مؤتمر ثقافي في اكسفورد

مؤتمر ثقافي في اكسفورد

مؤتمر ثقافي في اكسفورد

 عمان اليوم -

مؤتمر ثقافي في اكسفورد

جهاد الخازن

في أكسفورد، مع مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، ومؤتمر في نهاية الأسبوع عن قضايا الأمة، بحضور أكثر من مئتي مشارك من أنحاء العالم.

المؤتمر بدأ بجلسة موضوعها «اللاجئون والمؤسسات الدولية»، وكان الحديث ذا شجون. بعض المتحدثين قال ما نعرف وبعضهم زاد معلومات قيّمة، وكله «مثل الهمّ على القلب»، حسب عبارة شعبية، فنحن من بلاد غنية بمواردها فقيرة فكراً وأخلاقاً، والنتيجة أن أفضل أمل للشاب العربي أن يهرب من بلده الفاشل إلى بلدان ناجحة في أوروبا وغيرها.

في اليوم الثاني كانت هناك جلسة موضوعها «الشباب والتحديات العالمية الجديدة». شبابنا لم يتجاوزوا التحديات القديمة، ونحن نحدثهم عن تحديات جديدة تزيد من جو البؤس واليأس. أقول للاجئين العرب وللشباب العرب أن كل عربي تجاوز الأربعين يجب أن يعتذر عمّا ارتكب بحقهم. المسؤولية جماعية ونحن قصرنا وتركنا للجيل الجديد مستقبلاً أسودَ قاتماً.

المؤتمر كان صادقاً مع نفسه ومع المشاركين، ولم يحاول أي خطيب أن «يرش على الموت سكـّر»، وإنما عرض الوضع كما هو، وبما له من معرفة واختصاص في حقله. وأحيي الصديق فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، فهو تحدث بجرأة وكان صادقاً في عرضه تردّي الوضع في لبنان، والمصيبة في سورية ومأساة اللاجئين في أوروبا وغيرها، والجريمة التي ارتكبها أطراف النزاع جميعاً بحقهم. الأخ فؤاد السنيورة عطف أيضاً على إيران، وطموحاتها أو أطماعها في دول الجوار، وعاملها كما تستحق.

رئيس المؤسسة الأخ عبدالعزيز البابطين تنقل بين جلسات خاصة وعامة، واهتم بكل ضيف كعادته. الرئيس التركي الأسبق عبدالله غيل ألقى خطاباً جامعاً في الجلسة الافتتاحية. والمؤتمر جمع من نجوم السياسة والفكر عدداً كبيراً من الأصدقاء تضيق عنهم هذه العجالة فأكتفي بالإخوان عمرو موسى وعبدالله بشارة وفؤاد السنيورة وطاهر المصري ومحمد بن عيسى وناصر الناصر ومحمد الرميحي ونبيل الحمر وماضي الخميس، ولا أنسى من الأخوات ريما خلف التي وجدتها أمينة لبوصلة القضية، وفريدة العلاقي وأمينة الحجري وسارة فهد أبو شعر، وأيضاً الزميلة بولا يعقوبيان، فهي من نوع نادر مثقفة حسناء موضوعية في عملها.

أسفت لغياب المفكر اليهودي الأميركي نعوم تشومسكي عن المؤتمر فقد كان يُفترَض تكريمه بمنحه الشعار الذهبي للمركز، وكنت آمل أن أسمع كلمته. إلا أنه لم يحضر وسمعت أن السبب مرض زوجته فبقي معها.

كان هناك ما يعوّض عن غياب البروفسور تشومسكي، فقد سرني أن أرى البروفسور يوجين روغان، الأستاذ في جامعة أكسفورد حيث درس ابني يوماً. أعتبر البروفسور روغان بين أفضل المؤرخين عن الشرق الأوسط، وهو عادل معتدل يطلب الحقيقة. أيضاً كان هناك البروفسور جوان كول، أستاذ التاريخ في جامعة ميشيغان الذي نصب له ليكود أميركا العداء إلا أنه مقاتل يدافع عن الحق، ومؤلفاته، وعمله الأكاديمي ونشاطه الفكري، تتحدث عنه. حضر المؤتمر أيضاً البروفسور آفي شلايم من جامعة أكسفورد، وهو من اليهود طلاب السلام الذين يستحقون الشكر والتقدير.

ضاق المجال، وعندي ملاحظات فأختار برنامج الأمم المتحدة «تحالف الحضارات» وأرى أنه «تخالف» الحضارات. ثم هناك شعار المؤتمر «عالمنا واحد، والتحديات أمامنا مشتركة». أرى عالمَيْن، ناجح وفاشل، أو متقدم ومتخلف، ولن أقول أين نحن حتى لا أزيد الهمّ على القلب، وإنما أقول إن هناك عالماً أول، وعالماً عاشراً. نحن في العالم الحادي عشر.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر ثقافي في اكسفورد مؤتمر ثقافي في اكسفورد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon