تمديد ربط لبنان بسورية

تمديد ربط لبنان بسورية

تمديد ربط لبنان بسورية

 عمان اليوم -

تمديد ربط لبنان بسورية

وليد شقير

الأربعاء المقبل يجتمع البرلمان اللبناني من أجل إقرار التمديد لنوابه حتى حزيران (يونيو) عام 2017، في خطوة لا تعني سوى تمديد عملية تعليق الحياة السياسية اللبنانية، التي لم تكن تتمتع بالحيوية أصلاً وكانت تتسم بالكثير من الهشاشة والزبائنية.

إنه تمديد لشكل من أشكال ربط لبنان بالأزمة السورية والصراع الدائر في المنطقة بكل تعقيداته وألوانه وتشعباته، بما فيها الحرب على الإرهاب التي بشرنا من يقود حملتها، الرئيس الأميركي باراك أوباما، بأنها ستستمر سنوات.

وبصرف النظر عن الأسباب الموجبة لهذا التمديد للنواب الذي يتيح لهم التربع لثماني سنوات على مقاعدهم من دون عناء اجتذاب الناخبين وتمثيل مصالحهم للحصول على أصواتهم، فإن ذريعة صعوبة إجراء هذه الانتخابات بفعل الأوضاع الأمنية، على صحتها، لا تحول دون الاستنتاج أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعطيل العملية السياسية اللبنانية، مهما قيل عن أن نتائج الانتخابات إذا حصلت ستأتي بالطاقم السياسي نفسه تقريباً.

لكن الأدهى في هذا التمديد أنه حتى إشعار آخر امتداد للفراغ الرئاسي اللبناني القائم منذ 5 اشهر ونيّف، على رغم ادعاء من يبررون التمديد بأن مدته ستكون مشروطة بإجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية.

وعلى رغم وجود تفاهم لبناني داخلي يستند إلى تفاهم دولي وإقليمي على رعاية الحد الأدنى من الاستقرار في الأزمة اللبنانية عند الحد الذي بلغته من الاحتقان المذهبي والركود الاقتصادي والصراع على التأثير في موقع القرار الرسمي بين قوى إقليمية عدة، فإن تلاقي مصالح الدول على منع انفجار لبنان مثلما هو حاصل في محيطه، لا يعني أن التمديد للفراغ الرئاسي وللبرلمان يعني تجميد التدهور في أوضاعه الأمنية والاقتصادية والسياسية، وفي تناقضاته المذهبية، وفي النزف الذي يعانيه نتيجة أزمة النازحين السوريين، والتي تضاعف المعضلات المذكورة كافة يوماً بعد يوم.

وإذا كانت الحجة الأمنية للتمديد للبرلمان تعني تجميد إمكان حصول انفجار في الوضع اللبناني الشديد التعقيد، فإن تمديد الفراغ الرئاسي اللبناني وتعليق الحياة السياسية اللبنانية لا يقودان سوى الى تأجيل الانفجار الذي شهدت مدينة طرابلس نهاية الأسبوع الماضي نموذجاً عنه، حتى لو لم يكن انفجاراً شبيهاً بالحروب الأهلية التي تشهدها سورية والعراق واليمن وليبيا. وأقصى ما يمكن أن تفعله الرعاية الدولية الإقليمية للحد الأدنى من الاستقرار في البلد الصغير، هو تقسيط الانفجارات الأمنية التي يمكن أن يشهدها، والتي لا بد من أن تتكرر طالما استمر ربطه بالأزمة السورية. وهو الربط الذي يعتمده «حزب الله» عبر تدخل قواته في بلاد الشام، ويفاقم من خلاله التداخل بين الساحتين المفتوحتين إحداهما على الأخرى، عبر الحدود المشرعة بينهما.

أقصى ما يمكن توقعه من التمديد المنتظر للبرلمان اللبناني، كمؤشر لاستمرار ربط لبنان بالأزمة السورية على وقع تدخل «حزب الله» فيها واندفاع «داعش» و «النصرة» نحو أراضيه، هو ذلك الافتراض بأن التقاء الأضداد على التمديد وتجنب الخضات الأمنية أثناء عمليات الاقتراع، قد يكون عاملاً مساعداً على البحث بين الفرقاء المختلفين عن اسم توافقي لرئاسة الجمهورية، ما يجعله خاضعاً لما تفرضه سياسة الحزب ربط لبنان بسورية.

إلا أن هذا الافتراض يواجه صعوبات تحول دونها المعادلة القائمة حالياً، فمثلما يكابر الحزب في رفض مراجعة سياسته، وفي اعتبار نفسه منتصراً بحجة منعه سقوط الأسد، على رغم ثبات الموقف الدولي- العربي على الدعوة الى حل سياسي انتقالي ينتهي بتغييره، ومثلما تضع قيادته رأسها في الرمال برفضها الاعتراف بأن تدخلها العسكري في سورية فتح الباب على تدخل المجموعات المسلحة في لبنان، فإن الحزب لا يعطي أي إشارة الى أنه يقبل برئيس حيادي، بل يصر على رئيس ينسجم مع استراتيجيته وما تتطلبه الخطط الإيرانية حيال الإقليم. فهل يمكن رئيساً توافقياً مفترضاً أن يقبل بمتطلبات إيران أن يشن الحزب هجوماً كالذي شنه السيد حسن نصرالله على السعودية؟ في هذه الحال، يفضل الحزب إبقاء الرئاسة فارغة، فأي رئيس، مهما كان حيادياً يصعب عليه تغطية تدخل الحزب في سورية...

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمديد ربط لبنان بسورية تمديد ربط لبنان بسورية



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon