أعظم مدن العالم في مستوى الحياة

أعظم مدن العالم في مستوى الحياة

أعظم مدن العالم في مستوى الحياة

 عمان اليوم -

أعظم مدن العالم في مستوى الحياة

جهاد الخازن

ما هي أعظم مدن العالم في مستوى حياة سكانها؟ الأولى هي فيينا والأخيرة هي بغداد، ولا مفاجأة هنا ففي عاصمة النمسا ليالي الأنس التي «نسيمها من هوى الجنة» كما غنت أسمهان يوماً، وفي عاصمة الرشيد خلف الحضارة موت أحمر.

القائمة تجمعها كل سنة منظمة دولية، وتضم لسنة 2016 مجموعة من 230 مدينة لاحظت أن تلك التي تحتل المراكز الخمسة والعشرين الأولى كلها أوروبية باستثناء ست مدن، إلا أن هذه أيضاً في أستراليا وكندا ونيوزلندا... يعني أنها غربية أيضاً.

المدينة العربية الأولى في القائمة هي دبي في المركز 75، وبعدها أبو ظبي ومركزها 81، ثم مسقط 107، والدوحة 110، وتونس 113، والرباط 116، وعمّان 120، والكويت 124، والدار البيضاء 126، والمنامة 133، والرياض 164، وجدة 165، والقاهرة 171.

لا أعترض على تأخر مدننا هذه عن باريس 37، ولندن 39، ونيويورك 44، وواشنطن 51، ومدريد 52، وروما 53. إلا أنني أعترض جداً على أن تكون تل أبيب في المركز 104، وتتقدم على الرياض وجدة وتونس والدوحة. تل أبيب يسكنها مستوطنون سرقوا بلاداً من أصحابها، والرياض وجدة والدوحة توفر فرص عمل للناس من حول العالم، ونسبة الجريمة فيها قليلة، كما أن مستوى العيش عالٍ والخدمات متوافرة لكل الناس. ثم إن تونس من أجمل المدن السياحية في العالم، فلعل أخبار الإرهاب أثَّرت في مركزها.

في المراتب الأخيرة هناك بيروت 180، والجزائر 187، وطرابلس (ليبيا) 216، ودمشق 224، والخرطوم 226، وصنعاء 228، وبغداد 230، أي آخر مدينة في القائمة.

لا أجمل في العالم من القاهرة «ذات النيل والهرم» كما قال إيليا أبو ماضي يوماً، ولا مدينة تملك تاريخاً يمكن أن ينافس دمشق أقدم مدينة مسكونة في العالم وأجمل آثار، وبردى يتلقى الزوار كما «تلقاك دون الخلد رضوان» وفق رأي أمير الشعراء أحمد شوقي.

في المقابل، لندن ونيويورك وزيوريخ (في المرتبة الثانية) من أغلى مدن العالم وهناك مؤشرات دولية سنوية لا أذكر أن هذه المدن ابتعدت فيها من المراتب الخمس الأولى، لا العشر أو العشرين. هي مدن للأغنياء، وهؤلاء قلة حتى في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية.

لا أريد أن أكون سلبياً وإنما أتبع الأخبار ومنها خبر أميركي يسجل جرائم قتل في الولايات المتحدة كل يوم من دون استثناء، فست ضحايا في مدينة، وواحدة في مدينة أخرى وهكذا. هذه السنة دخلت شهرها الثالث وأرقام أميركية عن الشهرين الأولين تسجل وقوع 6.886 حادث سلاح منذ بدء 2016، وموت 1781 شخصاً وجرح 3.475 آخرين. هذه الأرقام تتجاوز ما يحدث في سورية أو اليمن أو العراق في الفترة نفسها، وهي أضعاف ما سمعنا عن مصر أو لبنان. قبل الأكل والشرب ورغد الحياة، ساكن المدينة يريد أن يكون آمناً على نفسه وعلى أسرته، والولايات المتحدة لا توفر هذا الأمن ثم تحتل مدنٌ كثيرة فيها مراكز متقدمة في قائمة المئتين والثلاثين.

ما سبق لا يلغي أن بعض أجمل مدننا أصبح ساحة حرب، ويكفي بدمشق مثلاً، فقد كنت صغيراً كبيراً أتطلع إلى يوم زيارتها، من الجامع الأموي إلى سوق الحميدية والشارع المستقيم، إلى الأسوار والمطاعم وبردى والغوطة وجبل قاسيون. لن أقول رحم الله تلك الأيام، فهي لم تمت وستعود.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعظم مدن العالم في مستوى الحياة أعظم مدن العالم في مستوى الحياة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon