قضية فلسطين الأولى بعد المئة

قضية فلسطين: الأولى... بعد المئة

قضية فلسطين: الأولى... بعد المئة

 عمان اليوم -

قضية فلسطين الأولى بعد المئة

جهاد الخازن

تابعت قضية العرب الأولى - فلسطين، صغيراً كبيراً. كانت لجيلي سدرة المنتهى. هي لا تزال قضية العرب الأولى، ولكن بعد المئة.

إن لم تكن فلسطين القضية مئة وواحداً، فهي مئتان وواحد. أن يحتل مستوطنون أشكناز بلداً عربياً بكامله، أمر بسيط. أن يشرِّدوا أكثر أهله، ويقتلوا ألوفاً آخرين، ويفرِضوا على الباقين إقامة في معسكرات اعتقال من نوع نازي شيء مؤسف، لكن هناك ما هو أهم منه.

أهم مما سبق، أن نحلّ مشكلة الصحراء الغربية، أن نحرر طرابلس الغرب وطبرق وسرت ودرنة، أن نقضي على الإرهاب في القاهرة والصعيد وسيناء، أن نحرّر صنعاء من الحوثيين، أن نفك أسر الموصل وتكريت، أن نستردّ حلب وإدلب وقراها وعين العرب (كوباني) من الإرهابيين، أن ننتخب رئيس جمهورية لبنانياً، أن نمارس التطهير، تطهير النظام حلب من الإرهابيين أو تطهير الإرهابيين حلب من فلول النظام، أو تطهير شمال سورية كلّه أو شرق العراق. وبعد ذلك لا تنسوا «اللواء السليب».

أقول 16 و17 (من حروف الأبجدية) في هذه الأمة. مشكلاتها من صنع يديها. الإرهابيون منها وفيها. لم يهزمنا الأشكناز أو الاستعمار القديم أو الجديد أو الكونغرس الأميركي أو غيره. نحن هزمنا أنفسنا. قدّمنا الأمّة مكبلة اليدين والرجلين على طبق من فضة لأعدائها. نحن أعداء أنفسنا قبل كل عدو آخر.

تفرقنا يوماً في قيس ويمن، والآن هناك ألف طريقة وطريقة و999 منها خطأ. كنا خير أمّة أخرِجت للناس والآن نحن آخر أمة.

الإرهاب خرج من وسطنا. كل مَنْ يؤيد الإرهاب في السرّ أو العلن إرهابي. من القاعدة الى «داعش»، وكل ما بينهما إرهاب يقتل المسلمين. لا أنسى إرهاب التسعينات في مصر. الجماعة الإسلامية، التكفير والهجرة، الجهاد الإسلامي، والآن جناح «داعش» في سيناء. يزعمون أنهم من المسلمين السنّة، والإسلام والمسلمون منهم براء، وهم يقتلون جنوداً مصريين من أهل السنّة والجماعة. هم إرهابيون إذا قتلوا أي مستأمن في بلاد المسلمين. لا أسباب تخفيفية إطلاقاً. الإرهاب يدينه اسمه.

أعود الى فلسطين، وأسمع: شو بدنا بفلسطين اليوم؟ هناك مهم وهناك أهم منه، بين الأهم أن نحرر دارفور، وأن نسترد جنوب السودان. إثيوبيا تهدد مصر في حياتها. شو بدنا بإثيوبيا؟ بلد بعيد. أتركنا مع الهمّ المقيم. أسعار البنزين.

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم. الأمة التي كانت الأهم في الدنيا كلّها، أصبحت هي الهمّ، أو هموم الدنيا.

لماذا ولِدتُ في هذا الزمن الرديء؟ لو ولِدتُ أيام الاستعمار، لكان هناك عدو خارجي أحمّله المسؤولية عن سوء الحال والمآل. لو ولدتُ في عصر النهضة قبل قرن، لمت قرير العين أن بلادي ستستعيد أيام عزّها.

يومي هذا سيئ، وغدي أسوأ منه، ولا سبب منطقياً لتوقع أيام أفضل بعد غد أو في أي يوم بعده. نحن الموتى الأحياء ولا رجاء.

وأسأل: أين قضية فلسطين؟ هي تحوّلت الى الصراع العربي - الإسرائيلي، ثم النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. مرة أخرى: أين قضية فلسطين؟ أين القضية الأولى؟ أسمَع: تعيش أنتَ.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية فلسطين الأولى بعد المئة قضية فلسطين الأولى بعد المئة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon