دونالد ترامب حمار السوء

دونالد ترامب: حمار السوء

دونالد ترامب: حمار السوء

 عمان اليوم -

دونالد ترامب حمار السوء

جهاد الخازن

الشاعر العربي القديم قال في مثل دونالد ترامب ما لا أستطيع أن آتي اليوم بأفضل منه. قال:

كحمار السوء إن أشبعته / ركل الناس وإن جاع نهق

دونالد ترامب هو حمار السوء الذي شبع وأخذ يهاجم الناس يميناً وشمالاً. وبما أنه في جوع مزمن للرئاسة فهو ينهق في كل مرة يفتح فيها فمه.

هو دعا إلى حظر شامل على دخول المسلمين الولايات المتحدة وقامت عليه قيامة لم تقعد بعد، فالحكومات في الغرب هاجمته، كما فعلت حكومات عربية وإسلامية وشعوب. في بريطانيا يقترب عدد التواقيع على عريضة تطلب منع ترامب من دخول بريطانيا من 400 ألف توقيع، ومسلمون بريطانيون كثيرون قالوا إنه هتلر جديد، ووصفه بعضهم بأنه «مهرِّج»، وهي صفتي المفضلة له في كل مرة ورد اسمه في مقال لي.

لم تكن إهانة المسلمين أول كبوة للمهرج ترامب، فهو قال يوماً إن المكسيكيين الذين يأتون إلى الولايات المتحدة يمارسون جرائم من نوع بيع المخدرات والسرقة والاغتصاب، ووعد ببناء «سور صين» جديد بين الولايات المتحدة والمكسيك. وفي حين اجتذب المؤتمر العالمي عن المناخ اهتمام العالم كله، فإن رأي ترامب كان أن الطقس في نيويورك ثلج مع برد شديد لذلك فهو يدعو إلى زيادة حرارة الطقس. كذلك أعلن أنه إذا استقال باراك أوباما من الرئاسة فسيعطيه اشتراكاً مدى الحياة في نوادي الغولف التي يملكها.

هو يزعم أنه يملك البلايين، وقد حدد ثروته بعشرة بلايين دولار. إلا أن مجلة «فوربس» التي تنشر قائمة سنوية تضم أثرياء العالم تقدر ثروته بأربعة ملايين دولار. ولا بد أن تنقص ثروته لأن إهاناته المتكررة ستعني وقف استثماراته الخارجية في بلدان عربية ومسلمة، أو مقاطعة الزبائن لها.

وكان دونالد ترامب أعلن أنه سيزور إسرائيل لمقابلة بنيامين نتانياهو، ثم عاد وقال إنه قرر إرجاء الزيارة إلى ما بعد «أن أصبح رئيساً». لعله كان يأمل في دعم لكسب أصوات اليهود الأميركيين في انتخابات الرئاسة. إلا أن غالبية من هؤلاء ليبراليون يؤيدون الحزب الديموقراطي ولا يمكن أن يفلح نتانياهو وترامب في جعلهم يغيرون قناعاتهم.

قادة الحزب الجمهوري بلغوا حد الهلع من فوز ترامب بترشيح الحزب للرئاسة، فهم يرون أن هيلاري كلينتون ستلحق به خسارة مذلة، أو تمسح به الأرض. هذا رأيي أيضاً وقد سجلته في السابق، فالمهرج قد يخدع غالبية من أعضاء الحزب الجمهوري، من المتطرفين الناهقين مثله، إلا أنه لن يستطيع أن يخدع غالبية من الأميركيين كلهم.

هلع قادة الحزب الجمهوري مبرَّر مع نتائج استطلاعات الرأي العام المتتالية فهي تُظهِر دائماً، ومنذ أعلن رغبته في الرئاسة قبل ستة أشهر أو نحوها، أنه يتقدم بقية المرشحين من الحزب الجمهوري، وآخر استطلاع قرأت يُظهِر أن ترامب يحظى بتأييد 35 في المئة من الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية، ويليه تيد كروز وله 16 في المئة، ثم بن كارسون وله 15 في المئة، وراند بول وله أربعة في المئة.

الانتخابات التمهيدية على بعد أسابيع بدءاً في شباط (فبراير)، وأولها في أيوا ثم نيو هامبشير ونيفادا وساوث كارولينا. قرأت أن تأييد ترامب تراجع في بعض الولايات، إلا أنه لا يزال في المقدمة.

ربما كان أحد أهم أسباب تقدم «حمار السوء» ترامب أنه يحظى بمحاباة مفضوحة من التلفزيون، فالبرامج السياسية الخمسة الأولى في شبكات التلفزيون كل يوم أحد تفضل ترامب على غيره، وهو ظهر فيها 33 مرة أي أكثر بخمس مرات من الثاني وكان بن كارسون. هذه البرامج يشاهدها الأميركيون الذين يريدون التصويت وتقديمها ترامب ينعكس في استمرار شعبيته رغم أخطائه وكذبه ونهاقه. الولايات المتحدة بلد ديموقراطي رغم ما نكره من سياستها وتقدم دونالد ترامب إهانة للديموقراطية الأميركية.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب حمار السوء دونالد ترامب حمار السوء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon