدمّر العراق كما دمّره حكّام طائفيون ولاؤهم خارجي.

- اعتقدت بأنني أعرف اليمن ورئيسه، ولم يخطر لي ببال أن يترك علي عبدالله صالح الحكم ثم أن يعمل فوراً للعودة إليه. هو لن يعود وقد منع عودة أبنائه وأبناء أخيه الى مراكز قيادية في يمن المستقبل.

- ثم هناك سورية، بلدي مثل مصر ولبنان والأردن وفلسطين وكل بلد عربي. لم أرَ في كوابيسي أن يقتل مئات ألوف السوريين في حرب أهلية. لم أحلم يوماً بأن يأكل سمك البحر مهاجرين سوريين أو يلفظ أطفالهم الغرقى إلى الشاطئ. راهنتُ رئيس وزراء في الخليج على أن الدكتور بشار الأسد سيحلّ المشكلة خلال أسبوع (رهان جنتلمان لا فلوس) وخسرتُ الرهان.

- لم أتوقّع مشكلة في البحرين، فالبلد مزدهر من دون موارد طبيعية، ولم أضع في حسابي أن يُخدع ناس كثيرون بخونة ولاؤهم خارجي. المعارضة حق، وثمة معارضون وطنيون في البحرين، إلا أن هناك انتهازيين لن يصلوا إلى الحكم يوماً، ولن يحققوا غير تدمير حياة فقراء بسطاء مغرر بهم.

- حتماً لم أتوقع أن تقوم «الدولة الإسلامية في العراق وسورية». ليست إسلامية إطلاقاً بل عصابة إرهاب، ترتكب كل ما نهى الإسلام عنه. يقتلون المسلمين عندما لا يجدون غيرهم، ويغتصبون طفلة، ويذبحون قوماً من المستأمنين.

- لبنان يعاني. ووصلتُ إلى بيروت وقال لي رجل الأمن الذي ختم جواز سفري أن هناك تفجيرات انتحارية في برج البراجنة وبضعة عشر قتيلاً. وجدتُ بعد ذلك أن عدد القتلى تجاوز الأربعين والجرحى مئتين، ما هي القضية التي تبرّر قتل الناس في الشارع؟ رجلٌ عمل النهار كله، واشترى حوائج للبيت وسار عائداً إلى أسرته، ثم يروح ضحية انفجار. كيف يحمل هذا المسكين المسؤولية عن قضايا لا علاقة له إطلاقاً بها. داعش منظمة إرهابية بلا دين أو إنسانية. كل عضو فيها عدو الإسلام والمسلمين قبل كل عدو آخر. أي إنسان يدافع عن داعش إرهابي من نوع الإرهابيين فيها. هل تدمير طائرة روسية مدنية سيجعل روسيا تنسحب من سورية؟ أرى الإرهاب سيزيد عزمها على البقاء.

- كان العدو في مطلع القرن العشرين الاستعمار، واستقلّت بلادنا وأصبح العدو إسرائيل في وسط القرن وحتى نهايته، ودخلنا القرن الحادي والعشرين وارتكبت القاعدة إرهاب 11/9/2001 في نيويورك وواشنطن وأعطت أعداء العرب والمسلمين عذراً لتدمير العراق على أساس أدلة زُوّرت عمداً، ولم يحاسَب قتلة مليون عراقي ومسلم حتى الآن.

- لماذا يُقتل الفرنسيون في مسرح؟ ماذا جنوا؟ لماذا يُقتل أي إنسان؟ تدمير الإرهاب واجب الإنسانية كلها. أنا مع فرنسا.

- أسوأ من عدو خارجي مفضوح الأسباب والأهداف أن أصبح لنا والقرن في بدايته عدو من أنفسنا، عدو يدمّر بلادنا بالنيابة عن الأعداء، وهو يرفع شعارات مستحيلة.

أعترف بأنني لم أتوقع شيئاً من هذا. كنتُ أعتقد بأنني متعلم (لا أقول إنني مثقف)، وأن خبرتي في العمل وصلتي المباشرة بالسياسة في كل بلد عربي تجعلانني أعرف. أعترف اليوم بأنني لا أعرف شيئاً.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعترف بما فاتتني معرفته أعترف بما فاتتني معرفته



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon