الانتخابات الأميركية خطر الآخر
منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة
أخر الأخبار

الانتخابات الأميركية: خطر الآخر

الانتخابات الأميركية: خطر الآخر

 عمان اليوم -

الانتخابات الأميركية خطر الآخر

بقلم : أمير طاهري

«هذا ليس نحن!»... أصبحت هذه واحدة من الشعارات المفضلة لدى مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية كامالا هاريس وأنصارها، بهدف تصوير أنصار منافسها الجمهوري دونالد جيه. ترمب، باعتبارهم ليسوا أميركيين بالمعنى الحقيقي، إن لم يكونوا غرباء تماماً عن البلاد.

وعبّر أحد أنصار هاريس من أصحاب الفكر «التقدمي» عن قلقه من أنها قد تفوز بأغلبية كبيرة من الأصوات المباشرة في الانتخابات المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ومع ذلك تفشل في الحصول على مفاتيح البيت الأبيض، بسبب القاعدة الخاصة بالمجمع الانتخابي.

ويدعي معجب آخر بهاريس أنها تمثل السواد الأعظم من الأميركيين، من ناعوم تشومسكي إلى ديك تشيني، في مواجهة أقلية صغيرة من أنصار حركة «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى» بقيادة ترمب. وقريباً، سيجري اختبار مدى صحة هذا القول.

ما يهمنا هنا تقسيم الولايات المتحدة إلى «نحن» و«من ليسوا منا»، وهي لعبة مبهمة من الاختلاف، تحد من قدرة التنافس بين الأفكار في إطار الديمقراطية الحديثة، وتعتبرها مجرد تعبير بدائي عن الخوف والكراهية.

إن لعبة «نحن» و«من ليسوا منا» لها تاريخ طويل على امتداد التاريخ الأميركي.

مثلاً، نظر المستوطنون الأوائل إلى البريطانيين البعيدين باعتبارهم «من ليسوا منا»، وأبقوا على هذه النظرة عبر حروب عدة وعقود من العلاقات المتوترة. وبعد ذلك، جاء دور الإمبراطوريتين الفرنسية والإسبانية ليجري تصويرهما باعتبارهما «من ليسوا منا»، مع بناء الولايات المتحدة، المؤسسة حديثاً، نفسها باعتبارها قوة مهيمنة في العالم الجديد.

كما دارت حروب على امتداد عقود ضد القبائل الأميركية الأصلية في إطار «نحن ضد الآخر» في سياق عنصري واضح.

ومثلت الحرب الأهلية بين الولايات المالكة للعبيد بالجنوب والولايات «اليانكية» في الشمال، انقساماً آخر، رغم أن الديمقراطيين في الولايات الشمالية، والذين عُرفوا باسم «كوبرهيدز»، دعموا الرئيس الجمهوري المناهض للعبودية، أبراهام لينكولن.

وفي ثلاثينات القرن العشرين، ظهرت مخاوف جادة من امتداد النسخة الأوروبية من المرض العنصري إلى الولايات المتحدة، مع الدعاية الإذاعية التي أطلقها الأب كوفلين، والمسيرة الطويلة التي قادها العنصريون من برسيبوليس - بلدة صغيرة شبه خيالية في وسط أميركا، حسبما صورتها رواية سينكلير لويس الديستوبية «لا يمكن أن يحدث هذا هنا!».

وطرحت حملة المطاردة، التي قادها السيناتور جوزيف مكارثي في الخمسينات، نسخة أخرى من العداء تجاه الآخر المغاير، مع مسحة آيديولوجية.

ومع ذلك، فإن هاريس ليست الوحيدة التي تسيء فهم طبيعة «الاختلاف» في السياق الأميركي؛ ففي الحملة الرئاسية لعام 2018، وصفت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ناخبي ترمب بأنهم «مثيرون للشفقة» و«جهلة»، في حين أشار خبراء متعاطفون مع معسكرها، إلى ناخبي ترمب باعتبارهم أقل تعليماً وسفراً وأشد فقراً من أولئك الذين اختاروا هيلاري.

علاوة على ذلك، جرى تصنيف ناخبي ترمب باعتبارهم من مشاهدي التلفزيون، وليسوا قراءً للصحف، ناهيك عن الكتب. أما السياق الفرعي لهذا الخطاب، فدار حول فكرة أنه إذا كان بإمكان مثل هذه الأنماط الدنيا من البشر أن تقرر مصير القوة العظمى الوحيدة بالعالم، فلا بد أن نظام الديمقراطية الانتخابية يعاني خطأً ما.

وعبر ممارسة لعبة «نحن» و«من ليسوا منا»، أكدت كلينتون وهاريس على أن الولايات المتحدة أقيمت على مبدأ التنوع. وفي الرابع من يوليو (تموز) عام 1776، اختارت الأمة المؤسسة حديثاً عبارة لاتينية: «بلوريبوس أونوم»، وتعني: «من الكل واحد»، شعاراً لها.

من جهتها، تكشف رواية سينكلير لويس كيف يمكن للرجل الأميركي أن يكون نفسه ونقيضه، في سياق نظام قائم على التسامح، والقبول الحقيقي حتى للآخر العدائي. للوهلة الأولى، قد تبدو عبارة: «نحن جميعاً أميركيون!»، مبتذلة للأجانب مثل هذا الكاتب، لكن عند إمعان النظر بها، نجد أنها التعبير الأكثر حكمة عن الرغبة المشتركة في التعايش في نظام يزدهر في ظل التنوع، والاختلاف التنافسي، والتوتر الإبداعي، والثقة المستنيرة في قواعد اللعبة.

وعلى هذا، سواء شاءت أو أبت، فإن هاريس، رغم أن عائلتها انضمت إلى الهوية الأميركية حديثاً، تمثل وتملك كامل تاريخ الولايات المتحدة وهويتها. وبدلاً من ترديد الأحزان والمظالم القديمة، التي غالباً ما ورثتها من أجيال مضت، واستخدامها كدعامة لـ«الاختلاف» الزائف، يجب عليها أن تدافع عن رؤيتها الخاصة لمستقبل الولايات المتحدة، مع الاعتراف بحق «من تنتقدهم» في فعل الشيء نفسه.

أما محاولة إلقاء اللوم على ترمب وأنصاره عن كل ما هو خطأ في التاريخ الأميركي، حتى العبودية وانتهاكات الحقوق المدنية، فتسمح لـ«من ليسوا منا» في هذه اللعبة بإلقاء اللوم على الديمقراطيين عن «الهجرة غير النظامية الجماعية»، وتردي القيم الأسرية، وحتى التزوير الانتخابي.

إن التصور بأن أميركا تعاني حرباً أهلية ثقافية، دفع المناقشة في هذه الانتخابات الغريبة عن مسارها، من خلال منع إثارة ومناقشة القضايا الاقتصادية والأمنية والسياسة الخارجية الرئيسية.

ومع ذلك، ربما تتمكن هاريس من الوصول إلى النصر عبر انتقاد حركة «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى»، إلا أنه حتى في هذه الحالة لن تتمكن من توفير قيادة فاعلة لأمة قسمتها هي إلى «نحن» و«من ليسوا منا».

اليوم، لا يزال الوقت مبكراً للغاية حتى تدرك هاريس أن عبارة: «هذا ليس ما نحن عليه»، مضللة وخطيرة؛ لأنها هي وترمب وكل الأميركيين الآخرين هم «نحن» معاً. إنهم ورثة الإنجازات العظيمة والظلم المؤسف في تاريخ أمتهم، ويتحملون بشكل مشترك مسؤولية صياغة المستقبل.

omantoday

GMT 15:51 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 15:49 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 15:48 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 15:46 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 15:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

الحَوْليّات الطرابلسية

GMT 15:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الأميركية خطر الآخر الانتخابات الأميركية خطر الآخر



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon