أهل مصر أدرى بشعابها من كيري

أهل مصر أدرى بشعابها من كيري

أهل مصر أدرى بشعابها من كيري

 عمان اليوم -

أهل مصر أدرى بشعابها من كيري

جهاد الخازن

وزير الخارجية الأميركي جون كيري شارك في الحوار الاستراتيجي الأول بين مصر والولايات المتحدة منذ سبع سنوات، وقال أشياء أوافق عليها شخصياً، مع أنني أؤيد الرئيس عبدالفتاح السيسي والنظام المصري مئة في المئة.

كيري قال إن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة حكومة الرئيس السيسي على مقاومة المتطرفين، خصوصاً في سيناء. إلا أنه طلب التفريق بين إرهابيين يمارسون العنف لتحقيق أهدافهم وآخرين يريدون بالطرق السلمية المشاركة في الحوار السياسي. الوزير أيضاً أشار إلى عودة علاقات قوية بين مصر والولايات المتحدة ما تعكسه زيادة المساعدات العسكرية الأميركية لمصر. ونُسِبَ إليه طلبه أن يسير النظام قدماً في عملية إصلاح سياسي.

عندي تعليق على كل كلمة في كلام الوزير كيري، وهو حتماً أفضل من غيره في إدارة باراك أوباما، لكن أختصر.

أولاً، الولايات المتحدة حليف استراتيجي لإسرائيل لا مصر أو أي بلد عربي، ولا حق لها إطلاقاً أن تقول لمصر ما عليها أن تفعل.

ثانياً، المساعدات العسكرية الأميركية ليست لمصر بل هي جزء من المساعدات الأميركية لإسرائيل، وهدفها أن تبقى مصر في معاهدة السلام.

ثالثاً، الاهتمام بالوضع المتدهور في سيناء هو اهتمام بإسرائيل لأن سيناء هي المنطقة العازلة بين مصر وإسرائيل والأميركيون يهمهم جداً ألا يتحول الإرهابيون في سيناء إلى مهاجمة حليفتهم الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أنها بقيادة حكومة إرهابية محتلة تقتل المدنيين، خصوصاً الأطفال، وتدمر وتسرق.

رابعاً، كما أن أهل مكة أدرى بشعابها فأهل مصر أدرى بما يحتاج إليه بلدهم مثل دحر الإرهاب والنهوض بالاقتصاد. كذلك هم أدرى بسبل معالجة الوضع الداخلي كله أكثر من وزير مكتبه على بعد ألوف الكيلومترات من مصر، أو ديبلوماسي يكتب تقارير على أساس ما يسمع.

إذا كان لي أن أزيد على ما قال جون كيري وما طلب، فهو أنني دعوت الرئيس السيسي في السابق وأدعوه اليوم إلى فرض منطقة عازلة مجرّدة من البشر والسلاح على طول حدود مصر مع قطاع غزة تمتد من خمسة كيلومترات إلى عشرة، ويُقتَل كل مَنْ يدخلها من دون سؤال عن هويته.

الإرهاب، يا مستر كيري، لا يُعالج بالديموقراطية وإنما بعنف مماثل، وحتماً ضمن نطاق القانون.

أما الذين يريدون المشاركة في الحياة السياسية بالطرق السلمية فهم موجودون وطلبهم محق، إلا أن هناك أيضاً إرهابيين مقنعين، وأنصاراً للإرهاب يدّعون العمل بالطرق السلمية، ويتعاونون مع الإرهابيين. طبعاً بعض جماعات السلام، مثل جمعية مراقبة حقوق الإنسان، لا ترى الصورة كاملة، وإنما تدافع عن إرهابيين محتملين، وتختار في الحديث عن قتل تسعة من الإخوان المسلمين شهادات من أقاربهم وآخرين هم حتماً من الجماعة وليسوا مارّة في الطريق.

المهم من كل ما سبق أن تدحر مصر الإرهاب، فهو عدو الإنسانية كلها لا مصر وحدها، والناس مثلي الذين انتصروا لمصر صغاراً كباراً ينتظرون أن تهزم مصر الإرهاب، فتبدأ نهضة عربية عامة، لا علاقة لها بما تريد الولايات المتحدة أو لا تريد.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهل مصر أدرى بشعابها من كيري أهل مصر أدرى بشعابها من كيري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon