أوباما يكاد المريب يقول خذوني

أوباما: يكاد المريب يقول خذوني

أوباما: يكاد المريب يقول خذوني

 عمان اليوم -

أوباما يكاد المريب يقول خذوني

جهاد الخازن

لست مقتنعاً أبداً بنجاح قمة دول مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس باراك أوباما، فقد تابعت كل ما صدر عنها قبل انعقادها، وخلال يومي القمة وحتى اليوم، وأستطيع أن أقول إنها أفضل من لا شيء إلا أنها لم تقدم الضمانات التي يريدها الجانب العربي.

المريب يكاد يقول خذوني، والرئيس أوباما دعا قادة الخليج إلى الاجتماع به ليطمئنهم إلى أن المعاهدة القادمة مع إيران ستضم شروطاً صارمة للتحقق من تنفيذها. وهو أكد وجود تعهد أميركي ثابت للدفاع عن الحلفاء العرب ومواجهة أي عدوان إيراني في المستقبل، أو أي محاولة لإثارة قلاقل في المنطقة، وأعلن أن المعاهدة الشاملة مع إيران ستمنعها من الحصول على أسلحة نووية في المستقبل.

هو كلام واضح إلا أن الرئيس أوباما قد لا يستطيع تنفيذه ففيما كان الرئيس يجتمع مع قادة الخليج كان الكونغرس يصرّ على حقه في مراجعة نصوص الاتفاق (الذي يُفترَض أن يُنجَز الشهر القادم) وعلى حقه في رفضه إذا لم يعجبه... أي إذا لم يعجِب إسرائيل.

مجلس التحرير الليكودي في «واشنطن بوست» نشر افتتاحية تزامنت مع القمة ضمَّت كلمات كان يجب أن يقولها الرئيس ليطمئن العرب هي: «مهاجمة أكثر قوة سامة ومسببة للإضطراب في الشرق الأوسط أي نظام بشار الأسد. الديكتاتورية السورية أقرب حليف لإيران في المنطقة...» البيان النهائي تحدث عن فقدان بشار الأسد شرعيته وأن لا دور له في مستقبل سورية، إلا أنه لم يضم السياسة الأميركية المعلنة منذ ثلاث سنوات وهي «يجب سقوط الأسد».

القضية في القمة ليست سورية. أما إسرائيل فأقول أنا إنها أكبر قوة سامة ومدمرة في الشرق الأوسط، وإن فيها حكومة نازية جديدة مجرمة بقيادة إرهابي يقتل الأطفال.

لا أدافع عن سورية ولا أدافع عن إيران فأنا مع دول الخليج ضد أعدائها، وإنما أصرّ على أن الخصم في الخليج هو إيران، فهي تهدد الجيران، وتتابع سياسة هيمنة وتوسع فارسية لا دينية.

دول مجلس التعاون، حتى لو دفعتها الحاجة إلى التزام الديبلوماسية، أبدَت رأيها بوضوح في العلاقات مع الولايات المتحدة، فقد كان الرئيس فرنسوا هولاند ضيف الشرف في الاجتماع الأخير لمجلس التعاون في الرياض، وقابل أربعة من قادة المجلس. في المقابل، اثنان فقط من أصل ستة قادة في المجلس شاركا في قمة واشنطن - كامب ديفيد، وغاب الملك سلمان بن عبدالعزيز بعد أن أعلِن أنه سيحضر، وغاب معه الملك حمد بن عيسى تضامناً، كما غاب قائدا الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان بسبب المرض.

الجانب الأميركي في القمة وعد بدفاع مشترك، بدل حلف لا أريده شخصياً، والرئيس أوباما وعد بتزويد الحلفاء العرب بأسلحة متقدمة، إلا أنني سأنتظر لأرى إذا كانت تشمل الطائرات الحربية اف-35، وهي أحدث ما في الترسانة الأميركية، وقد وعدت إسرائيل بها. وسيكون هناك سعر معلن لكل طائرة، إلا أننا نعرف أن إسرائيل لا تدفع في النهاية، وإنما تتلقى «هدايا» من أحدث الأسلحة الأميركية، فيما الحلفاء العرب يدفعون أعلى الأسعار ثمناً لهذه الأسلحة.

ثمة مصادر أخرى للسلاح غير الولايات المتحدة، إلا أنني أعود إلى موضوع أهم هو برنـــامج إيران النــــووي، وأسأل هل كانت الإدارة الأميركية بحـــاجة إلى قمة مع دول مجلس التعاون، لولا أنها تعرف أن الاتفاق مع إيران سيضرّ بكل مصلحة عربية في الخليج، لذلك فهي تستبق النص والتوقيع بالضحك علينا؟

لا أعتقد أن دول الخليج خُدِعَت، فأرجو أن تتبع محدودية حضور القادة ببرنامج نووي تعلنه السعودية للرد على الخطر الخارجي. وقد رجوت دائماً أن تعلن مصر برنامجاً نووياً عسكرياً بالتعاون مع روسيا، وأن تسعى الإمارات العربية المتحدة إلى توسيع برنامجها النووي الموجود ببدء تخصيب اليورانيوم لتحذير أي عدو خارجي محتمل.

نحن لا نحتاج إلى الولايات المتحدة. هي تحتاج إلينا، وإلى دول مجلس التعاون قبل غيرها.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما يكاد المريب يقول خذوني أوباما يكاد المريب يقول خذوني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon