الولايات المتحدة تضيِّق على المسلمين

الولايات المتحدة تضيِّق على المسلمين

الولايات المتحدة تضيِّق على المسلمين

 عمان اليوم -

الولايات المتحدة تضيِّق على المسلمين

جهاد الخازن

السيناتور السابق ريك سانتوروم قال في المناظرة التلفزيونية الأخيرة هذه السنة بين المتنافسين الجمهوريين على الرئاسة الأميركية: «الحقيقة أنه في ظل هذا الرئيس منذ 11/9/2001 زادت هجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة الأميركية المعادية لهم ضعفين».

سانتوروم كاثوليكي، وهو بالتالي ليس من ليكود أميركا أعداء الإسلام، إلا أن كلامه خطأ فهو يحمِّل باراك أوباما المسؤولية عن زيادة في أعداد المهاجرين المسلمين تبدأ في 11/9/2001، أي في ولاية جورج بوش الابن الأولى، ما يعني أن سانتوروم «يتهم» أوباما بالمسؤولية عن ست سنوات ونصف السنة من حكم سلفه.

في سوء ما سبق أن «واشنطن بوست» رجحت أن يكون السيناتور السابق من ولاية بنسلفانيا توكأ على مقال كتبه دانيال هوروفيتز ونشرته مجلة محافظة تمثل يمين اليمين، وهذا مع العلم أن هوروفيتز مؤيد حقير لإسرائيل وللحروب الأميركية على العرب والمسلمين، ولا أرى له أي صدقية على الإطلاق.

المهاجرون من الدول المسلمة غالبيتهم من المسلمين بالتأكيد، ولكن هم ليسوا جميعاً مسلمين، فهجرة المسيحيين من مصر وسورية والعراق مسجلة وكبيرة، لذلك لا يمكن أن يُقال أن 1.6 مليون مهاجر إلى الولايات المتحدة بين 2001 و2013 كانوا جميعاً مسلمين لأنهم جاؤوا من دول مسلمة.

أتوكأ على ديالا شماس، وهي محامية تعمل في جامعة ستانفورد، فقد كتبت مقالاً في «واشنطن بوست» سجلت فيه أربع طرق تمنع فيها الولايات المتحدة دخول المسلمين أو تعيقه، ما يجعلها قريبة من فكر دونالد ترامب الذي يريد منع المسلمين من دخول بلاده.

هي قالت أن الطريقة الأولى وجود برنامج بدأ سنة 2008 يقرر مَنْ يحق له أن يصبح أميركياً، ويتحامل على المسلمين، وقدمت مثلاً واضحاً، والثانية برنامج يسحب الجنسية من مهاجرين حصلوا عليها كما حدث لعشرات اليمنيين، والثالثة قائمة تمنع دخول الولايات المتحدة أو تركها جواً وتُستَعمَل ضد المسلمين قبل غيرهم، والرابعة نظام تسجيل الدخول والخروج من الولايات المتحدة الذي طبِّق بعد إرهاب 9/11/2001 ونصَّ على تسجيل الذكور غير المهاجرين من 24 بلداً مسلماً وكوريا الشمالية.

أشكر ديالا شماس وأقول أن هذه القوانين موجودة، وهي قريبة من موقف ترامب المعلن، ومن رأي سانتوروم الذي يستند إلى معلومات ناقصة أو خاطئة. ويحدث هذا في بلد ديموقراطي فصل الدين عن الدولة منذ الاستقلال.

أكتب، وفي كل يوم خبر من الولايات المتحدة، عن زيادة كبيرة في جرائم الكره ضد المسلمين ومساجدهم. الاعتداءات تشمل طالبات محجبات ومحاولة حرق مساجد وإطلاق نار وتهديد مصالح تجارية لمسلمين.

بعد إرهاب 11/9/2001، قال بوش الابن في خطاب ألقاه في المركز الإسلامي في العاصمة واشنطن: إن وجه الإرهاب لا يمثل حقيقة دين الإسلام. هو ليس ما يقول الإسلام. الإسلام سلام. هؤلاء الإرهابيون لا يمثلون السلام. هم يمثلون الشر والحرب. عندما نفكر في الإسلام نفكر في دين يعطي الطمأنينة لبليون إنسان حول العالم. أما باراك أوباما فهو كرر بعد كل إرهاب في الولايات المتحدة أو خارجها أن الإرهاب لا يمثل الإسلام دين السلام.

الحكي سهل... ورخيص، غير أن تجربة المسلمين في الولايات المتحدة تقول أن الأفعال تناقض الأقوال، بل تناقض الدستور الأميركي وتعديلاته.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة تضيِّق على المسلمين الولايات المتحدة تضيِّق على المسلمين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon